العراق تطلق أول بئر استكشافي في شمال البلاد منذ 1978 لتعزيز احتياطيات النفط والغاز
وزارة النفط تبدأ حفر بئر في صلاح الدين ضمن خطة لتوسيع الاستكشافات ورفع الخزين الهيدروكربوني
كتبت/شهد ابراهيم
عودة النشاط الاستكشافي في شمال العراق بعد توقف طويل
باشرت وزارة النفط العراقية أعمال حفر أول بئر استكشافية في المحافظات الشمالية منذ عام 1978، في خطوة تهدف إلى تعزيز احتياطيات البلاد من النفط والغاز وتوسيع نطاق النشاط الاستكشافي في المناطق الواعدة.
وجاءت هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تستهدف دعم الخزين الهيدروكربوني واستثمار البيانات الجيولوجية الحديثة لتحديد مكامن جديدة قابلة للإنتاج.
حفر بئر جديدة في صلاح الدين
أعلنت وزارة النفط، اليوم السبت 20 يونيو/حزيران 2026، بدء حفر بئر استكشافية جديدة في قضاء أمرلي بمحافظة صلاح الدين، بمشاركة شركات وطنية متخصصة.
ويتم تنفيذ المشروع ضمن عقد ثلاثي يضم شركة نفط الشمال وشركة الحفر العراقية وشركة الاستكشافات النفطية، في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات النفطية المحلية.
تعزيز الاحتياطيات النفطية والغازية
أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها لتطوير القطاع النفطي، مشيرًا إلى أن التوسع في الحفر الاستكشافي يمثل محورًا أساسيًا لزيادة الاحتياطيات المؤكدة.
ويستهدف العراق من خلال هذه الخطوات:
- تعويض الكميات المستنزفة من الإنتاج
- رفع حجم الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز
- دعم خطط التنمية الاقتصادية طويلة الأجل
تفعيل دور الشركات الوطنية في الاستكشاف
يعكس المشروع الجديد اعتمادًا متزايدًا على الشركات الوطنية في تنفيذ عمليات الحفر والاستكشاف، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويدعم الصناعة النفطية المحلية.
كما يمثل المشروع خطوة مهمة نحو إعادة تنشيط مناطق توقفت فيها عمليات الحفر لعقود طويلة.
تحديات تواجه صادرات النفط العراقية
تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه العراق تحديات كبيرة على مستوى صادرات النفط خلال عام 2026، نتيجة اضطرابات الملاحة وتأثر حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وسجلت الصادرات تراجعًا حادًا خلال الأشهر الماضية، حيث انخفض متوسط الصادرات البحرية إلى مستويات غير مسبوقة، ما انعكس على الإيرادات النفطية للدولة.
ضغوط على الإيرادات وخطط للتعافي
أدت التراجعات الحادة في الصادرات إلى خسائر كبيرة في العوائد النفطية، ما زاد من الضغوط على المالية العامة في العراق.
ورغم ذلك، بدأت البلاد عام 2026 بمستويات إنتاج قوية قبل أن تتراجع تدريجيًا منذ مارس، ما يعكس تقلبات حادة في أداء القطاع النفطي خلال الفترة الحالية.
خطط استراتيجية لتعزيز مكانة العراق النفطية
تسعى وزارة النفط العراقية إلى توسيع النشاط الاستكشافي في مختلف المناطق، بهدف تعزيز مكانة البلاد بين كبار المنتجين عالميًا، ودعم القدرات الإنتاجية المستقبلية.
كما تراهن الحكومة على الاكتشافات الجديدة في فتح آفاق إضافية لتعزيز الاستدامة الاقتصادية وتنمية القطاع النفطي.








