مصر تطرح أول صكوك ضريبية بعائد معفى من الضرائب خلال 2026

كيف تستهدف الصكوك الضريبية خفض الاحتياجات التمويلية وتقليص فاتورة خدمة الدين؟

مصر تطرح أول صكوك ضريبية بعائد معفى من الضرائب خلال 2026
البنك المركزي المصري

كتبت/شهد ابراهيم 

تستعد مصر لطرح أول صكوك ضريبية خلال عام 2026، ضمن توجه حكومي يستهدف خفض الاحتياجات التمويلية وتقليص تكلفة خدمة الدين، من خلال آلية جديدة تتيح للممولين توظيف أموالهم في صكوك قصيرة الأجل، مع إمكانية استخدام قيمتها وعوائدها في سداد الالتزامات الضريبية المستحقة عليهم.

ويأتي طرح الصكوك الضريبية في إطار توجه الدولة إلى تطوير أدوات التمويل وإيجاد آليات جديدة لإدارة الالتزامات المالية، بما يساهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد وخفض الضغوط على الموازنة العامة.

صكوك ضريبية لأجل عام واحد

يبلغ أجل الإصدار الأول من الصكوك الضريبية عامًا واحدًا فقط، على أن يتولى البنك المركزي المصري عملية طرح الصكوك للاكتتاب نيابة عن وزارة المالية.

وتتيح الآلية للممولين الاستفادة من العائد المستحق على الصكوك، مع توجيه قيمة الصك والعائد إلى سداد الالتزامات الضريبية وفقًا للقواعد المنظمة للطرح.

عائد معفى من الضرائب

ومن أبرز ملامح الإصدار المرتقب أن يكون العائد على الصكوك الضريبية معفى من الضرائب، بما يزيد من جاذبية الأداة الجديدة للممولين ويمنحها ميزة إضافية مقارنة ببعض أدوات الاستثمار التقليدية.

وتستهدف وزارة المالية من خلال هذه الآلية توفير أداة تمويلية تساعد على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات الضريبية في الوقت نفسه، بما يحقق استفادة للممول والدولة.

من يحق له الاكتتاب في الصكوك الضريبية؟

يستهدف الطرح الأول من الصكوك الضريبية جميع ممولي الضرائب من الأفراد والشركات الحكومية والخاصة، مع إمكانية أن يشمل كذلك عددًا من الهيئات والشركات الكبرى المملوكة للدولة.

ويعني ذلك توسيع قاعدة المستفيدين والمشاركين في الطرح، بما قد يساعد على توفير قاعدة تمويلية أكبر للأداة الجديدة منذ بداية تطبيقها.

الصكوك الضريبية تستهدف خفض تكلفة الدين

تأتي الصكوك الضريبية في إطار مسعى حكومي لخفض الاحتياجات التمويلية وتقليص فاتورة خدمة الدين، في ظل ارتفاع تكلفة الفوائد ضمن بنود الإنفاق العام.

واستحوذت مدفوعات الفوائد على نحو 71% من الإيرادات العامة خلال أول 11 شهرًا من العام المالي 2025/2026، وهو ما يعكس أهمية البحث عن أدوات وآليات جديدة تساعد على خفض تكلفة التمويل وتحسين إدارة الدين العام.

ومن المنتظر أن تساهم الصكوك الضريبية في توفير مصدر تمويلي إضافي لوزارة المالية، مع ربط هذا التمويل بالالتزامات الضريبية المستقبلية للممولين، بما قد يدعم إدارة السيولة وتقليل الاحتياجات التمويلية.

البنك المركزي يتولى طرح الصكوك نيابة عن المالية

ومن المقرر أن يتولى البنك المركزي المصري طرح الصكوك الضريبية للاكتتاب نيابة عن وزارة المالية، على أن يكون الإصدار الأول قصير الأجل لمدة عام.

وتعكس مشاركة البنك المركزي في عملية الطرح أهمية الأداة الجديدة ضمن منظومة إدارة السيولة والتمويل، فيما تظل تفاصيل آليات الاكتتاب والتسوية واستخدام قيمة الصك والعائد مرتبطة بالقواعد المنظمة للإصدار.

أداة تمويلية جديدة في السوق المصرية

ويمثل طرح الصكوك الضريبية تجربة جديدة في أدوات التمويل الحكومية، إذ تجمع بين توفير عائد للممول وإمكانية استخدام قيمة الصك والعائد في الوفاء بالالتزامات الضريبية.

وتترقب الأوساط الاقتصادية تفاصيل الإصدار الأول، خاصة فيما يتعلق بسعر العائد وآليات الاكتتاب والتسوية والضوابط الخاصة باستخدام الصكوك في سداد الضرائب، ومدى إقبال الممولين على الأداة الجديدة.