اليابان تستعد لانتزاع لقب أكبر مستورد للغاز المسال من الصين في 2026
هل تفقد الصين صدارة قائمة أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال عالميًا لصالح اليابان بعد سنوات من الهيمنة؟
كتبت/سلمي احمد
تستعد اليابان لاستعادة لقب أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم خلال عام 2026، متجاوزة الصين للمرة الأولى منذ عام 2022، وفقًا لتقديرات محللي شركتي «آي سي آي إس» و«كبلر»، في ظل تراجع الطلب الصيني على شحنات الغاز المسال، نتيجة ارتفاع الأسعار وتوافر مخزونات كافية استعدادًا لفصل الشتاء.
وتشير تقديرات الشركتين إلى أن واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال ستبلغ نحو 62 مليون طن خلال العام الجاري، مقابل 61 مليون طن للصين، وفقًا لتقديرات «آي سي آي إس»، بينما تتوقع «كبلر» وصول واردات اليابان إلى 63 مليون طن، مقارنة بنحو 62 مليون طن للصين.
اليابان تقترب من صدارة مستوردي الغاز الطبيعي المسال
من المتوقع أن تتقدم اليابان إلى المركز الأول عالميًا في واردات الغاز الطبيعي المسال خلال 2026، بعدما احتلت الصين الصدارة خلال الفترة من 2023 إلى 2025.
وكانت الصين قد أصبحت أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم عام 2021، قبل أن تستعيد اليابان المركز الأول في 2022، نتيجة تراجع الواردات الصينية خلال فترة قيود جائحة كورونا، ثم عادت بكين إلى الصدارة في 2023 واحتفظت بها حتى العام الماضي.
لماذا تتراجع واردات الصين من الغاز المسال؟
يرتبط تراجع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار الشحنات الفورية، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وارتفاع واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب، فضلًا عن التوسع في مصادر الطاقة البديلة.
كما ساهمت المخزونات الصينية المرتفعة في تقليل الحاجة إلى شراء شحنات إضافية، إذ كانت مخزونات الغاز تحت الأرض قد وصلت إلى نحو 80% من طاقتها بنهاية سبتمبر، وفقًا لتقديرات شركة ريستاد إنرجي.
ارتفاع أسعار الغاز المسال يضغط على الطلب الآسيوي
شهدت أسواق الغاز الطبيعي المسال في آسيا ضغوطًا متزايدة خلال العام الجاري، مع ارتفاع أسعار الشحنات الفورية واضطراب الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
وأدت الأزمة في مضيق هرمز إلى توقف شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر والإمارات العربية المتحدة، ما زاد المنافسة على الإمدادات المتاحة في الأسواق العالمية، ورفع تكلفة الحصول على الشحنات الفورية.
اليابان والصين أمام تغيرات سوق الغاز العالمي
ورغم توقعات تراجع واردات الغاز الطبيعي المسال في اليابان أيضًا، فإن الانخفاض المتوقع في الطلب الصيني يبدو أكثر حدة، ما يمنح طوكيو فرصة لاستعادة صدارة قائمة أكبر المستوردين عالميًا.
وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع الأسعار قد يحد من الطلب الصيني على الشحنات الفورية، بما قد يخفف المنافسة على الإمدادات المتاحة أمام المشترين في آسيا وأوروبا، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بمسارات نقل الغاز الطبيعي المسال








