القلعة تضاعف حصتها في «المصرية للتكرير» إلى 27.1%.. صفقة مع قطر للطاقة وزيادة رأسمال بـ3.87 مليار جنيه
تتجه شركة القلعة للاستثمارات المالية إلى مضاعفة حصتها الفعلية غير المباشرة في الشركة المصرية للتكرير من 13% إلى 27.1%، عبر شركة New Age Refining التي ستستحوذ على كامل أسهم QPI Egypt المملوكة لقطر للطاقة. وتمول القلعة الصفقة من خلال زيادة رأسمالها بنحو 3.87 مليار جنيه، إلى جانب سداد التزامات مالية وشراء نحو 5% من أسهم طاقة عربية، مع استهداف إتمام الصفقة خلال ديسمبر 2026.
في خطوة تعكس تصاعد الرهان على قطاع تكرير البترول المصري، تتحرك شركة القلعة للاستثمارات المالية لزيادة نفوذها في الشركة المصرية للتكرير، عبر صفقة تستحوذ بموجبها بشكل غير مباشر على حصة كانت مملوكة لشركة قطر للطاقة، بما يرفع ملكية القلعة الفعلية غير المباشرة في الشركة من نحو 13% إلى 27.1%.
وأقر مجلس إدارة القلعة الاتفاق الخاص بالصفقة، التي من المستهدف إتمامها خلال ديسمبر 2026، بالتوازي مع خطة لزيادة رأس مال الشركة بنحو 3.87 مليار جنيه لتمويل عملية الاستحواذ إلى جانب عدد من الالتزامات والاستخدامات الاستثمارية الأخرى.
كيف تتم صفقة القلعة وقطر للطاقة؟
الصفقة لا تأتي في صورة شراء مباشر لأسهم الشركة المصرية للتكرير، وإنما من خلال هيكل استثماري جديد يحمل اسم New Age Refining Ltd.
وبموجب الاتفاق، ستساهم القلعة بنسبة 55.4% في الشركة الجديدة، التي ستستحوذ بدورها على كامل أسهم شركة QPI Egypt Ltd المملوكة بالكامل لشركة قطر للطاقة.
وتملك QPI Egypt حصة فعلية غير مباشرة تبلغ نحو 25.4% من الشركة المصرية للتكرير، وهو ما يجعل إتمام الصفقة نقطة تحول في هيكل ملكية القلعة داخل واحدة من أهم أصولها بقطاع التكرير.
وبعد استكمال العملية، سترتفع حصة القلعة الفعلية غير المباشرة في المصرية للتكرير إلى 27.1%، مقابل 13% حاليًا.
وتظل الصفقة مرتبطة باستيفاء عدد من الشروط والمتطلبات والحصول على الموافقات اللازمة، فيما تستهدف الشركة إغلاقها خلال ديسمبر المقبل.
زيادة رأس المال.. 3.87 مليار جنيه لتمويل الصفقة
ولتوفير السيولة اللازمة لتنفيذ خطتها، وافق مجلس إدارة القلعة على زيادة نقدية في رأس المال لصالح قدامى المساهمين.
وبموجب الخطة، يرتفع رأس المال المدفوع للشركة من نحو 21.13 مليار جنيه إلى 25 مليار جنيه، بزيادة تبلغ حوالي 3.87 مليار جنيه.
وتشمل الزيادة إصدار نحو 773.53 مليون سهم بقيمة اسمية تبلغ 5 جنيهات للسهم، موزعة بين نحو 588.68 مليون سهم عادي و184.85 مليون سهم.
وتستهدف القلعة الانتهاء من إجراءات زيادة رأس المال قبل منتصف ديسمبر 2026، بما يتماشى مع الجدول الزمني المستهدف لإتمام صفقة المصرية للتكرير.
أين ستذهب حصيلة زيادة رأس المال؟
لا تقتصر استخدامات الزيادة الرأسمالية على تمويل الاستحواذ في قطاع التكرير، إذ وضعت الشركة عدة أوجه لاستخدام الأموال الجديدة.
