مصر تستقبل سفينة التغييز «هوغ غاندريا» في ديسمبر بعقد 600 مليون دولار لمدة 10 سنوات

تستعد مصر لاستقبال سفينة التغييز النرويجية «هوغ غاندريا» بميناء العين السخنة مطلع ديسمبر المقبل، بعقد إيجار لمدة 10 سنوات تبلغ قيمته نحو 600 مليون دولار. وتوفر السفينة طاقة تغييز تصل إلى مليار قدم مكعبة يوميًا، وسعة تخزينية تبلغ 170 ألف متر مكعب. وتأتي الخطوة ضمن جهود تأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال، في ظل فجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وخطط لزيادة الإنتاج إلى 5.1 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال 2027-2028.

مصر تستقبل سفينة التغييز «هوغ غاندريا» في ديسمبر بعقد 600 مليون دولار لمدة 10 سنوات
سفينىة تغييز

تستعد مصر لاستقبال سفينة التغييز النرويجية «هوغ غاندريا» (Hoegh Gandria) بميناء العين السخنة مطلع ديسمبر المقبل، بموجب عقد إيجار يمتد لمدة 10 سنوات، وتبلغ قيمته الإجمالية نحو 600 مليون دولار، وفقًا لما نقلته «الشرق بلومبرغ» عن مسؤول حكومي.

ومن المقرر أن تحل السفينة الجديدة محل «هوغ غاليون» في رصيف سوميد 1 بميناء العين السخنة، بعد انتهاء عقد إيجار السفينة الحالية في فبراير المقبل، في إطار التعاقدات التي تستهدف تأمين قدرات استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويلها إلى الحالة الغازية وضخها في الشبكة القومية.

مليار قدم مكعبة يوميًا طاقة تغييز «هوغ غاندريا»

وبحسب المسؤول، تبلغ تكلفة استئجار «هوغ غاندريا» نحو 167 ألف دولار يوميًا، فيما تصل قدرتها على إعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال إلى مليار قدم مكعبة يوميًا، وتبلغ سعتها التخزينية نحو 170 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال.

وكانت شركة «هوغ إيفي» (Höegh Evi) قد أعلنت العام الماضي توقيع عقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لتشغيل السفينة لمدة 10 سنوات، على أن تبدأ عملها خلال الربع الأخير من عام 2026، لتحل محل «هوغ غاليون».

مصر تستأجر سفن تغييز بتكلفة 18.5 مليون دولار شهريًا

وفي سياق متصل، تسدد مصر نحو 18.5 مليون دولار شهريًا مقابل استئجار أربع سفن تغييز، وفقًا للمسؤول، وتشمل القائمة سفينة «إنرجيوس وينتر» التي خرجت من الخدمة عقب الحريق الذي تعرضت له في ميناء دمياط نهاية يوليو الماضي.

وتعمل حاليًا ثلاث سفن في ميناء العين السخنة، هي «هوغ غاليون» و«إنرجيوس باور» و«إنرجيوس إسكيمو»، بطاقة تغييز إجمالية تقدر بنحو 2.25 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

كما تستفيد مصر من سفينة تغييز تعمل في ميناء العقبة جنوب الأردن، لترتفع الطاقة الإجمالية المتاحة لتلبية احتياجات السوق إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميًا، دون احتساب السفينة «إنرجيوس وينتر» المتوقفة لحين الانتهاء من إصلاحها.

إصلاح «إنرجيوس وينتر» في إسبانيا

وكانت سفينة «إنرجيوس وينتر» قد غادرت مصر متجهة إلى إسبانيا لإصلاح الأضرار التي لحقت بها جراء الحريق، وفقًا لما نقلته «الشرق بلومبرغ» عن مسؤول حكومي في سبتمبر الماضي.

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى عودة السفينة إلى ميناء دمياط بنهاية أكتوبر لاستئناف عملياتها، إلا أن موعد عودتها لم يتأكد بشكل نهائي حتى الآن.

وتؤدي سفن التغييز دورًا محوريًا في منظومة تأمين إمدادات الغاز، إذ تستقبل شحنات الغاز الطبيعي المسال، وتعيد تحويلها إلى الحالة الغازية، تمهيدًا لضخها في الشبكة القومية لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية والاستهلاك المحلي.

فجوة الإنتاج والاستهلاك تدفع مصر إلى استيراد الغاز المسال

وتأتي التعاقدات الجديدة في ظل استمرار الفجوة بين إنتاج الغاز الطبيعي والاستهلاك المحلي في مصر، إذ يقدر الإنتاج بنحو 3.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك يبلغ نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، يرتفع إلى قرابة 7.2 مليار قدم مكعبة خلال ذروة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف.

وتعتمد مصر على استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال لتغطية الفجوة بين الإنتاج والطلب، بالتوازي مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي من خلال تسريع أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة.

وتستهدف الدولة رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 5.1 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال العام المالي 2027-2028، ضمن خطط تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة.

حوافز للشركات الأجنبية لزيادة إنتاج الغاز

وفي إطار جهود زيادة الإنتاج، أقرت الحكومة حزمة حوافز للشركات الأجنبية العاملة في قطاع الغاز، تضمنت السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة، وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثًا، بهدف تشجيع ضخ استثمارات إضافية في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية.

كما سددت مصر في يونيو الماضي المستحقات المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، بعدما تجاوزت 6 مليارات دولار، في خطوة تستهدف تعزيز ثقة الشركاء وتحفيزهم على التوسع في الاستثمارات، وزيادة الإنتاج المحلي، وخفض فاتورة واردات الطاقة.

وتعكس التعاقدات على سفن التغييز أهمية البنية التحتية لاستقبال الغاز المسال في تأمين احتياجات السوق المصرية خلال المرحلة الحالية، بالتوازي مع مساعي استعادة نمو الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.