ماكينات المخلفات الذكية في الدقي.. كيف تحول زجاجات البلاستيك وعلب الكانز إلى نقاط ورصيد مالي؟

هل يمكن للمواطن تحويل المخلفات القابلة لإعادة التدوير إلى رصيد مالي من خلال ماكينات المخلفات الذكية؟

ماكينات المخلفات الذكية في الدقي.. كيف تحول زجاجات البلاستيك وعلب الكانز إلى نقاط ورصيد مالي؟
ماكينات المخلفات الذكية

كتبت/شهد ابراهيم 

بدأ حي الدقي تشغيل ماكينات المخلفات الذكية بصورة تجريبية، في خطوة تستهدف تشجيع المواطنين على التخلص من الزجاجات البلاستيكية وعلب الكانز الفارغة بطريقة منظمة، مع منحهم نقاطًا مقابل العبوات التي يتم إدخالها إلى الماكينات، وتحويل هذه النقاط إلى رصيد مالي يستفيد منه المستخدم.

وتأتي التجربة في إطار توجه يستهدف الاستفادة من التكنولوجيا في تطوير منظومة جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير، وتحويلها من مخلفات يتم التخلص منها إلى قيمة اقتصادية، بالتوازي مع دعم ثقافة إعادة التدوير والحفاظ على المظهر الحضاري للشوارع.

أين توجد ماكينات المخلفات الذكية في الدقي؟

بدأ تشغيل ماكينات المخلفات الذكية تجريبيًا في عدد من النقاط الحيوية بشارع التحرير في حي الدقي، حيث توجد إحدى الماكينات أمام بنك فيصل الإسلامي بمحيط ميدان الجلاء، بينما تقع ماكينة أخرى على مسافة تقدر بنحو 200 متر تقريبًا من الموقع الأول.

وتتيح هذه النقاط للمواطنين تجربة المنظومة وإدخال العبوات الفارغة بدلًا من التخلص منها في صناديق القمامة أو إلقائها في الشوارع، بما يساعد على توجيه المواد القابلة لإعادة التدوير إلى مسار أكثر تنظيمًا.

كيف تحول الزجاجات والكانز إلى نقاط؟

تعتمد ماكينات المخلفات الذكية على نظام يقوم على منح نقاط للمستخدم مقابل العبوات التي يتم إدخالها إلى الماكينة، إذ تختلف قيمة النقاط وفقًا لنوع وحجم العبوة.

ويحصل المواطن على نقطة واحدة مقابل الزجاجة البلاستيكية الصغيرة، بينما يحصل على نقطتين مقابل الزجاجات البلاستيكية الكبيرة وعلب الكانز، وفقًا لآلية التشغيل الحالية للمنظومة.

وبعد تجميع النقاط، يمكن الاستفادة منها في صورة رصيد مالي يتم تحويله إلى الهاتف المحمول وفق الآلية المعتمدة داخل المنظومة.

ما خطوات استخدام ماكينات المخلفات الذكية؟

تبدأ عملية استخدام ماكينات المخلفات الذكية بتجهيز العبوة الفارغة وإدخالها في المكان المخصص داخل الماكينة، لتتعرف المنظومة على العبوة وتحتسب النقاط المستحقة وفق نوعها وحجمها.

بعد ذلك، يقوم المواطن بتسجيل رقم الهاتف المحمول الخاص به، ثم يتم احتساب النقاط الناتجة عن العبوات التي جرى إدخالها. وعقب إتمام العملية، تصل رسالة نصية إلى هاتف المستخدم، ليتمكن من الاستفادة من الرصيد الناتج عن جمع المخلفات.

وتوفر هذه الآلية حافزًا مباشرًا للمواطن للمشاركة في جمع المواد القابلة لإعادة التدوير، بدلًا من التخلص منها بالطرق التقليدية.

تجربة لتحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية

تستهدف تجربة ماكينات المخلفات الذكية تحقيق أكثر من هدف في الوقت نفسه، من بينها زيادة معدلات جمع العبوات البلاستيكية وعلب الكانز، وتشجيع المواطنين على إعادة التدوير، والاستفادة الاقتصادية من المخلفات القابلة لإعادة الاستخدام.

كما تسهم المنظومة في دعم جهود تنظيم عمليات جمع المخلفات، من خلال جذب العبوات القابلة لإعادة التدوير إلى نقاط محددة يمكن التعامل معها وإعادة تدويرها بصورة أكثر كفاءة.

هل تستهدف ماكينات المخلفات الذكية مواجهة ظاهرة «النباشين»؟

تتضمن أهداف التجربة الحد من ظاهرة «النباشين» من خلال توفير مسار منظم لجمع العبوات ذات القيمة القابلة لإعادة التدوير، بما يقلل من عمليات البحث العشوائي داخل صناديق القمامة والشوارع.

ومن شأن نجاح التجربة أن يدعم الحفاظ على المظهر الحضاري للمناطق التي يتم تطبيقها فيها، إلى جانب رفع مستوى الوعي بأهمية فصل المخلفات والاستفادة من المواد التي يمكن إعادة تدويرها.

التوسع في تجربة ماكينات المخلفات الذكية

ويعمل حي الدقي خلال المرحلة التجريبية على قياس مدى تفاعل المواطنين مع ماكينات المخلفات الذكية ومدى إقبالهم على استخدامها، تمهيدًا لتقييم التجربة ودراسة إمكانية التوسع فيها مستقبلًا.

وفي حال نجاح التجربة، يمكن أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة عدد الماكينات في الميادين والشوارع الرئيسية، بما يوسع نطاق الاستفادة من المنظومة ويعزز مشاركة المواطنين في إعادة تدوير المخلفات.

وتعكس التجربة توجهًا نحو توظيف التكنولوجيا في إدارة المخلفات، بحيث لا تقتصر عملية التخلص من العبوات على الحفاظ على نظافة الشوارع، وإنما تمتد إلى تحقيق عائد للمواطن وتحويل المخلفات القابلة لإعادة التدوير إلى مورد ذي قيمة اقتصادية وبيئية.