واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية تهبط إلى 690 ميغاواط خلال النصف الأول من 2026

لماذا تراجعت واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية رغم خطط التوسع في الطاقة المتجددة؟

واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية تهبط إلى 690 ميغاواط خلال النصف الأول من 2026
الألواح الشمسية

كتبت/شهد ابراهيم

تراجعت واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية خلال النصف الأول من عام 2026 بأكثر من 30% على أساس سنوي، لتسجل نحو 690 ميغاواط خلال الفترة من يناير حتى نهاية يونيو، مقارنة بنحو 990 ميغاواط خلال النصف الأول من عام 2025، بانخفاض قدره نحو 300 ميغاواط.

واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية

أظهرت بيانات حديثة اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة أن حركة واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية شهدت تذبذبًا حادًا خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، بعدما سجلت قفزة قوية في بداية 2026، قبل أن تتراجع بصورة ملحوظة خلال الربع الثاني.

وبلغت واردات العراق 130 ميغاواط في يناير، قبل أن تقفز إلى مستوى قياسي بلغ 350 ميغاواط في فبراير، ثم تراجعت إلى 70 ميغاواط في مارس، و20 ميغاواط في أبريل، و50 ميغاواط في مايو، و70 ميغاواط في يونيو.

تراجع حاد في الربع الثاني

شهد الربع الثاني من 2026 انخفاضًا لافتًا في واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية، إذ بلغت الواردات نحو 140 ميغاواط فقط، مقابل 670 ميغاواط خلال الربع الثاني من 2025، بانخفاض بلغ نحو 79% على أساس سنوي.

كما انخفضت واردات الربع الثاني بنحو 74.54% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري، الذي سجل واردات بلغت 550 ميغاواط.

وسجل شهر أبريل أدنى مستوى للواردات خلال النصف الأول من العام عند 20 ميغاواط، وهو أيضًا أدنى مستوى منذ أكتوبر 2024، قبل أن تتحسن الواردات بصورة طفيفة خلال مايو ويونيو.

فبراير يسجل مستوى قياسيًا

وعلى الرغم من التراجع الإجمالي، شهد فبراير الماضي طفرة استثنائية في واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية، بعدما بلغت الشحنات نحو 350 ميغاواط، وهو أعلى مستوى شهري في تاريخ البلاد وفق البيانات المتاحة.

وكانت واردات فبراير قد سجلت في وقت سابق قفزة سنوية بلغت نحو 340%، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 390 ميغاواط وفق بيانات أخرى، ما يعكس التذبذب الكبير في حركة استيراد معدات الطاقة الشمسية داخل السوق العراقية خلال العام الجاري.

اضطرابات الملاحة تضغط على الواردات

ويرتبط جانب من التراجع في واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية بالتحديات اللوجستية التي تواجه حركة التجارة، خاصة مع اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب في إيران.

ويُعد المضيق أحد الممرات الحيوية لحركة التجارة العراقية، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة يمكن أن ينعكس على سلاسل الإمداد وتوقيت وصول المعدات والسلع المستوردة إلى السوق المحلية.

الطاقة الشمسية حل لأزمة الكهرباء في العراق

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعتمد فيه بغداد على التوسع في الطاقة الشمسية باعتبارها أحد الحلول المهمة لمواجهة أزمة الكهرباء المزمنة، التي تتجاوز فجوتها 35 ألف ميغاواط خلال فصل الصيف.

وشهد العراق خلال العام الجاري تدشين المرحلة الأولى من مشروع شمس البصرة بقدرة 250 ميغاواط من إجمالي مستهدف يبلغ 1000 ميغاواط، إلى جانب مشروعات أخرى تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

العراق يستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة

وتسعى الحكومة العراقية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء من نحو 2% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030، ما يجعل التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية أحد المحاور الرئيسية في خطط تنويع مصادر الكهرباء.

كما تتضمن خطط العراق دمج الطاقة النظيفة في القطاع النفطي، إلى جانب مشروع لتحويل نحو 6000 مبنى حكومي للعمل بالطاقة المتجددة، في إطار جهود تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتحسين استقرار منظومة الكهرباء.

ورغم تراجع واردات العراق من الألواح الشمسية الصينية خلال النصف الأول من 2026، فإن استمرار خطط مشروعات الطاقة المتجددة يعكس توجهًا طويل الأجل نحو زيادة قدرات التوليد من الطاقة الشمسية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف.