وزير الصناعة يبحث مع البرازيل والصين تعزيز الشراكات الصناعية وزيادة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا

كيف تسعى مصر لتحويل التعاون الصناعي مع البرازيل والصين إلى شراكات إنتاجية متكاملة؟

وزير الصناعة يبحث مع البرازيل والصين تعزيز الشراكات الصناعية وزيادة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال زيارته إلى مدينة جايبور الهندية للمشاركة في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس، فرص تعزيز التعاون الصناعي مع كل من البرازيل والصين، بهدف تحويل العلاقات التجارية إلى شراكات صناعية متكاملة تدعم التصنيع المحلي، وتجذب الاستثمارات، وتزيد من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأكد وزير الصناعة أن مصر تعمل على بناء شراكات صناعية قائمة على التكامل الإنتاجي، وتوطين التكنولوجيا، وربط الشركات المصرية بنظيراتها العالمية ضمن سلاسل القيمة الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

مصر تستهدف جذب استثمارات برازيلية في قطاعات صناعية واعدة

عقد المهندس خالد هاشم لقاءً ثنائيًا مع مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، لبحث آليات تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتحويل التعاون التجاري إلى شراكة صناعية قائمة على الإنتاج المشترك.

وأوضح وزير الصناعة أن مصر تستهدف جذب استثمارات برازيلية في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الوقود الحيوي، والإيثانول، ووقود الطيران المستدام، والمعدات والآلات الزراعية، والصناعات الغذائية، والأجهزة الطبية، والصناعات الهندسية، ومكونات السيارات، والإلكترونيات، والأدوية، والطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن مصر بدأت خطوات لتطوير مشروعين في مجال وقود الطيران المستدام، إلى جانب دراسة التوسع في مشروعات الإيثانول والوقود الحيوي، مع الاستفادة من الخبرات البرازيلية في مجالات الطاقة منخفضة الانبعاثات وحلول النقل والطاقة.

مشروعات مشتركة بين مصر والبرازيل لزيادة القيمة المضافة

أكد وزير الصناعة إمكانية إقامة مشروعات مشتركة داخل المناطق الصناعية المصرية، وتبادل المكونات ومدخلات الإنتاج بين الشركات في البلدين، بما يسهم في رفع القيمة المضافة وتعزيز قدرة المصنعين على دخول أسواق جديدة.

كما تم الاتفاق على أهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص في قيادة مشروعات التعاون الصناعي، من خلال تنظيم بعثات أعمال متبادلة، وعقد لقاءات بين هيئات تنمية الصادرات وجذب الاستثمار، ودراسة إنشاء مجلس أعمال مشترك يضم الشركات المصرية والبرازيلية.

وأوضح الوزير البرازيلي أن حجم التبادل التجاري بين مصر والبرازيل يقترب من 5 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن اتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور يمثل فرصة مهمة لتعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين.

الصين شريك صناعي رئيسي لمصر في قطاعات استراتيجية

وفي سياق متصل، عقد المهندس خالد هاشم لقاءً مع شيونغ جي جيون، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، لبحث تعميق التعاون الصناعي بين البلدين، وزيادة الاستثمارات الصينية في مصر، وتوسيع التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا.

وأكد وزير الصناعة أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا مستمرًا في مجالات الصناعة والاستثمار، في ظل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوجيهات القيادتين لتعزيز التعاون في مشروعات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

وأوضح أن الشركات الصينية أصبحت شريكًا صناعيًا مهمًا لمصر في عدد من القطاعات، من بينها السيارات، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والكيماويات، والأدوية، والإلكترونيات، ومواد البناء، بما ساهم في نقل التكنولوجيا وزيادة القدرات الإنتاجية وتوفير فرص العمل.

مصر تحدد مجالات التعاون الصناعي المستقبلي مع الصين

كشف وزير الصناعة أن مصر تعمل على تحديد مجالات التعاون الصناعي المستقبلية مع الصين بما يتوافق مع أولويات استراتيجية الصناعة المصرية، وعلى رأسها صناعة المركبات الكهربائية والبطاريات، ومكونات السيارات، والحافلات، والآلات والمعدات، والروبوتات الصناعية، والمدخلات الدوائية.

وأشار إلى استمرار المباحثات مع عدد من الشركات الصينية لبحث فرص التصنيع المحلي، وزيادة نسبة المكون المصري، ونقل التكنولوجيا، وتلبية احتياجات السوق المحلية، والتوسع في التصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

الصين تدعم توسع الشركات والاستثمارات الصناعية في مصر

أكد شيونغ جي جيون، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الصناعي مع مصر، ودعم مشاركة الشركات الصينية في خطط التصنيع المصرية، بما يساهم في تبادل الخبرات وتطوير الشراكات بين الشركات في البلدين.

وأشار إلى استعداد الصين لتشجيع الشركات العاملة في مجالات المركبات الكهربائية والبطاريات والروبوتات والآلات والمعدات على دراسة فرص الاستثمار في السوق المصرية، مع استمرار العمل على تذليل التحديات التي تواجه المستثمرين.

كما أكد دعم الصين لمبادرات تطوير سلاسل القيمة المحلية، وتنمية الصناعات التحويلية، والتوسع في المعالجة الصناعية للمواد الخام والمعادن.

تعاون صناعي جديد ضمن إطار تجمع البريكس

ناقش الجانبان فرص تطوير المناطق والمجمعات الصناعية، والاستفادة من النماذج الناجحة للتعاون الصناعي بين مصر والصين، مع التأكيد على أهمية الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر في دفع المشروعات الصناعية ذات الأولوية.

ووجه الجانب الصيني دعوة إلى المهندس خالد هاشم للمشاركة في اجتماع وزراء صناعة البريكس الذي تستضيفه الصين عام 2027، إلى جانب منتدى الشراكة من أجل الثورة الصناعية الجديدة، والمعرض الصناعي، وبرامج التدريب والابتكار الصناعي التي تنظمها الصين ضمن إطار تجمع البريكس.