أسعار النفط تواصل الصعود فوق 93 دولاراً للبرميل وسط مخاوف من تعطل الإمدادات بعد إغلاق مضيق هرمز
خام برنت يرتفع إلى 93.54 دولاراً وخام غرب تكساس يتجاوز 90.6 دولار
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات الخميس، مسجلة مكاسب للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، عقب التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 05:44 صباحاً بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم أغسطس 2026 بنسبة 0.47% لتصل إلى 93.54 دولاراً للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يوليو 2026 بنسبة 0.70% لتسجل 90.66 دولاراً للبرميل، مواصلة مكاسبها التي حققتها خلال الجلسة السابقة.
مكاسب قوية للنفط بعد تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية
جاءت الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط مدفوعة بتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، عقب الضربات العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي ضد أهداف إيرانية.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا مكاسب قوية خلال تعاملات الأربعاء، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 1.8%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.07%، بعد تعافي الأسعار من أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع.
وتزامن ذلك مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران عقب إسقاط مروحية هجومية أمريكية من طراز أباتشي، وما تبعه من عمليات عسكرية متبادلة زادت من حالة التوتر في المنطقة.
إغلاق مضيق هرمز يعيد المخاوف إلى أسواق الطاقة
تلقت الأسواق دعماً إضافياً بعدما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن استمرارية تدفقات الطاقة إلى الأسواق الدولية.
ويُعد المضيق نقطة عبور استراتيجية لما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة عبره عاملاً رئيسياً في دفع الأسعار إلى الارتفاع.
تهديدات ترامب تزيد الضغوط على الأسواق
زاد من حدة التوترات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تنفيذ المزيد من الضربات العسكرية ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد بين الجانبين قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حساسية الأسواق لأي تطورات قد تؤثر على الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
الأنظار تتجه إلى مستقبل الإمدادات العالمية
تترقب الأسواق العالمية تطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى تقليص الإمدادات النفطية العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الناقلات.
ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو تعطل حركة الملاحة لفترات طويلة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، في ظل اعتماد الأسواق العالمية بشكل كبير على الإمدادات القادمة من المنطقة. :::








