أديبك 2026 يستعرض أولويات قطاع الطاقة في الإمارات.. استثمارات تصل إلى 200 مليار درهم لتعزيز الطاقة المتجددة

ما أبرز خطط الإمارات لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتوسيع مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين؟

أديبك 2026 يستعرض أولويات قطاع الطاقة في الإمارات.. استثمارات تصل إلى 200 مليار درهم لتعزيز الطاقة المتجددة
أديبك

كتبت/شهد ابراهيم 

تشارك وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، لاستعراض سياسات الدولة الرامية إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتنويع مصادرها، ورفع كفاءة الاستهلاك، إلى جانب بحث فرص الشراكة في مشروعات الطاقة النظيفة والاستدامة.

وتسلط مشاركة الوزارة في أديبك 2026 الضوء على استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تستهدف مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، بدعم من استثمارات وطنية تتراوح قيمتها بين 150 و200 مليار درهم خلال الفترة نفسها.

كما تستعرض الوزارة التقدم المحقق في قطاع الكهرباء، إذ بلغت حصة الطاقة النظيفة 32.4% من إجمالي إنتاج الكهرباء في دولة الإمارات خلال عام 2025، بإنتاج تجاوز 62 ألفًا و400 جيجاواط ساعة.

أديبك 2026 يستعرض استراتيجية الإمارات للطاقة 2050

تتضمن مشاركة وزارة الطاقة والبنية التحتية في أديبك 2026 عرض مستهدفات استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تركز على زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتعزيز الاستثمارات الوطنية في مشروعات الطاقة النظيفة.

وتستهدف الاستراتيجية مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، مع ضخ استثمارات تتراوح بين 150 و200 مليار درهم خلال الفترة نفسها، بما يدعم تنويع مصادر الطاقة وتطوير منظومة الكهرباء.

وتعرض الوزارة كذلك مؤشرات التقدم في قطاع الكهرباء، والتي أظهرت وصول مساهمة الطاقة النظيفة إلى 32.4% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الدولة خلال عام 2025، مع تجاوز الإنتاج 62,400 جيجاواط ساعة.

استراتيجية الهيدروجين 2050 ضمن أولويات الإمارات في أديبك 2026

تتطرق الوزارة خلال مشاركتها إلى الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، التي تستهدف تطوير إنتاج الهيدروجين منخفض الانبعاثات، وتعزيز سلاسل إمداده وتوسيع استخداماته.

وتستهدف الاستراتيجية الوصول إلى إنتاج سنوي يبلغ 1.4 مليون طن من الهيدروجين بحلول عام 2031، مع طموح لزيادة الإنتاج إلى 15 مليون طن سنويًا بحلول عام 2050.

ويأتي تطوير قطاع الهيدروجين ضمن محاور التعاون الدولي التي تركز عليها الإمارات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة وتوسيع الشراكات المرتبطة بمشروعات الطاقة والاستدامة.

كفاءة الطاقة والمياه وفرص الاستثمار في المشروعات النظيفة

تستعرض وزارة الطاقة والبنية التحتية جهودها في إدارة الطلب على الطاقة والمياه، إلى جانب تجربة الإمارات في قيادة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي يجمع الحكومات والشركات والمؤسسات المالية ومزودي التكنولوجيا بهدف تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع.

كما تبحث الوزارة مع الجهات المشاركة في أديبك 2026 فرص التعاون والاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة، والاستفادة من التقنيات التي تسهم في رفع كفاءة منظومة الطاقة وتعزيز استدامتها.

تصريحات وزارة الطاقة الإماراتية حول أديبك 2026

أكد المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، أن مشاركة الوزارة في أديبك تتيح فرصة لتبادل الخبرات وبحث سبل التعاون في تنفيذ مشروعات تستجيب للاحتياجات المتغيرة لقطاع الطاقة.

وأشار إلى أن الإمارات تواصل العمل على تعزيز موثوقية إمدادات الطاقة، بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.

وقال إن الدولة تعمل على تنويع مصادر الطاقة ورفع كفاءة استخدامها، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، لافتًا إلى أن الإمارات حققت تقدمًا ملموسًا في إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة، وتواصل البناء على هذه النتائج من خلال السياسات والشراكات والتقنيات التي تساعد على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وأضاف أن تطوير قطاع الهيدروجين وتحسين كفاءة الطاقة يمثلان مجالين مهمين للتعاون الدولي، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستفادة من أديبك لمناقشة حلول عملية قابلة للتنفيذ، وتوسيع الشراكات الداعمة لمشروعات الطاقة والاستدامة.

موعد ومكان انعقاد أديبك 2026

من المقرر أن تقام فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026» خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الطاقة.

وتأتي مشاركة وزارة الطاقة والبنية التحتية في إطار توجه الإمارات لتعزيز التعاون الدولي، وجذب الاستثمارات، وتطوير حلول تواكب الطلب المتزايد على الطاقة، مع التركيز على أمن الإمدادات والطاقة النظيفة والهيدروجين وكفاءة الاستهلاك.