وزير الاتصالات: ريادة الأعمال محرك رئيسي للنمو وخلق فرص العمل وزيادة تنافسية الاقتصاد
كيف تستهدف مصر دعم الشركات الناشئة والتوسع بها في الأسواق الإقليمية والدولية؟
كتبت/شهد ابراهيم
أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن ريادة الأعمال تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو وخلق فرص العمل وزيادة القدرة التنافسية، مشيرًا إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يمثل بنية تمكينية لمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح وزير الاتصالات أن دعم ريادة الأعمال التكنولوجية لا يقتصر تأثيره على نمو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بل يمتد إلى تعزيز قدرة مختلف القطاعات على رفع كفاءتها، وتطوير نماذج أعمال جديدة، وتحسين جودة الخدمات، والوصول إلى أسواق أوسع، فضلًا عن إتاحة الفرصة للدولة للاستفادة من ابتكارات الشركات الناشئة في مواجهة التحديات التنموية.
وزير الاتصالات يشارك في قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال
جاء ذلك في كلمة مسجلة للمهندس رأفت هندي، خلال فعاليات النسخة الرابعة من قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري «SDR 2026»، التي تنظمها مؤسسة انطلاق بمدينة الجونة في محافظة البحر الأحمر، خلال الفترة من 10 إلى 12 سبتمبر 2026.
وتُقام القمة تحت شعار «البيانات × الابتكار: إعادة تصور مشهد ريادة الأعمال في مصر»، وبرعاية رئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة المالية، ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزارة الاستثمار، ووزارة الصناعة، وهيئة الرقابة المالية.
وتشهد القمة مشاركة أكثر من 500 مشارك من المستثمرين ورواد الأعمال والخبراء، لمناقشة تطورات منظومة ريادة الأعمال المصرية ومستقبل الشركات الناشئة.
قمة SDR 2026 تستهدف تحويل البيانات إلى سياسات وشراكات
وأعرب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن تقديره لجهود مؤسسة انطلاق في تنظيم القمة، التي تجمع مختلف أطراف منظومة ريادة الأعمال في حوار يستند إلى البيانات، ويستهدف تحويلها إلى سياسات وشراكات وخطوات عملية تدعم نمو الشركات المصرية.
وأشار إلى أن قمة هذا العام تأتي امتدادًا لمسار بدأ بإطلاق التقرير الأول عام 2023، وتطور عبر الإصدارات التالية، وصولًا إلى تقرير 2025، الذي انتقل من رصد الواقع إلى طرح مسارات للإصلاح والاستثمار، وخارطة طريق ممتدة حتى عام 2030.
تعدد الإجراءات والتمويل أبرز تحديات الشركات الناشئة
وأوضح المهندس رأفت هندي أن هذه التقارير أسهمت في بلورة عدد من التحديات الرئيسية التي تواجه منظومة ريادة الأعمال، وفي مقدمتها تعدد الإجراءات، وصعوبة النفاذ إلى التمويل والأسواق، إلى جانب الحاجة إلى بيئة تنظيمية أكثر قدرة على استيعاب نماذج الأعمال الجديدة.
وأكد أن أهمية قمة SDR 2026 تتمثل في البناء على هذا التراكم، وقياس ما تحقق، وتحديد الفجوات التي لا تزال قائمة، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى وضع أولويات قابلة للتنفيذ والمتابعة.
منظومة رقمية متكاملة لتسهيل تأسيس الشركات
وأشار وزير الاتصالات إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسهم في تنفيذ رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتبسيط رحلة المستثمر، بدءًا من تأسيس الشركة، مرورًا باستخراج الموافقات والتراخيص، وصولًا إلى الخدمات المرتبطة بالتشغيل والتوسع.
وأوضح أن ذلك يتم من خلال توفير منظومة رقمية متكاملة للخدمات الحكومية الموجهة إلى مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن جهود الوزارة لا تقتصر على رقمنة الإجراءات القائمة، وإنما تمتد إلى إعادة هندستها وتكاملها.
ويستهدف هذا التوجه بناء رحلة أكثر سهولة وشفافية لمجتمع الأعمال، بما يدعم بيئة الاستثمار ويعزز قدرة الشركات على بدء نشاطها والتوسع فيه.
دعم الابتكار والذكاء الاصطناعي للشركات الناشئة
وأكد المهندس رأفت هندي أن جهود الوزارة تتكامل مع العمل على بناء المهارات ودعم الابتكار من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية المنتشرة في مختلف المحافظات.
وتتضمن الجهود كذلك ربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والأسواق، وتمكينها من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إتاحة البيانات والقدرات الحوسبية اللازمة لتحويل الأفكار إلى حلول وتطبيقات قابلة للنمو والمنافسة.
مصر تستهدف زيادة الشركات الناشئة القابلة للتوسع
وشدد وزير الاتصالات على أن مستهدف الوزارة لا يقتصر على زيادة عدد الشركات الناشئة، وإنما يمتد إلى بناء شركات مستدامة تطور منتجات وملكية فكرية مصرية، وتقدم حلولًا للاحتياجات الحقيقية، وتتمكن من التوسع من مصر إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
ويعكس هذا التوجه التركيز على جودة الشركات الناشئة وقدرتها على تحقيق النمو المستدام، وليس فقط زيادة أعدادها، بما يعزز مساهمة ريادة الأعمال في دعم الاقتصاد وخلق فرص العمل وزيادة القدرة التنافسية.
وزارة الاتصالات تؤكد مساندة قطاع الأعمال
وأكد المهندس رأفت هندي مساندة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لقطاع الأعمال، معربًا عن تطلعه إلى خروج قمة هذا العام بأولويات محددة، ومسؤوليات واضحة، وشراكات عملية، وآليات لمتابعة التنفيذ.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تستهدف تحويل نتائج التشخيص إلى قرارات أفضل، وخدمات أكثر كفاءة، وفرص حقيقية للنمو والاستثمار، بما يعزز دور ريادة الأعمال والشركات الناشئة في الاقتصاد المصري.








