مصر تدرس استيراد 45 شحنة غاز مسال .. والاحتياجات تتجاوز 140 شحنة خلال 2026
تدرس مصر استيراد 45 شحنة غاز مسال جديدة بدءًا من يونيو 2026، بتكلفة تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، لتأمين احتياجات السوق خلال ذروة الصيف. تأتي الخطوة في ظل فجوة بين الإنتاج المحلي والطلب، وارتفاع أسعار الغاز عالميًا إلى نحو 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي واردات مصر قد يتجاوز 140 شحنة خلال العام، مع اعتماد يصل إلى 40% من الاستهلاك على الاستيراد صيفًا، خاصة بعد تراجع إمدادات الغاز من إسرائيل.
تتجه مصر إلى تعزيز وارداتها من الغاز الطبيعي عبر خطة طموحة لـاستيراد 45 شحنة غاز مسال جديدة، في إطار تحركات حكومية تستهدف تأمين احتياجات السوق المحلي خلال موسم الصيف، الذي يشهد ذروة الاستهلاك، خاصة مع الضغوط المتزايدة على قطاعي الكهرباء والصناعة.
45 شحنة غاز مسال تبدأ من يونيو لتغطية ذروة الاستهلاك
بحسب مصدر حكومي، من المقرر بدء توريد 45 شحنة غاز مسال اعتبارًا من يونيو 2026، تزامنًا مع ارتفاع الطلب داخل محطات الكهرباء التقليدية. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز مرونة منظومة الإمدادات والحد من تأثير الزيادة الموسمية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع استهلاك الطاقة.
تكلفة تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار للشحنات
قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا من مستويات تتراوح بين 12 و14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية إلى نحو 20 دولارًا، شاملة تكاليف الشحن والنقل، ما يرفع القيمة الإجمالية لخطة استيراد 45 شحنة غاز مسال إلى ما بين 2.5 و3 مليارات دولار، وفق تقديرات حكومية.
أكثر من 140 شحنة متوقعة خلال 2026
أوضح المصدر أن إجمالي احتياجات مصر من الغاز المسال قد يتجاوز 140 شحنة خلال عام 2026، حيث سيتم تأمين الجزء الأكبر من استيراد 45 شحنة غاز مسال من أسواق أميركا وأوروبا، ضمن استراتيجية تنويع مصادر الإمداد.
فجوة إنتاجية: 6.2 مليار قدم مكعبة طلب مقابل 4.2 مليار إنتاج
يبلغ الطلب اليومي على الغاز في مصر نحو 6.2 مليار قدم مكعبة، مقابل إنتاج محلي يتراوح بين 4.1 و4.2 مليار قدم مكعبة، ما يفرض الاعتماد على استيراد 45 شحنة غاز مسال وغيرها من الشحنات لسد الفجوة، خاصة خلال فصلي الصيف والشتاء.
40% من الاستهلاك يعتمد على الاستيراد صيفًا
تشير التقديرات إلى أن مصر ستحتاج لتغطية نحو 30% من استهلاكها عبر الاستيراد في الشتاء، ترتفع إلى 40% خلال الصيف، وهو ما يعزز أهمية خطة استيراد 45 شحنة غاز مسال لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص في الوقود.
تراجع إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى 80 مليون قدم يوميًا
تأثرت تدفقات الغاز من إسرائيل بشكل ملحوظ، حيث تراجعت إلى ما بين 50 و80 مليون قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بنحو مليار قدم مكعبة يوميًا قبل الحرب، ما زاد من الاعتماد على استيراد 45 شحنة غاز مسال لتعويض هذا الانخفاض.
20 شحنة شهريًا توفر 2 مليار قدم مكعبة يوميًا
توضح التقديرات أن كل 20 شحنة غاز مسال شهريًا يمكن أن توفر نحو ملياري قدم مكعبة يوميًا بعد إعادة التغويز، ما يعكس الدور الحيوي لخطة استيراد 45 شحنة غاز مسال في تأمين احتياجات الشبكة القومية.
شحنات تصل إلى العين السخنة وسفن تغييز جديدة
استقبلت مصر بالفعل شحنة غاز مسال جديدة بميناء العين السخنة على متن الناقلة "BW MAGNOLIA"، حيث سيتم تفريغها عبر سفينة التغويز "هوج جالون"، في إطار التوسع في البنية التحتية لاستقبال الشحنات.
تنسيق حكومي وخطة تحوط لتأمين السوق
تعتمد وزارة البترول، بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) ووزارة الكهرباء، نهجًا تحوطيًا قائمًا على تنويع الإمدادات وتعزيز المخزون الاستراتيجي، لضمان استقرار السوق وتقليل تأثير تقلبات الأسعار العالمية.
خطة لزيادة الإنتاج إلى 6.6 مليار قدم مكعبة بحلول 2027
بالتوازي مع التوسع في استيراد 45 شحنة غاز مسال، تعمل مصر على تسريع خطط تنمية الإنتاج المحلي، حيث تستهدف الوصول إلى إنتاج 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول 2027، إلى جانب تنفيذ برنامج لحفر أكثر من 100 بئر استكشافية.








