روسيا تطلق صاروخ “سويوز 5” الجديد بنجاح في أول رحلة تجريبية من قاعدة بايكونور

الإطلاق التجريبي للصاروخ الروسي يتم بنجاح في رحلة شبه مدارية قصيرة وسط آمال بإعادة تعزيز تنافسية موسكو في سوق الفضاء العالمي

روسيا تطلق صاروخ “سويوز 5” الجديد بنجاح في أول رحلة تجريبية من قاعدة بايكونور
صاروخ سويوز 5 الجديد

كتبت/شهد ابراهيم

إطلاق صاروخ سويوز 5 من قاعدة بايكونور

أعلنت وكالة الفضاء الروسية Roscosmos عن نجاح الإطلاق التجريبي الأول لصاروخ سويوز 5 الجديد، والذي انطلق من منصة الإطلاق في قاعدة Baikonur Cosmodrome في كازاخستان، في رحلة شبه مدارية قصيرة تم خلالها اختبار أداء مرحلتي الإطلاق الأولى والثانية.

وأكدت الوكالة عبر تطبيق تيليجرام أن جميع مراحل الإطلاق سارت وفق المخطط، حيث تم إطلاق نموذج تجريبي بنجاح قبل عودته إلى منطقة محددة في المحيط الهادئ كانت مغلقة أمام الملاحة الجوية والبحرية.

تفاصيل رحلة سويوز 5 التجريبية

جاء إطلاق صاروخ سويوز 5 كخطوة تجريبية ضمن برنامج تطوير طويل بدأ منذ عام 2017، بهدف إنتاج صاروخ منخفض التكلفة قادر على تعزيز قدرات روسيا في سوق الإطلاق الفضائي الدولي.

وأشارت التقارير إلى أن سويوز 5 نفّذ رحلة شبه مدارية ناجحة، ما يمثل تقدمًا مهمًا في اختبارات الاعتمادية قبل دخوله الخدمة التشغيلية الكاملة.

أهمية استراتيجية لتطوير سويوز 5

يحمل تطوير صاروخ سويوز 5 أهمية استراتيجية لروسيا، خاصة بعد التحديات التي واجهها قطاع الفضاء الروسي في السنوات الأخيرة، ومحاولات تعزيز الاعتماد على تقنيات محلية بالكامل.

وتسعى موسكو من خلال سويوز 5 إلى استعادة جزء من قدرتها التنافسية في سوق الإطلاقات الفضائية العالمي، رغم التغيرات الكبيرة في شراكات التعاون الدولي.

مقارنة مع صواريخ الإطلاق العالمية

يُعد صاروخ سويوز 5 من حيث الحمولة قريبًا من صاروخ SpaceX Falcon 9، حيث يستطيع حمل نحو 20 طنًا إلى المدار الأرضي المنخفض مقارنة بـ 25.1 طنًا للصاروخ الأمريكي.

إلا أن الفارق الرئيسي يتمثل في أن سويوز 5 غير قابل لإعادة الاستخدام، على عكس صاروخ سبيس إكس، وهو ما قد يؤثر على تنافسيته في سوق الإطلاقات الفضائية.

تحديات مستقبلية أمام الصاروخ الروسي

رغم نجاح الإطلاق الأول، لا يزال مستقبل صاروخ سويوز 5 في السوق الدولية غير واضح، في ظل التغيرات الجيوسياسية وتراجع بعض الشراكات الفضائية الروسية.

ويرى محللون أن نجاح سويوز 5 في الاختبارات لا يضمن بالضرورة قدرته على جذب عملاء دوليين في ظل المنافسة القوية من شركات الفضاء الخاصة.