مصر وإنتل تستهدفان تدريب مليون مواطن سنويًا على الذكاء الاصطناعي

كيف تستهدف وزارة الاتصالات تدريب 3 ملايين مواطن على الذكاء الاصطناعي خلال 3 سنوات؟

مصر وإنتل تستهدفان تدريب مليون مواطن سنويًا على الذكاء الاصطناعي
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

كتبت/شهد ابراهيم

أكد رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا لتعزيز التنافسية الاقتصادية ودعم جهود التنمية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 يستهدف تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعزيز آثارها الاقتصادية والاجتماعية.

وجاءت تصريحات الوزير خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة إنتل، للتعاون في تنفيذ مجموعة من البرامج الخاصة برفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يستهدف تدريب مليون مواطن سنويًا على مدار 3 سنوات، إلى جانب تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وبناء الثقة الرقمية.

الذكاء الاصطناعي محور لتعزيز التنافسية الاقتصادية

قال رأفت هندي إن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد العناصر الرئيسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية ودفع جهود التنمية، فضلًا عن دوره في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح أن الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 يستهدف تعظيم الاستفادة من تطبيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا أوسع، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على التكنولوجيا الحديثة.

تعاون بين وزارة الاتصالات وإنتل لبناء القدرات

وأشار الوزير إلى أن التعاون مع شركة إنتل يمثل ركيزة مهمة لتحويل مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي إلى برامج تنفيذية، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية وتمكين المواطنين من الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا الحديثة.

وشدد على حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على نشر الوعي المجتمعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب تمكين المواطنين من اكتساب المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات العصر الرقمي.

وتتوافق برامج إنتل الرقمية مع هذا التوجه، إذ تشمل مبادراتها برامج موجهة للجمهور غير المتخصص لتعزيز فهم الذكاء الاصطناعي والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.

تدريب مليون مواطن سنويًا على الذكاء الاصطناعي

تستهدف مذكرة التفاهم تدريب مليون مواطن سنويًا لمدة 3 سنوات، بما يعني استهداف تدريب نحو 3 ملايين مواطن على مفاهيم الذكاء الاصطناعي خلال مدة تنفيذ البرنامج.

ويشمل التعاون العمل على رفع الوعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب بناء الثقة الرقمية لدى المواطنين.

برنامج «الذكاء الاصطناعي للمواطنين»

تتضمن مذكرة التفاهم تنفيذ برنامج «الذكاء الاصطناعي للمواطنين» AI for Citizens، الذي يستهدف تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتعزيز فهم المواطنين لتطبيقاته العملية.

ويعتمد البرنامج على تقديم معرفة أساسية حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، بما يساعد الجمهور غير المتخصص على فهم التكنولوجيا والاستفادة منها بصورة أكثر وعيًا. وتوضح إنتل أن برنامج AI for Citizens يستهدف الجمهور العام غير المتخصص، ويركز على رفع الوعي بالذكاء الاصطناعي وفهم تطبيقاته والبدء في التكيف مع تطوراته.

«الثقة الرقمية للجميع» لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا

كما يشمل التعاون تنفيذ برنامج «الثقة الرقمية للجميع» Digital Trust for All، بهدف تعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وبناء الثقة الرقمية.

ويستهدف البرنامج رفع وعي المشاركين بمبادئ الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الرقمية، إلى جانب تعزيز المعرفة الأساسية المتعلقة بالأمن الرقمي والهوية الرقمية والتعامل الآمن مع التكنولوجيا. وتوضح إنتل أن البرنامج موجه للجمهور العام ذي الخلفية غير التقنية، مع التركيز على الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الرقمية.

ومن المقرر إتاحة المحتوى التدريبي الخاص بالبرامج عبر منصات رقمية، بما يوسع نطاق الاستفادة من برامج بناء القدرات والتوعية.

تدريب 1500 مدرب معتمد خلال 3 سنوات

ويتضمن التعاون كذلك تدريب 1500 مدرب معتمد خلال 3 سنوات، بواقع 500 مدرب سنويًا، بهدف نشر برامج الذكاء الاصطناعي ونقل المعرفة إلى شرائح أوسع من المواطنين.

ويستهدف البرنامج أيضًا بناء قدرات مؤسسات التعليم والتدريب المحلية، بما يساعد على استدامة برامج التدريب وتوسيع نطاق نشر المهارات المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

تأهيل الشباب والطلاب لسوق العمل

وتتضمن البرامج المقرر تنفيذها تنمية المهارات الأساسية في الذكاء الاصطناعي والتفكير الابتكاري لدى النشء والشباب، إلى جانب رفع جاهزية طلاب التعليم الفني والجامعي لمتطلبات سوق العمل.

كما تشمل البرامج إعادة تأهيل العاملين والباحثين عن عمل، والعمل على رفع مهاراتهم بما يتناسب مع التحولات المتسارعة في سوق العمل، بالإضافة إلى دعم القيادات الحكومية في اتخاذ القرارات المبنية على التقنيات الحديثة.

خطة تنفيذ مرحلية وبرامج تدريبية متخصصة

وبموجب مذكرة التفاهم، تتعاون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة إنتل في إعداد خطة للتنفيذ المرحلي للبرامج، على أن يبدأ التنفيذ ببرنامج «الذكاء الاصطناعي للمواطنين».

كما يتضمن التعاون تنظيم ورش عمل وتدريبات تقنية متخصصة في مجالات البنية التحتية والحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم مشاركة المتميزين في هاكاثون سنوي للذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه البرامج ضمن توجه أوسع لشركة إنتل لنشر مهارات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الجاهزية الرقمية، من خلال شراكات مع الحكومات والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص.

توقيع مذكرة التفاهم بين الاتصالات وإنتل

وقعت مذكرة التفاهم هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والمشرف على أعمال مركز الذكاء الاصطناعي المسؤول، وطه خليفة، المدير العام لشركة إنتل في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتستهدف مذكرة التفاهم تحويل مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 إلى برامج عملية لبناء القدرات ونشر الوعي، مع التركيز على إتاحة المعرفة والمهارات الرقمية لأعداد واسعة من المواطنين.