تطورات منظومة الطاقة.. الكهرباء تعلن تركيب 2.6 مليون عداد كودي وتقنين أوضاع المباني المخالفة

تحول جذري في المحاسبة.. إلغاء نظام "الممارسة" واعتماد العدادات الكودية لضمان دقة الاستهلاك

تطورات منظومة الطاقة.. الكهرباء تعلن تركيب 2.6 مليون عداد كودي وتقنين أوضاع المباني المخالفة
الإعلامي أحمد موسى

كشف المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، عن تحقيق طفرة في ملف تنظيم استهلاك الطاقة بالمباني غير القانونية، حيث تم تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي منذ أغسطس 2024 وحتى الآن. وأكد عبد الغني خلال تصريحات تليفزيونية أن الوزارة تتبنى فلسفة جديدة تهدف إلى ضمان حق المواطن والدولة معاً، من خلال تحويل المباني المخالفة (سواء كانت منازل أو ورش أو مصانع) من نظام المحاسبة التقديرية "الممارسة" إلى نظام القياس الفعلي الدقيق عبر العدادات الكودية.

إلغاء المحاسبة الجزافية ووقف نظام الممارسة رسمياً

​أوضح المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو القضاء على ظاهرة "الهدر" الناتجة عن نظام الفواتير التقديرية التي كانت تُحتسب بشكل جزافي. وأشار إلى أنه تم وقف نظام "الممارسة" تماماً منذ شهر أغسطس 2024، واستبداله فوراً بالعداد الكودي بمجرد تحرير محضر مخالفة، لضمان محاسبة المستهلك على استهلاكه الحقيقي بالسعر الفعلي للتكلفة دون الحصول على دعم، وذلك كإجراء تحفيزي للمواطنين لسرعة التصالح وتقنين أوضاعهم مع الجهات المحلية.

ضمانات قانونية ونفي زيادة الأسعار بأثر رجعي

​في إطار طمأنة المواطنين، نفى المتحدث باسم الوزارة ما تردد حول تطبيق أي زيادات في أسعار الكهرباء على العدادات الكودية بأثر رجعي، مؤكداً أن التركيب يهدف فقط لتنظيم الاستهلاك ولا يترتب عليه أي حقوق قانونية للمبنى المخالف بوضعه الحالي. وتستمر الخدمة بهذا النظام لحين قيام صاحب الشأن بتعديل وضعه القانوني لدى الحي أو الوحدة المحلية وتقديم ما يفيد ذلك لشركة الكهرباء لتحويل العداد من كودي إلى عداد شرعي دائم.

تأمين الشبكة القومية وتوفير 18 ألف ميجاوات خلال أسبوع الترشيد

​على صعيد استقرار الشبكة القومية، أعلن المهندس منصور عبد الغني عن إدخال تقنيات "بطاريات التخزين" لأول مرة لضمان توازن الأحمال، بالإضافة إلى ضخ 3 آلاف ميجاوات إضافية في الشبكة خلال عام 2026 استعداداً لفصل الصيف. وأثنى المتحدث على نجاح سياسات الترشيد، حيث وفر "أسبوع الترشيد" نحو 18 ألف ميجاوات ساعة، كما ساهم قرار العمل عن بعد للمصالح الحكومية يوم الأحد في توفير أكثر من 4 آلاف ميجاوات، مما يعزز من قدرة الدولة على توفير الطاقة بشكل مستدام.