وزير الكهرباء يتابع مع روساتوم تطوير مجمع متكامل لتحلية مياه البحر بمحطة الضبعة النووية

كيف تستهدف مصر دمج تحلية مياه البحر مع توليد الطاقة النووية في الضبعة؟

وزير الكهرباء يتابع مع روساتوم تطوير مجمع متكامل لتحلية مياه البحر بمحطة الضبعة النووية
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم

في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة وتعظيم العوائد الاقتصادية من المشروعات القومية والاستراتيجية، تابع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع شركة «روساتوم للمرافق الذكية» (Rosatom Smart Utilities) مستجدات العمل على تطوير مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بموقع محطة الضبعة النووية، وذلك خلال اجتماع عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وجاء الاجتماع مع كسينيا سوخوتينا، المدير العام لشركة «روساتوم للمرافق الذكية»، التابعة للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم»، لمتابعة الخطوات الفنية والاقتصادية والتنفيذية الخاصة بالمشروع، وبحث سبل الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة التي تمتلكها روساتوم وشركاتها التابعة في مجال تحلية مياه البحر.

وزير الكهرباء يبحث إقامة منشأة متكاملة لتحلية مياه البحر

ناقش الدكتور محمود عصمت خلال الاجتماع المعايير والضوابط والاشتراطات الخاصة بإمكانية إقامة منشأة لتحلية مياه البحر تكون متكاملة مع البنية التحتية لمحطة الضبعة للطاقة النووية.

كما استعرض الجانبان الخطوات المشتركة المقبلة لاستكمال الحلول الفنية والاقتصادية للمشروع، إلى جانب بحث الجوانب الفنية والتنفيذية اللازمة لتنفيذ المنظومة المتكاملة لتحلية مياه البحر.

وتناول الاجتماع كذلك متابعة الإجراءات المطلوبة لتنفيذ المشروع والاستفادة من أحدث التكنولوجيات والخبرات المتخصصة التي تمتلكها مؤسسة روساتوم وشركاتها التابعة في هذا المجال، بما يدعم تنفيذ منظومة متكاملة تتوافق مع احتياجات المشروع وأهداف الدولة التنموية.

تعظيم الاستفادة الاقتصادية والبيئية من مشروع التحلية

بحث الاجتماع سبل تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وبيئية من منظومة تحلية مياه البحر، من خلال دراسة إمكانية استغلال الأملاح والمعادن المستخلصة من نواتج عملية التحلية.

ويتيح هذا التوجه إمكانية إقامة صناعات ومشروعات مرتبطة باستخلاص الأملاح والمعادن، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة لهذه النواتج، وذلك وفقًا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والاقتصادية المتخصصة.

ويعكس ذلك توجهًا نحو تحقيق قيمة اقتصادية إضافية من مشروع تحلية مياه البحر، وعدم اقتصار الاستفادة منه على توفير الاحتياجات المائية فقط.

وزير الكهرباء: الشراكة المصرية الروسية حجر الزاوية لتعظيم عوائد الضبعة

أكد الدكتور محمود عصمت أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، والعلاقات الممتدة والمتميزة بين البلدين، تمثل حجر الزاوية الذي يتم البناء عليه لتعظيم العائد الاقتصادي من مشروع محطة الضبعة النووية.

وأوضح أن الاجتماع تناول سبل توطين الصناعات والمكونات والمعدات المغذية لمشروعات تحلية مياه البحر في مصر، وتعزيز مشاركة الشركات والصناعة المحلية في سلاسل الإمداد الخاصة بالمشروع.

وأشار وزير الكهرباء إلى أن توطين هذه الصناعات من شأنه المساهمة في نقل وتوطين التكنولوجيا، وتنمية القدرات الصناعية، وزيادة نسبة المكون المحلي، فضلًا عن فتح المجال أمام إقامة قاعدة صناعية متخصصة يمكنها تلبية احتياجات مشروعات التحلية داخل مصر.

توطين تكنولوجيا تحلية مياه البحر وفتح أسواق إقليمية

يستهدف المشروع أيضًا دعم بناء قاعدة صناعية متخصصة في مجال تحلية مياه البحر، بما يسمح بتلبية احتياجات المشروعات المحلية والتوسع مستقبلًا في الأسواق الإقليمية.

وأكد وزير الكهرباء أن تعزيز مشاركة الصناعة المحلية في المشروع يمثل أحد المحاور المهمة للاستفادة من الشراكة مع الجانب الروسي، بما يحقق نقل الخبرات والتكنولوجيا، ويدعم تطوير القدرات الصناعية المصرية في هذا المجال.

كما يسهم توطين المكونات والمعدات المرتبطة بمشروعات تحلية مياه البحر في دعم سلاسل الإمداد المحلية وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.

مشروع الضبعة يستهدف دعم التنمية المستدامة والتوسع العمراني

وأوضح الدكتور محمود عصمت أن مشروع تحلية مياه البحر يستهدف توفير الاحتياجات المائية اللازمة في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا لخدمة منطقة الضبعة والمناطق المحيطة بها.

ومن المنتظر أن يدعم المشروع خطط التنمية والتوسع العمراني، إلى جانب مساندة الأنشطة الاقتصادية والصناعية في المنطقة، بما يعزز الاستفادة من المشروعات القومية الكبرى وربطها باحتياجات التنمية المحلية.

دمج التحلية والطاقة النووية توجه عالمي متقدم

أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن الدمج بين قدرات تحلية المياه وتوليد الطاقة النووية يمثل توجهًا عالميًا متقدمًا، من شأنه فتح آفاق جديدة أمام التنمية المستدامة.

ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى الاستفادة المتكاملة من مشروعات الطاقة والمياه، وتعظيم العائد الاقتصادي والبيئي للمشروعات الاستراتيجية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تنفيذ مشروعات تنموية مستدامة وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والمشروعات القومية.