3.7 مليون فدان قمح في مصر خلال موسم 2026.. ورفع الاكتفاء الذاتي إلى 70% بحلول 2030
زيادة 600 ألف فدان تعزز إنتاج القمح المحلي وتدعم الأمن الغذائي رغم تقلبات الأسواق العالمية
كتبت/شهد ابراهيم
شهدت المساحات المزروعة بمحصول القمح في مصر خلال الموسم الزراعي الحالي ارتفاعًا ملحوظًا، لتسجل نحو 3.7 مليون فدان، مقارنة بنحو 3.1 مليون فدان في الموسم السابق، بزيادة تُقدَّر بحوالي 600 ألف فدان، في خطوة تعكس توجه الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وتأتي هذه الزيادة في ظل استمرار التحديات العالمية المرتبطة بأسواق الحبوب، وتقلبات الأسعار الدولية، والاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى تكثيف جهودها للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح.
إنتاج القمح يقترب من 10 ملايين طن
وأكدت مصادر مطلعة أن التوسع في المساحات المزروعة يقرّب مصر من تجاوز حاجز 10 ملايين طن من الإنتاج المحلي للقمح خلال الموسم الحالي، وهو ما يمثل تطورًا مهمًا في ملف الأمن الغذائي، خاصة مع زيادة الطلب المحلي على القمح باعتباره المكون الأساسي لإنتاج الخبز المدعم.
وتسعى الدولة إلى تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، من خلال تنفيذ خطط متكاملة تشمل التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية، وتحسين إنتاجية الفدان، ودعم المزارعين بحوافز تشجيعية، إلى جانب التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي.
القمح على رأس أولويات الأمن القومي
وشددت الحكومة على أن محصول القمح يُعد من ملفات الأمن القومي، في ظل ارتباطه المباشر بتوفير الغذاء واستقرار الأسواق المحلية، مؤكدة استمرار العمل على رفع نسب الاكتفاء الذاتي تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، تستهدف الدولة رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى نحو 70% بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل فاتورة الاستيراد التي تتأثر بشكل مباشر بتحركات الأسعار العالمية وأسعار الشحن.
توسع زراعي لمواجهة تقلبات الأسواق العالمية
ويأتي التوسع في زراعة القمح ضمن خطة الدولة لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب عالميًا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
وتعتمد الحكومة على عدة محاور لدعم إنتاج القمح، تشمل:
- التوسع في استخدام التقاوي عالية الإنتاجية.
- تحديث نظم الري وترشيد استهلاك المياه.
- زيادة السعات التخزينية للصوامع.
- دعم منظومة التوريد المحلي.
- توفير أسعار توريد محفزة للمزارعين.
دعم استقرار السوق المحلية
ويرى خبراء أن زيادة المساحات المزروعة بالقمح تسهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار السوق المحلية، وتقليل الضغوط على العملة الأجنبية الناتجة عن استيراد الحبوب، فضلًا عن دعم خطط الدولة لزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.
كما تسهم هذه الخطوة في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة الدولية وأسعار الغذاء والطاقة.