ويأتي في مقدمتها تمويل شراء الحصة الإضافية غير المباشرة في الشركة المصرية للتكرير، إلى جانب سداد التزامات مالية مستحقة على القلعة لصالح المصرف العربي الدولي وعدد من البنوك المصرية وجهات دائنة أخرى.
كما تتضمن الخطة تفعيل جزء أولي من حق القلعة في إعادة شراء أسهم شركة طاقة عربية، من خلال الاستحواذ على نحو 5% من إجمالي أسهم الشركة.
وبذلك تجمع الزيادة بين ثلاثة مسارات رئيسية: تعزيز الاستثمار في التكرير، تحسين المركز المالي للقلعة، وإعادة بناء حصتها في أحد استثماراتها بقطاع الطاقة.
«بيكر تيلي» لتقييم الأسهم قبل إتمام الصفقة
وفي إطار استكمال المتطلبات التنظيمية للصفقة، وافق مجلس إدارة القلعة على تعيين بيكر تيلي للاستشارات المالية عن الأوراق المالية مستشارًا ماليًا مستقلًا.
ويتولى المستشار إعداد دراسة القيمة العادلة للأسهم محل الاستحواذ، على أن يتم الإفصاح عن ملخص الدراسة وتقرير مراقب الحسابات قبل تنفيذ الصفقة، وفقًا لقواعد القيد والشطب المعمول بها في البورصة المصرية.
المصرية للتكرير.. أصل استراتيجي في محفظة القلعة
تأتي أهمية الصفقة من مكانة الشركة المصرية للتكرير داخل محفظة القلعة، ومن الدور الذي تلعبه في منظومة تكرير البترول وتوفير المنتجات البترولية للسوق المحلية.
وتنتج الشركة سنويًا نحو 4.2 مليون طن من المنتجات البترولية السائلة، بالإضافة إلى حوالي 600 ألف طن من الفحم البترولي والكبريت، وفق البيانات الواردة بشأن الشركة.
كما تبيع المصرية للتكرير كامل إنتاجها من المنتجات البترولية السائلة إلى الهيئة المصرية العامة للبترول بموجب عقد طويل الأجل، مع تسعير مرتبط بالأسعار العالمية المعلنة للمنتجات البترولية.
وتؤكد البيانات المنشورة عن الشركة أن المشروع يمثل أحد الاستثمارات الرئيسية للقلعة في قطاع الطاقة والتكرير، فيما بلغت استثمارات مشروع المصرية للتكرير مليارات الدولارات منذ انطلاقه، باعتباره مشروعًا يستهدف دعم أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المنتجات البترولية.
صفقة تحمل أكثر من رسالة لقطاع التكرير
ولا تبدو الصفقة مجرد إعادة ترتيب لحصص الملكية بين المستثمرين؛ إذ تأتي في توقيت يشهد فيه قطاع التكرير المصري أهمية متزايدة مع استمرار الدولة في دعم الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية وتقليل فاتورة الاستيراد.
كما أن زيادة حصة القلعة في المصرية للتكرير إلى أكثر من الضعف تعكس ثقة المجموعة في القيمة المستقبلية للأصل، خصوصًا مع تحسن الأداء المالي للشركة وتطور وضعها الائتماني.
وكانت الشركة المصرية للتكرير قد أعلنت في يونيو 2026 إتمام سداد ديونها الرئيسية، وهو تطور فتح المجال أمام إمكانية توزيع أرباح مستقبلية وفق الموافقات اللازمة، كما أشارت القلعة إلى تحسن هوامش التكرير خلال الفترات الأخيرة.
وبذلك تدخل القلعة مرحلة جديدة في علاقتها بأحد أهم أصولها البترولية، مستفيدة من زيادة ملكيتها في المصرية للتكرير، وفي الوقت نفسه تستخدم زيادة رأس المال لإعادة ترتيب التزاماتها وتعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة.








