الرقابة المالية تبحث مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعزيز التمكين الاقتصادي للسيدات في الأنشطة المالية غير المصرفية

في إطار دعم الدولة لسياسات الشمول المالي وتمكين المرأة اقتصاديًا، بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة خطط التعاون المشترك لتعزيز الوعي المالي وزيادة استفادة السيدات المصريات من الخدمات المالية غير المصرفية، خاصة في مجالات التمويل والتأمين متناهي الصغر، بما يسهم في دمجهن في الاقتصاد الرسمي وتحقيق التنمية المستدامة.

الرقابة المالية تبحث مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعزيز التمكين الاقتصادي للسيدات في الأنشطة المالية غير المصرفية
رئيس هيئة الرقابة المالية

اجتماع موسع لتعزيز الشمول المالي للمرأة المصرية

استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفدًا من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لبحث أوجه التعاون المشترك في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتوسيع استفادتها من أدوات التمويل غير المصرفي، خاصة للفئات الأولى بالرعاية والمستفيدات من برامج التمويل متناهي الصغر.

وشهد الاجتماع توافقًا على تنفيذ حزمة من البرامج والفعاليات المشتركة تشمل ورش عمل وبرامج تدريبية وندوات وحلقات نقاشية متخصصة، بهدف رفع الوعي المالي وبناء قدرات السيدات وتعزيز استفادتهن من الخدمات المالية غير المصرفية.

إسلام عزام: 1.9 مليون سيدة استفدن من التمويل في 2025

أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن 1.9 مليون سيدة استفدن خلال عام 2025 من برامج التمويل الموجهة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بإجمالي تمويلات بلغت نحو 36 مليار جنيه.

وأوضح أن نسبة السيدات بلغت 53% من إجمالي المستفيدين، وهو ما يعكس توسع دور المرأة في الأنشطة الاقتصادية، ونجاح السياسات التنظيمية في تعزيز وصول الخدمات المالية غير المصرفية للنساء.

بيئة تنظيمية داعمة لتمكين المرأة ماليًا

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن الهيئة تعمل على خلق بيئة تنظيمية مرنة تدعم وصول السيدات إلى الخدمات المالية غير المصرفية، من خلال:

  • تبسيط قواعد التمويل متناهي الصغر
  • دعم التوسع في التأمين متناهي الصغر
  • تشجيع التوسع الجغرافي للوصول للمناطق النائية
  • تطوير منتجات مالية تناسب احتياجات المرأة

وأكد أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

التوسع في التمويل والتأمين متناهي الصغر

وأوضح رئيس الهيئة أن التوجه الحالي يستهدف التوسع في:

  • التمويل متناهي الصغر
  • التأمين متناهي الصغر
  • التأجير التمويلي متناهي الصغر

بهدف تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة، خاصة في محافظات الصعيد والدلتا والمناطق الأكثر احتياجًا.

التثقيف المالي والأمن السيبراني في مقدمة الأولويات

وشدد الدكتور إسلام عزام على ضرورة التوسع في برامج التثقيف المالي، بالتوازي مع تعزيز الوعي بالأمن السيبراني، في ظل التوسع المتزايد في استخدام التكنولوجيا المالية، لا سيما بين النساء في المناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد أن حماية البيانات ومواجهة مخاطر القرصنة الإلكترونية أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الشمول المالي الحديثة.

برامج تدريبية وورش عمل لتعزيز قدرات السيدات

واتفق الجانبان على تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل وندوات توعوية تستهدف:

  • رفع الوعي المالي
  • بناء قدرات السيدات
  • تعزيز الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية
  • دعم دمج المرأة في الاقتصاد الرسمي
  • توفير الحماية من مخاطر الاحتيال الإلكتروني

كما تم التأكيد على توسيع الأنشطة في محافظات الصعيد والدلتا.

معهد الخدمات المالية يدعم تدريب وتمكين السيدات

وفي هذا السياق، أشار رئيس الهيئة إلى أن معهد الخدمات المالية ينفذ برامج تدريبية متخصصة تشمل:

  • منح تدريبية للسيدات
  • ورش عمل توعوية
  • محتوى رقمي أكاديمي وتدريبي
  • تأهيل السيدات لسوق العمل في القطاع المالي غير المصرفي

تمكين المرأة داخل القطاع المالي وصنع القرار

وأوضح رئيس الهيئة أن استراتيجية الهيئة لا تقتصر على تمكين المرأة كمستفيدة فقط، بل تمتد إلى تعزيز مشاركتها في مواقع صنع القرار، حيث تم:

  • إلزام الشركات بتمثيل نسائي في مجالس الإدارة لا يقل عن سيدتين أو 25%
  • تطبيق سياسة عدم التمييز
  • تقديم حوافز للمؤسسات الداعمة لمشاركة المرأة

برامج قيادية لتأهيل الكوادر النسائية

كما أطلقت الهيئة عددًا من المبادرات لتأهيل القيادات النسائية، من بينها:

  • برنامج «عضو مجلس الإدارة المعتمد» بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية
  • برنامج «المرأة في مجالس الإدارة» بالتعاون مع برنامج فولبرايت
  • تطبيق «تمكين المرأة» لدعم المشاركة الاقتصادية

 

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: إشادة بالتجربة المصرية

من جانبها، أشاد وفد هيئة الأمم المتحدة للمرأة بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في دعم الشمول المالي للسيدات المصريات، مؤكدين أهمية استمرار التعاون لإطلاق مبادرات جديدة تستهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في المناطق المهمشة، مع متابعة أثر البرامج بشكل دوري.