خبير أممي: ارتفاع أسعار الوقود يرفع تكلفة تشغيل الطيران لأكثر من 35% ويضغط على شركات الطيران
سعيد البطوطي: أوروبا الأكثر تضررًا.. وزيادة أسعار التذاكر وتقليص الرحلات يهددان حركة السياحة عالميًا
أكد سعيد البطوطي، رئيس المجموعة الاستثمارية بالمجلس الاقتصادي للأمم المتحدة، أن أزمة الوقود الحالية تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية تعد من أكثر المناطق تضررًا، إلى جانب مناطق أخرى تواجه تداعيات واسعة بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وما وصفه بالآثار "غير الضرورية" للحروب على حركة التجارة والنقل.
وأوضح البطوطي، خلال مداخلة هاتفية من جنيف مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن ارتفاع أسعار الوقود تسبب في اضطراب كبير في حركة السفر والسياحة عالميًا، في ظل التأثير المباشر للوقود على تكاليف تشغيل شركات الطيران.
الوقود يقفز بنسبة التكلفة من 25.7% إلى أكثر من 35%
وأشار رئيس المجموعة الاستثمارية بالمجلس الاقتصادي للأمم المتحدة إلى أن الوقود يمثل عنصرًا محوريًا في تكلفة تشغيل قطاع الطيران، موضحًا أنه عندما كان سعر برميل النفط عند مستوى 88 دولارًا كان الوقود يشكل نحو 25.7% من إجمالي تكاليف التشغيل.
وأضاف أن هذه النسبة ارتفعت في الوقت الراهن لتتجاوز 35%، وهو ما يمثل زيادة كبيرة تضع شركات الطيران أمام ضغوط مالية وتشغيلية متزايدة، وتؤثر بشكل مباشر على قدرتها على الحفاظ على مستويات الخدمة المعتادة.
ضغوط على شركات الطيران وارتفاع أسعار التذاكر
وأوضح البطوطي أن ارتفاع أسعار الوقود أجبر شركات الطيران على اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع ارتفاع التكاليف، من بينها رفع أسعار تذاكر الطيران وتقليص عدد الرحلات التشغيلية، في محاولة لاحتواء الأعباء المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد أن استمرار هذه الضغوط قد يدفع العديد من شركات الطيران، خاصة في الأسواق الأكثر تأثرًا، إلى مراجعة خطط التشغيل والتوسع خلال الفترة المقبلة.
اضطراب العرض والطلب يهدد حركة السفر والسياحة
ولفت البطوطي إلى أن زيادة تكلفة التشغيل انعكست على سوق السفر عالميًا، حيث تسببت في حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب، موضحًا أن أسعار التذاكر لم تعد متناسبة مع القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من الركاب.
وأضاف أن هذا التطور أدى إلى تراجع معدلات الإقبال على السفر، وهو ما ينعكس بدوره سلبًا على قطاع السياحة وحركة النقل الجوي في مختلف دول العالم، خاصة مع استمرار الضبابية المرتبطة بمسار الأزمة الجيوسياسية وأسعار النفط.
أوروبا الأكثر تضررًا من أزمة الوقود
وأكد رئيس المجموعة الاستثمارية بالمجلس الاقتصادي للأمم المتحدة أن أوروبا تقع في صدارة المناطق المتضررة من الأزمة الحالية، نتيجة اعتمادها المرتفع على واردات الطاقة وتأثرها السريع بتحركات أسعار النفط والوقود عالميًا.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند حدود قطاع الطيران، بل تمتد إلى الاقتصاد ككل، من خلال ارتفاع تكلفة النقل والخدمات المرتبطة به، وتأثير ذلك على معدلات الاستهلاك والسياحة والتجارة.








