أستاذ طاقة: قطاع البترول يستحوذ على 30% من الاستثمارات الأجنبية في مصر

أكد جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن قطاع البترول يستحوذ على نحو 28 إلى 30% من حجم الاستثمارات الأجنبية في مصر، مشيرًا إلى جهود الدولة لتطوير الأصول وتعظيم القيمة المضافة من المنتجات البترولية. وأوضح أن مصر تمتلك فرصة للتحول إلى مركز لوجيستي إقليمي للطاقة، مستفيدة من التعاون مع قبرص واليونان في الغاز والربط الكهربائي ومشروعات تصدير الطاقة إلى أوروبا.

أستاذ طاقة: قطاع البترول يستحوذ على 30% من الاستثمارات الأجنبية في مصر
د. جمال القليوبي

جمال القليوبي: مصر تتحول إلى مركز لوجيستي للغاز والبترول والكهرباء.. وقمة مصر وقبرص واليونان تعزز التعاون في شرق المتوسط

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن مصر تستهدف تعظيم الاستفادة من أصولها البترولية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات البترولية، بالتوازي مع تعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة في منطقة شرق المتوسط.

وقال القليوبي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر وأحمد دياب، مقدمي برنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد»، إن قطاع البترول يمثل أحد القطاعات الرئيسية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في مصر، مشيرًا إلى أن نصيبه يتراوح بين 28 و30% من إجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية.

مصر تعظم القيمة المضافة من البترول

وأوضح أستاذ هندسة البترول والطاقة أن توجه الدولة لا يقتصر على زيادة الإنتاج البترولي، وإنما يمتد إلى تطوير الأصول وتعظيم القيمة المضافة من المنتجات البترولية، بما يرفع العائد الاقتصادي من موارد الطاقة ويدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية للطاقة يمنح مصر مزايا إضافية في جذب الاستثمارات، خاصة مع امتلاكها شبكة واسعة من منشآت استقبال ونقل ومعالجة وتسييل الغاز والبنية الأساسية المرتبطة بقطاع البترول والطاقة.

شرق المتوسط.. ثروات وفرص استثمارية

ولفت القليوبي إلى أن حوض البحر المتوسط يمتد على مساحة تقارب 37 ألف كيلومتر مربع ويضم 23 دولة، ما يجعله منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.

وأوضح أن الاكتشافات الغازية في شرق المتوسط فتحت الباب أمام فرص جديدة للتعاون بين دول المنطقة، سواء في مجال استغلال الموارد أو نقلها ومعالجتها وتسييلها وتصديرها إلى الأسواق المختلفة.

القمة المصرية القبرصية اليونانية

وأشار إلى أن القمة المصرية القبرصية اليونانية تمثل محطة مهمة في مسار التعاون بين الدول الثلاث، لافتًا إلى أن القمة العاشرة شهدت مناقشة ملفات استراتيجية تتعلق بالطاقة والتعاون الاقتصادي وترسيم الحدود وغيرها من الملفات التي تحقق مصالح مشتركة.

وتأتي القمة الثلاثية التي انعقدت اليوم في مدينة العلمين في وقت تتصدر فيه مشروعات الطاقة والربط الكهربائي والغاز الطبيعي أجندة التعاون بين مصر وقبرص واليونان. وأكدت الرئاسة المصرية أن مشروع الربط الكهربائي مع اليونان «GREGY» يمثل نقطة تحول في التكامل الإقليمي بمجال الطاقة النظيفة وصولًا إلى أوروبا.

قبرص تمتلك الغاز وتحتاج إلى البنية التحتية

وأوضح القليوبي أن قبرص نجحت في اكتشاف موارد من الغاز الطبيعي، لكنها تحتاج إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية اللازمة للاستفادة من هذه الاكتشافات، سواء من خلال محطات الإسالة أو خطوط نقل الغاز وربطها بسلاسل الإمداد والأسواق الخارجية.

وهنا تظهر أهمية البنية التحتية المصرية، التي يمكن أن تتيح لقبرص الاستفادة من منشآت ومرافق قائمة في مصر لمعالجة الغاز وتسييله وتصديره إلى الأسواق الأوروبية.

وأكدت القمة الثلاثية الأخيرة أهمية التطورات الخاصة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، مع الدعوة إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت.

مصر.. مركز لوجيستي إقليمي للطاقة

وأشار القليوبي إلى أن مصر تمتلك فرصة للتحول إلى منطقة لوجيستية رئيسية لاستقبال البترول والغاز، ومع تطور مشروعات الطاقة يمكن أن تمتد هذه الوظيفة إلى الكهرباء أيضًا، ثم إعادة تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

ويعزز هذا الدور الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب امتلاكها بنية أساسية متطورة في قطاعات الغاز الطبيعي والتكرير والتخزين والنقل وتسييل الغاز، بما يسمح لها بلعب دور محوري في حركة الطاقة بين شرق المتوسط والأسواق الأوروبية.

الربط الكهربائي يوسع المنافع الاقتصادية

وأكد أستاذ هندسة البترول والطاقة أن التعاون المصري مع اليونان وقبرص لا يقتصر على قطاع البترول والغاز، وإنما يمتد إلى الربط الكهربائي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التكامل في مجال الطاقة.

وتشير الرئاسة المصرية إلى أن مشروع «GREGY» يستهدف تعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة النظيفة بين ضفتي البحر المتوسط وصولًا إلى أوروبا، وهو ما يدعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

شراكة ثلاثية بمنافع اقتصادية متعددة

واختتم القليوبي بأن العلاقات المصرية مع اليونان وقبرص تستند إلى مصالح اقتصادية مشتركة، موضحًا أن مشروعات الطاقة والربط الكهربائي يمكن أن تنعكس إيجابيًا على قطاعات أخرى، من بينها التجارة والسياحة والاستثمار، إلى جانب تعزيز العلاقات السياسية والاستراتيجية بين الدول الثلاث.