النفط العراقي يعبر مضيق هرمز عبر الإمارات.. ما القصة؟

كيف تصل شحنات النفط العراقي إلى الأسواق رغم اضطرابات مضيق هرمز؟

النفط العراقي يعبر مضيق هرمز عبر الإمارات.. ما القصة؟
مضيق هرمز

كتبت/شهد ابراهيم 

يشهد قطاع النفط العراقي تحركات لتأمين مسارات بديلة لصادرات الخام، في ظل الاضطرابات التي أثرت في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا. وبرزت الإمارات كجزء من الحل اللوجستي، بفضل خط أنابيب حبشان–الفجيرة الذي ينقل الخام الإماراتي إلى ميناء الفجيرة خارج نطاق المضيق، ما يتيح تصدير كميات عبر بحر عُمان.

لكن من المهم توضيح أن النفط العراقي لا ينتقل ببساطة عبر خط أنابيب الإمارات وكأنه خط عراقي مباشر؛ القصة ترتبط بمحاولات تجارية ولوجستية لإيجاد مسارات بديلة للخام العراقي، في وقت تواجه فيه شحنات البصرة صعوبات بسبب مخاطر الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين.

لماذا يبحث العراق عن طرق بديلة لتصدير النفط؟

يعتمد العراق بدرجة كبيرة على صادرات النفط الجنوبية من موانئ البصرة، وهي صادرات تتأثر مباشرة بأي اضطراب في مضيق هرمز. وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن العراق من الدول التي تعتمد على المضيق لتصدير الجزء الأكبر من نفطها، في حين تمتلك السعودية والإمارات مسارات أنابيب يمكنها تجاوز المضيق.

ودفعت الاضطرابات الأخيرة بغداد إلى البحث عن منافذ تصدير إضافية، بينها مسارات عبر سوريا وتركيا والسعودية، لتقليل مخاطر الاعتماد على طريق بحري واحد.

ما علاقة الإمارات بصادرات النفط العراقي؟

تمتلك الإمارات بنية تحتية مهمة لتجاوز مضيق هرمز، أبرزها خط حبشان–الفجيرة، الذي يمتد من منشآت النفط في أبوظبي إلى ميناء الفجيرة على بحر عُمان.

وتقدر وكالة الطاقة الدولية الطاقة الحالية للخط بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا، مع تصدير الإمارات قرابة 1.1 مليون برميل يوميًا من خامها عبر هذا المسار، ما يترك طاقة إضافية يمكن استخدامها عند الحاجة.

وهنا تكمن أهمية الإمارات في الأزمة الحالية: الفجيرة توفر نقطة تصدير خارج مضيق هرمز، ما يجعلها جزءًا من شبكة الحلول اللوجستية الإقليمية أمام شركات تجارة النفط التي تبحث عن طرق أكثر أمانًا لشحن الخام.

ماذا يحدث لصادرات خام البصرة؟

تواجه شحنات خام البصرة ضغوطًا نتيجة إحجام بعض المشترين والناقلات عن الوصول إلى المحطات العراقية داخل منطقة المضيق بسبب المخاطر الأمنية. وأفادت رويترز اليوم بأن شركة توتسا التابعة لمجموعة توتال إنرجيز تعرض خام البصرة المتوسط للتحميل في مواقع خارج المضيق، مع علاوة سعرية تقترب من 10 دولارات للبرميل فوق أسعار دبي لجذب المشترين.

وتوضح هذه التطورات أن العراق وشركات تجارة النفط يبحثون عن ترتيبات بديلة لتقليل تعرض الإمدادات لمخاطر المرور في مضيق هرمز.

العراق أمام معضلة تصديرية

تزداد أهمية تنويع مسارات تصدير النفط العراقي لأن الاقتصاد العراقي يعتمد بصورة كبيرة على عائدات الخام. وأكدت وزارة النفط العراقية في وقت سابق العمل على تفعيل مسارات بديلة، بينها خط جيهان عبر تركيا، وخط بانياس السوري، إلى جانب مساعٍ لإعادة تفعيل خط النفط العراقي–السعودي المتوقف منذ سنوات.