بلجيكا توقف خطة إغلاق محطات الطاقة النووية وتبحث تأميم 7 مفاعلات بالتفاوض مع «إنجي»
رئيس الوزراء بارت دي ويفر: نختار طاقة آمنة ومعقولة التكلفة ومستدامة.. واتفاق مبدئي للتوصل إلى تسوية بحلول أكتوبر
أعلن رئيس وزراء بلجيكا، بارت دي ويفر، أن بلاده قررت وقف تنفيذ خطة إيقاف تشغيل محطات الطاقة النووية، في تحول استراتيجي يعكس تغير أولويات الحكومة البلجيكية تجاه أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.
وقال دي ويفر، اليوم الخميس، إن الحكومة البلجيكية ستبدأ مفاوضات مع الشركة المشغلة لمحطات الطاقة النووية «إنجي» (Engie) بشأن إمكانية تأميم المحطات النووية.
وكتب رئيس الوزراء عبر منصة «إكس»: "اختارت الحكومة الطاقة الآمنة ومعقولة التكلفة والمستدامة، مع تقليل الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري والسيطرة بصورة أكبر على إمداداتنا"، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
«إنجي» تؤكد بدء مفاوضات حصرية مع الحكومة البلجيكية
من جانبها، أعلنت شركة إنجي أنها وقعت خطاب نوايا مع الحكومة البلجيكية لبدء مفاوضات حصرية بشأن مستقبل القطاع النووي في البلاد، بما يعكس جدية التحول الحكومي نحو إعادة هيكلة ملف الطاقة.
وأوضحت الشركة، في بيان صحافي، أن الاتفاق يشمل دراسة الاستحواذ المحتمل على الأسطول النووي بالكامل، والذي يتكون من 7 مفاعلات نووية، إلى جانب العاملين المرتبطين بها وكافة الوحدات النووية الفرعية.
تأميم محتمل يشمل الأصول والالتزامات وتكاليف التفكيك
وأكدت «إنجي» أن نطاق المفاوضات لا يقتصر على الأصول التشغيلية فقط، بل يمتد ليشمل أيضًا الأصول والالتزامات ذات الصلة، بما في ذلك التزامات إيقاف التشغيل والتفكيك، وهو أحد أكثر الملفات حساسية من الناحية المالية والتنظيمية في مشروعات الطاقة النووية.
وأشارت الشركة إلى أن الحكومة البلجيكية تتطلع إلى التوصل لاتفاق نهائي بحلول أكتوبر المقبل، ما يعكس جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء المفاوضات ووضع إطار جديد لإدارة الطاقة النووية في البلاد.
قرار 2003 بالانسحاب من الطاقة النووية يعود للواجهة
وكانت بلجيكا قد اتخذت قرارًا في عام 2003 يقضي بوقف إنتاج الطاقة النووية تدريجيًا بحلول عام 2025، إلا أن القرار واجه خلال السنوات الأخيرة ضغوطًا سياسية متزايدة، وسط تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة وتذبذب أسواق الوقود عالميًا.
وأدى الجدل السياسي وتغير الظروف الاقتصادية إلى إرجاء تنفيذ الخطة، مع تصاعد المطالب بضرورة الإبقاء على الطاقة النووية كجزء من مزيج الطاقة البلجيكي.
البرلمان البلجيكي يصوت لصالح وقف التخلص من الطاقة النووية
وفي تحول تشريعي لافت، صوت البرلمان البلجيكي العام الماضي بأغلبية كبيرة لصالح وقف التخلص من الطاقة النووية، ما مهد الطريق أمام الحكومة الحالية لاتخاذ قرارات أكثر جرأة بشأن استمرار تشغيل المفاعلات النووية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه أوروبي أوسع يعيد النظر في دور الطاقة النووية باعتبارها مصدرًا منخفض الانبعاثات، يمكن أن يدعم استقرار الشبكات الكهربائية ويقلل من الاعتماد على الغاز والنفط المستوردين.
بلجيكا تستهدف بناء محطات نووية جديدة
وبحسب التقارير، تسعى حكومة دي ويفر كذلك إلى بناء محطات طاقة نووية جديدة خلال السنوات المقبلة، في إطار رؤية استراتيجية لتوفير كهرباء مستقرة وتعزيز أمن الطاقة، مع خفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
ويعكس هذا التوجه تغيرًا جذريًا في سياسات الطاقة البلجيكية، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة في سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.








