تراجع إنتاج النفط في سوريا إلى أدنى مستوى في 7 سنوات خلال 2025 وسط استمرار تحديات البنية التحتية
هل ينجح قطاع النفط السوري في استعادة عافيته رغم استمرار التراجع الحاد في الإنتاج والضغوط التشغيلية؟
كتبت/شهد ابراهيم
واصل إنتاج النفط في سوريا تراجعه خلال عام 2025 للعام الرابع على التوالي، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو 7 سنوات، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه قطاع الطاقة وتدهور البنية التحتية نتيجة سنوات النزاع.
ووفق بيانات حديثة لوحدة أبحاث الطاقة، بلغ إجمالي إنتاج سوريا من النفط الخام والمكثفات والسوائل الغازية نحو 34 ألف برميل يوميًا خلال 2025، مقارنة بنحو 35 ألف برميل يوميًا في العام السابق.
أولًا: تراجع إنتاج النفط في سوريا إلى مستويات تاريخية منخفضة
تُظهر البيانات استمرار التراجع التدريجي في إنتاج النفط في سوريا خلال السنوات الأخيرة، حيث سجل:
- 2021: 43.5 ألف برميل يوميًا
- 2022: 42.8 ألف برميل يوميًا
- 2023: 39.98 ألف برميل يوميًا
- 2024: 34.91 ألف برميل يوميًا
- 2025: 34.17 ألف برميل يوميًا
ويعكس هذا المسار استمرار الضغط على القطاع منذ سنوات طويلة، رغم محاولات محدودة لإعادة الاستقرار.
ثانيًا: فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي
تواجه سوريا فجوة واضحة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ تشير التقديرات إلى أن الطلب المحلي على الوقود يصل إلى نحو 130 ألف برميل يوميًا، ما يفرض تحديات إضافية على منظومة الإمدادات والطاقة.
ويؤدي هذا الفارق الكبير إلى اعتماد واسع على الاستيراد أو التوريدات المحدودة لتغطية احتياجات السوق المحلي.
ثالثًا: تحديات البنية التحتية لقطاع النفط السوري
يستمر قطاع النفط السوري في مواجهة تحديات هيكلية، أبرزها:
- تضرر المنشآت والحقول النفطية
- الحاجة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية
- ضعف القدرات الفنية والتشغيلية
- تداعيات النزاع الممتد خلال السنوات الماضية
وتتركز أغلب موارد النفط في مناطق شمال وشرق سوريا، خصوصًا دير الزور والحسكة.
رابعًا: آمال تعافٍ تدريجي في 2026
رغم التراجع المستمر في إنتاج النفط في سوريا، تشير تقديرات رسمية إلى احتمالات تحسن الإنتاج خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاعه إلى مستويات قد تقترب من 100 ألف برميل يوميًا حال نجاح خطط إعادة التأهيل.
وتعتمد هذه التوقعات على:
- استعادة السيطرة على حقول استراتيجية
- إعادة تأهيل بعض المنشآت الإنتاجية
- تحسن بيئة العمل والاستثمار في القطاع
خامسًا: تحولات سياسية واقتصادية داعمة للقطاع
شهد قطاع الطاقة السوري خلال الفترة الأخيرة تحولات مهمة، أبرزها:
- تحسن نسبي في البيئة الاقتصادية
- رفع تدريجي لبعض العقوبات الدولية
- عودة جزئية للتعاملات المالية الدولية
- بدء مؤشرات لاهتمام شركات أجنبية بالقطاع








