الرقابة المالية تكرّم الفائزين بأول مسابقة للبحوث العلمية وتطلق خطة لتوسيع مجالات الابتكار البحثي
كيف تدعم الهيئة العامة للرقابة المالية البحث العلمي في تطوير الأسواق المالية غير المصرفية في مصر؟
كتبت/شهد ابراهيم
نظّمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، حفلًا لتكريم الفائزين في الدورة الأولى من مسابقة البحوث العلمية لعام 2025، والتي تُعد الأولى من نوعها التي تنظمها الهيئة، بمشاركة واسعة من الباحثين والأكاديميين، وبحضور قيادات الهيئة ونخبة من الخبراء الاقتصاديين.
وشهدت الاحتفالية أيضًا تكريم أسماء عدد من رواد القطاع المالي غير المصرفي، تقديرًا لإسهاماتهم في تطوير منظومة العمل المالي في مصر، إلى جانب الإعلان عن فوز 9 مشروعات بحثية متميزة بجوائز تحمل أسماء هؤلاء الرواد.
تكريم رموز بارزة في القطاع المالي غير المصرفي
كرّمت الهيئة أسماء كل من الدكتور أشرف الشرقاوي، والدكتور أحمد سعد، والدكتور سيد عبد الفضيل، تقديرًا لدورهم في دعم وتطوير القطاع المالي غير المصرفي.
كما تم تسليم دروع التكريم إلى أسرهم، فيما حملت الجوائز البحثية أسماءهم، حيث شملت:
- جائزة الدكتور أشرف الشرقاوي لأفضل دراسة مقارنة في أنشطة التمويل غير المصرفي
- جائزة الدكتور أحمد سعد لأفضل دراسة في سوق رأس المال
- جائزة الدكتور سيد عبد الفضيل لأفضل بحث في التمويل الإسلامي
إسلام عزام: البحث العلمي أساس تطوير السياسات المالية
أكد الدكتور إسلام عزام أن البحث العلمي يمثل أحد أهم محركات صناعة القرار وتحديث السياسات في القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن التطورات العالمية المتسارعة تفرض ضرورة الاستثمار في البحث العلمي لدعم الابتكار وتعزيز تنافسية الأسواق.
وأوضح أن نحو 80% من المؤسسات المالية العالمية تعتبر الابتكار أولوية استراتيجية، في ظل طفرة كبيرة يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا المالية والاستدامة، بينما ما يزال البحث العلمي المحلي بحاجة إلى مزيد من التطوير لمواكبة نمو الأنشطة المالية في مصر.
فجوة بحثية تتطلب تطويرًا في القطاع المالي غير المصرفي
أشار رئيس الهيئة إلى أن التطورات الحالية تتطلب أبحاثًا علمية تدعم تحديث التشريعات وتطوير المنتجات المالية وتعزيز الأطر الرقابية، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية.
وشدد على أهمية بناء مجتمع بحثي يربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، ويسهم في إنتاج أفكار مبتكرة تخدم صناعة القرار داخل القطاع المالي غير المصرفي.
توسع المسابقة وإضافة مجالات جديدة
أعلن الدكتور إسلام عزام عن توسيع نطاق المسابقة خلال الفترة المقبلة لتشمل مجالات جديدة، أبرزها قطاع التأمين، إلى جانب التركيز على تحديد فجوات بحثية محددة يمكن للأبحاث تقديم حلول عملية لها.
كما تم الإعلان عن إطلاق جائزة جديدة باسم الفقيد الراحل الأستاذ عبدالحميد إبراهيم، أحد رواد سوق المال في مصر، تقديرًا لإسهاماته المهنية والعلمية.
البورصة المصرية: البحث العلمي يدعم قرارات السوق
من جانبه، أكد الأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن المسابقة تمثل مبادرة مهمة لدعم الشباب وتشجيع البحث العلمي المرتبط باحتياجات السوق، مشيرًا إلى أهمية تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين أداء الأسواق المالية.
مشاركة واسعة وأبحاث متنوعة
شهدت الدورة الأولى من المسابقة مشاركة 77 بحثًا علميًا، توزعت بين:
- 39 بحثًا في سوق رأس المال
- 21 بحثًا في التمويل غير المصرفي
- 17 بحثًا في التمويل الإسلامي
وجاءت المشاركات من شباب الخريجين وأعضاء هيئات التدريس والباحثين في الجامعات الحكومية والخاصة، وتناولت موضوعات مرتبطة بتطوير البورصات والتكنولوجيا المالية وزيادة كفاءة الاستثمار وتوسيع قاعدة الملكية.
نحو منظومة بحثية تدعم صناعة القرار المالي
أكدت الهيئة أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة بحثية متكاملة تدعم تطوير القطاع المالي غير المصرفي، وتعزز من قدرة مصر على مواكبة التحولات العالمية في مجالات التمويل والابتكار الرقمي.








