عادل حمودة: قوة الدولار العالمية ترتكز على «اليورودولار» وليس البترودولار فقط

رئيس تحرير الأهرام الأسبق: نحو 40% من الدولارات المتداولة عالميًا تُخلق خارج الولايات المتحدة.. والتمويل والتجارة سر هيمنة العملة الأمريكية

عادل حمودة: قوة الدولار العالمية ترتكز على «اليورودولار» وليس البترودولار فقط
ا. عادل حمودة

أكد الإعلامي عادل حمودة أن فهم المكانة العالمية للدولار الأمريكي يتطلب العودة إلى نظام بريتون وودز الذي أُقر بعد الحرب العالمية الثانية، موضحًا أن الدولار كان مرتبطًا بالذهب، وكانت البنوك المركزية قادرة على استبداله بالمعدن النفيس قبل انتهاء العمل بهذا النظام.

وأوضح حمودة، خلال تقديمه برنامج «واجه الحقيقة» على قناة القاهرة الإخبارية، أن القوة الحالية للدولار لا تستند فقط إلى نظام البترودولار، وإنما تعتمد بصورة أكبر على سوق اليورودولار وانتشار استخدام العملة الأمريكية في التمويل والتجارة العالمية.

ما هو اليورودولار؟

أشار حمودة إلى أن اليورودولار هو الدولار الموجود خارج الولايات المتحدة، خاصة داخل البنوك الأوروبية، حيث تستطيع هذه المؤسسات إنشاء التزامات مالية بالدولار دون الحاجة إلى موافقة وزارة الخزانة الأمريكية أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف أن حجم سوق اليورودولار يبلغ نحو 14 تريليون دولار خارج الولايات المتحدة، مقابل نحو 19 تريليون دولار داخل النظام المصرفي الأمريكي.

40% من الدولار يُخلق خارج أمريكا

لفت حمودة إلى أن نحو 40% من الدولارات المتداولة عالميًا يتم إنشاؤها خارج الولايات المتحدة، وهي نسبة لا تقترب منها أي عملة أخرى، بما في ذلك اليورو، مشيرًا إلى أن حجم الدولارات المتداولة خارج أمريكا يواصل النمو عامًا بعد عام.

لماذا يحتفظ الدولار بقوته؟

أكد حمودة أن قوة الدولار لا تعتمد فقط على احتياطيات البنوك المركزية أو القوة العسكرية الأمريكية أو نظام البترودولار، بل ترتكز بالأساس على اعتماد العالم عليه في عمليات التمويل والتجارة الدولية، واستخدامه على نطاق واسع حتى خارج الولايات المتحدة، وهو ما يعزز مكانته كعملة الاحتياط الرئيسية عالميًا.