مصر وألمانيا تعززان شراكتهما في الطاقة.. 67.5 مليون يورو لدعم الشبكة ومشروعات الكهرباء

بحث وزير الكهرباء محمود عصمت مع وفد وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية تعزيز التعاون في الطاقة المتجددة وتطوير الشبكة القومية للكهرباء، بحضور سفيري البلدين. وتضمنت المباحثات تمويل مشروعات بقيمة 67.5 مليون يورو، تشمل منحة بـ17.5 مليون يورو ومبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، لدعم محطات المحولات والربط الكهربائي وتأهيل المحطات الكهرومائية. كما ناقش الجانبان الاستثمار في الطاقة الشمسية والرياح والبطاريات، ودعم استراتيجية مصر لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028.

مصر وألمانيا تعززان شراكتهما في الطاقة.. 67.5 مليون يورو لدعم الشبكة ومشروعات الكهرباء
جانب من المباحثات

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد من وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، سبل تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات سياسة الطاقة والتوسع في مشروعات الطاقات المتجددة وتطوير البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب دعم قدراتها لاستيعاب القدرات الجديدة من مصادر الطاقة النظيفة.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، ستيفان روينهوف، وكيل الوزارة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، والوفد المرافق له، بحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى القاهرة، ووائل حامد، سفير مصر الجديد لدى برلين، واللواء محمد عيسى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي بالوزارة.

مبادلة ديون وتمويل مشروعات لتطوير الشبكة القومية

تناول اللقاء مجالات التعاون الحالية والمستقبلية والمشروعات المشتركة، وفي مقدمتها اتفاقيات مبادلة الديون (Debt Swap Agreement)، التي تستهدف توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات إنشاء محطات محولات وخطوط ربط كهربائي، لدعم الشبكة القومية للكهرباء ضمن مبادرة «نوفي» (NWFE).

كما شملت المباحثات المساهمة في تمويل مشروعات تحسين إمدادات الطاقة النظيفة، من خلال إعادة تأهيل المحطات الكهرومائية بالمرحلة الثانية، وزيادة سعة محولات محطة توليد كهرباء السد العالي، ومحطتي أسوان الأولى والثانية، بما يسهم في تحسين أداء الوحدات وإطالة عمرها التشغيلي.

وتضمنت المشروعات المطروحة كذلك تمويل إنشاء مركز لإدارة الطاقة الموزعة من مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم كفاءة إدارة القدرات الجديدة وتحقيق التكامل بينها وبين الشبكة القومية.

67.5 مليون يورو لدعم التحول للطاقة النظيفة

واستعرض الجانبان مستجدات التعاون في ضوء نتائج الاجتماعات التشاورية الحكومية التي عُقدت في برلين خلال نوفمبر الماضي، والتي تضمنت إتاحة منحة بقيمة 17.5 مليون يورو، إلى جانب مبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، بإجمالي 67.5 مليون يورو لدعم مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى الطاقة النظيفة.

وتستهدف أوجه التعاون تمويل مشروعات تدعيم الشبكة وربط محطات الطاقة المتجددة، بما يدعم جهود مصر في خفض الانبعاثات والحفاظ على البيئة، والمساهمة في تحقيق الأهداف الدولية لمواجهة تغير المناخ.

شركات ألمانية وفرص استثمارية في الطاقة الشمسية والرياح

وبحث اللقاء فرص زيادة مشاركة الشركات الألمانية في مشروعات الطاقة المتجددة بالسوق المصرية، من خلال تنفيذ قياسات سرعات الرياح في عدد من المواقع المرشحة لإنشاء محطات جديدة، في إطار خطة وزارة الكهرباء للتوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

كما تناولت المباحثات دعم زيادة القدرات التخزينية باستخدام البطاريات عالية الكفاءة، لتعظيم الاستفادة من الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة، إلى جانب تعزيز شبكات نقل الكهرباء بما يسمح باستيعاب قدرات إضافية كبيرة والحفاظ على استقرار الشبكة.

محمود عصمت: نستهدف تحويل الشبكة الكهربائية إلى شبكة ذكية

وأكد الدكتور محمود عصمت عمق العلاقات المصرية الألمانية، مشيرًا إلى وجود شراكة وتعاون ممتد بين البلدين في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحويل الشبكة الكهربائية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية، من خلال استمرار تطوير قدراتها وبنيتها التحتية، بما يواكب التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ويعزز كفاءة إدارة الكهرباء ونقلها.

وأشار إلى أن استراتيجية الطاقة الوطنية تستهدف تنويع مصادر التوليد وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة لتصل إلى 45% بحلول عام 2028، مع تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة وتنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة.

وأضاف أن الدولة تعمل على تأمين مصادر دائمة ونظيفة ومنخفضة التكلفة للطاقة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات الكربونية، لافتًا إلى المشروعات الجاري تنفيذها في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

شراكة مع القطاع الخاص لتعزيز أمن الطاقة

ورحب وزير الكهرباء بتوسيع التعاون مع الشركات الألمانية والاستفادة من خبراتها الفنية والتكنولوجية في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا أهمية مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات استراتيجية الطاقة الوطنية.

ويأتي التعاون المصري الألماني في وقت تتجه فيه مصر إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتطوير شبكات النقل والتوزيع وأنظمة التخزين، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم قدرة الشبكة القومية على استيعاب القدرات الجديدة.