وزارة التخطيط تعرض خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أمام البرلمان بمستهدفات نمو تصل إلى 5.4%

استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الملامح الأساسية لخطة التنمية 2026/2027 والخطة متوسطة المدى حتى 2030 أمام مجلس النواب، مؤكدًا استهداف رفع معدلات النمو وتحسين جودة حياة المواطن وتعزيز دور القطاع الخاص.

وزارة التخطيط تعرض خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أمام البرلمان بمستهدفات نمو تصل إلى 5.4%
وزير التخطيط

كتبت/شهد ابراهيم

عرض خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية أمام مجلس النواب

عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، الملامح الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والخطة متوسطة المدى 2027/2028 – 2029/2030، وذلك تنفيذًا لقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022.

وأكد الوزير في مستهل كلمته تقدير الدولة للجهود التشريعية والرقابية لمجلس النواب، مشددًا على أهمية التكامل بين الحكومة والبرلمان لتحقيق أهداف التنمية.

تحسين جودة حياة المواطن محور أساسي في الخطة

أكد وزير التخطيط أن مستهدفات الخطة تعكس توجيهات القيادة السياسية نحو تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاجية وبناء الإنسان، مع التركيز على تحسين جودة حياة المواطن باعتباره الهدف الرئيسي للتنمية.

وأوضح أن الخطة تولي اهتمامًا خاصًا بقطاعات التنمية البشرية والخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وعلى رأسها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

"حياة كريمة" في صدارة أولويات التنمية

أشار الوزير إلى أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" تأتي على رأس أولويات الخطة، من خلال استكمال المرحلة الأولى من المشروعات والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي 2026/2027.

كما تستهدف الخطة تعزيز الاستثمار في البنية الأساسية وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

مستهدفات النمو الاقتصادي حتى 2030

توقع وزير التخطيط أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو يبلغ 5.4% بنهاية العام المالي المقبل، على أن يصل إلى 6.8% بنهاية الخطة متوسطة المدى في 2029/2030.

كما أشار إلى إعداد سيناريوهات متحفظة لمواجهة حالة عدم اليقين العالمي والتقلبات الاقتصادية.

الاقتصاد الحقيقي يقود النمو

أوضح الوزير أن خمسة قطاعات رئيسية ستسهم بنسبة 64% من النمو الاقتصادي، تشمل الصناعات التحويلية، التجارة، السياحة، التشييد والبناء، والزراعة.

وتتصدر الصناعات التحويلية قائمة المساهمين في النمو بنسبة 29%، بما يعكس توجه الدولة نحو دعم القطاعات الإنتاجية.

زيادة الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص

تستهدف الخطة تحقيق استثمارات كلية تبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه، منها 59% استثمارات خاصة، في إطار تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.

كما تستهدف الخطة متوسطة المدى رفع نسبة الاستثمار إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 64%.

التنمية البشرية أولوية في الإنفاق الحكومي

تتضمن الخطة زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 25%، والتعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، والتعليم العالي بنسبة 11%، مع التوسع في مشروعات التطوير والميكنة.

كما ترتفع مخصصات الحماية الاجتماعية بنسبة 57%، في إطار دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز العدالة الاجتماعية.

توسع كبير في البنية التحتية والخدمات

تشمل الخطة زيادة الاستثمارات في قطاعات المرافق بنسبة 22%، والإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، والري بنسبة 88%، والطاقة المتجددة بنسبة 261% لدعم الشبكة الكهربائية.

ويأتي ذلك ضمن توجه الدولة لتعزيز كفاءة البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية.

تأثيرات التحديات العالمية وفرص جديدة

أشار الوزير إلى أن التحديات الجيوسياسية العالمية تفرض ضغوطًا على الاقتصاد، لكنها تفتح في الوقت نفسه فرصًا مثل التصنيع البديل، وإحلال الواردات، وزيادة الصادرات.

وأكد أن الاقتصاد المصري تمكن من الصمود أمام الأزمات بفضل سياسات الإصلاح.