بطاريات تخزين الكهرباء.. مشروعات بقدرات تصل إلى 1100 ميجاوات
كيف ساهمت بطاريات تخزين الكهرباء في دعم التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة في مصر؟
كتبت/شهد ابراهيم
نجحت خطة الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الخاصة بالتوسع في إدخال تكنولوجيا بطاريات تخزين الكهرباء إلى الشبكة القومية في إحداث تحول بمشروعات الطاقة المتجددة، مع الاتجاه إلى دمج أنظمة التخزين المستقلة بالبطاريات ضمن مشروعات الطاقة الكبرى.
وشهدت الفترة الأخيرة توسعًا في مشروعات التخزين المستقلة بقدرات تصل إلى 1100 ميجاوات، بما يدعم قدرة الشبكة القومية على استيعاب المزيد من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
مشروعات بطاريات التخزين تصل إلى 1100 ميجاوات
شملت خطة التوسع في بطاريات تخزين الكهرباء تدشين مشروعات تخزين مستقلة وفي مواقع محطات التوليد الكبرى، ومن بينها مجمع بنبان بأسوان ومناطق الزعفرانة وخليج السويس.
ويأتي دمج أنظمة التخزين ضمن مشروعات الطاقة المتجددة بهدف تحقيق استفادة أكبر من الطاقة المنتجة ودعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء.
اتفاقيات عالمية لدعم أنظمة التخزين
وتضمنت الخطة إبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع تحالفات عالمية للاستثمار في أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء، ومن بينها تحالفات «أميا باور» و«هواوي» وغيرهما.
وتتجاوز السعات المستهدفة لأنظمة البطاريات 5,000 ميجاوات/ساعة، بالتزامن مع توجه الدولة نحو التوطين المحلي لصناعة هذه البطاريات ودعم قدرات التصنيع المرتبطة بتكنولوجيا تخزين الطاقة.
تراجع التكلفة يعزز الجدوى الاقتصادية
ساهم تراجع التكلفة العالمية لنظم بطاريات تخزين الكهرباء في تعزيز الجدوى الاقتصادية للتحول الأخضر في مصر، وفتح المجال أمام التوسع في حلول تخزين الطاقة بالتوازي مع إنشاء محطات الطاقة الشمسية والرياح.
وتساعد أنظمة التخزين على التعامل مع الفائض الناتج عن إنتاج الطاقة المتجددة والاستفادة منه في أوقات ارتفاع الطلب، بما يدعم كفاءة استخدام الطاقة المنتجة.
ماذا كان سيحدث دون بطاريات التخزين؟
كان تجاهل الاستثمار في بطاريات تخزين الكهرباء بالتوازي مع التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية والرياح سيؤدي إلى عدد من التداعيات السلبية على الشبكة القومية، وفق المعطيات الواردة في المصدر.
أول هذه التداعيات يتمثل في هدر الطاقة النظيفة، إذ كانت مصر ستضطر إلى تعطيل أو خفض إنتاج محطات الطاقة الشمسية والرياح خلال ساعات النهار لتجنب الأضرار التي قد تنتج عن زيادة الطاقة عن مستويات الاستهلاك، بما يعني هدر استثمارات بمليارات الدولارات.
كما كان عدم القدرة على تحويل فائض الطاقة الشمسية إلى الاستخدام المسائي سيؤدي إلى استمرار استهلاك كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والمازوت لتشغيل محطات التوليد التقليدية خلال ساعات الليل.
التخزين يفتح المجال أمام مشروعات جديدة
كان غياب بطاريات تخزين الكهرباء سيحد كذلك من قدرة الشبكة القومية على استيعاب مشروعات الطاقة المتجددة الجديدة، مع إمكانية وصول الشبكة إلى سقف محدود لقدرات الطاقة المتجددة التي يمكن استيعابها دون التعرض لاهتزازات وحوادث إظلام تكتيكي.
ومن ثم تمثل أنظمة التخزين أحد العناصر الداعمة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال إتاحة مرونة أكبر أمام الشبكة في التعامل مع الطاقة المنتجة من الشمس والرياح.








