عطاءات دولية ضخمة.. الجزائر تطلق سبعة حقول للتنقيب عن النفط والغاز لدعم أمن الطاقة
لتعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات.. الجزائر تفتح أبوابها للشركات العالمية لتأمين إمدادات أوروبا
أطلقت الجزائر جولة عطاءات عالمية كبرى تشمل سبعة حقول استراتيجية للتنقيب عن النفط والغاز، في خطوة تهدف إلى رفع القدرات الإنتاجية للدولة العضو في منظمة "أوبك". وتأتي هذه المبادرة في وقت حساس يشهد فيه سوق "الطاقة" العالمي اضطرابات حادة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مما يضع الجزائر في موقع المحور الأساسي لتأمين احتياجات الأسواق الدولية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الضخمة غير المستغلة.
خطة استراتيجية لترسية عقود الحقول السبعة بحلول يناير 2027
أكدت الوكالة الجزائرية لتثمين موارد المحروقات أن هذه المواقع تمتلك إمكانات هائلة، حيث وضعت جدولاً زمنياً ينتهي بتوقيع العقود في يناير 2027. وتعد هذه الجولة جزءاً من سلسلة عطاءات مستمرة حتى عام 2030، تهدف من خلالها الدولة إلى تحديث قطاع "الطاقة" وتطوير الحقول لضمان استدامة الإنتاج ومواكبة الطلب المحلي المتزايد، بالإضافة إلى تعزيز الصادرات التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني.
تنامي الدور الجزائري كمورد رئيسي لأسواق أوروبا وسط توترات الممرات المائية
في ظل الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز وتأثيرها على إمدادات الشرق الأوسط، برزت الجزائر كبديل موثوق لتزويد القارة الأوروبية بوقود "الطاقة". وبصفتها المورد الأول لإيطاليا وإسبانيا، تسعى الجزائر لاستغلال هذه الجولة لزيادة حصتها السوقية، خاصة بعد أن بلغت مساهمتها في واردات الغاز الأوروبية نحو 10%. ويساهم هذا التوسع في حماية أمن "الطاقة" الإقليمي وتوفير تدفقات مستقرة عبر خطوط الأنابيب العابرة للمتوسط.
جذب الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا الحديثة لقطاع المحروقات
شدد وزير المحروقات محمد عرقاب على أن الأولوية الحالية هي استقطاب الاستثمارات العالمية ونقل التكنولوجيا المتطورة لتوسيع عمليات البحث والإنتاج. وتستهدف الدولة من خلال هذه السياسة تحويل قطاع "الطاقة" إلى بيئة جاذبة للشركات الكبرى، بما يضمن تمويل برامج التنمية الاقتصادية لـ 47 مليون نسمة. إن الدمج بين الاستثمار الأجنبي والخبرات الوطنية يعد المسار الأضمن لتطوير احتياطيات النفط والغاز التي تعد الأكبر في القارة الأفريقية.








