أركيوس تُسرّع إنتاج «هارمتان».. 200 مليون قدم غاز يوميًا قبل نهاية 2027
سعى شركة أركيوس للطاقة إلى تسريع إنتاج حقل هارمتان للغاز الطبيعي في البحر المتوسط قبل نهاية 2027، بدلًا من النصف الأول من 2028، باستثمارات تقدر بنحو 530 مليون دولار. ويستهدف حقل هارمتان إنتاج 200 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا و4400 برميل من المكثفات، مع ربطه بمحطة حابي عبر خط غاز بطول 50 كيلومترًا. ويأتي المشروع ضمن خطة وزارة البترول لزيادة إنتاج الغاز المصري، وتعويض التراجع الطبيعي للإنتاج، ودعم إمدادات السوق المحلية.
استثمارات 530 مليون دولار لربط الحقل بمحطة حابي عبر خط غاز بطول 50 كيلومترًا
تسعى شركة أركيوس للطاقة إلى تسريع تنفيذ أعمال تنمية حقل هارمتان للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، بهدف بدء الإنتاج قبل نهاية عام 2027، بدلًا من النصف الأول من عام 2028، في خطوة تستهدف دعم إمدادات الغاز الطبيعي للسوق المحلية وتعويض جانب من التراجع الطبيعي في إنتاجية الحقول.
ويستهدف المشروع إنتاج نحو 200 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميًا، إلى جانب 4400 برميل من المكثفات البترولية يوميًا، فيما تُقدر الاستثمارات الإجمالية لتنمية الحقل بنحو 530 مليون دولار.
تسريع ربط حقل هارمتان بالإنتاج
ويأتي تحريك الجدول الزمني لمشروع هارمتان بعد توجيهات المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بسرعة استكمال أعمال ربط الحقل البحري بتسهيلات الإنتاج، ودراسة مختلف الحلول الفنية والبدائل التي يمكن أن تسهم في تقليص المدة الزمنية اللازمة لبدء الإنتاج.
ومن المخطط ربط حقل هارمتان بمحطة حابي من خلال تنفيذ خط لنقل الغاز يبلغ طوله نحو 50 كيلومترًا، بما يسمح بالاستفادة من البنية التحتية القائمة وتسريع إدخال الإنتاج الجديد إلى منظومة الغاز المصرية.
530 مليون دولار استثمارات المشروع
وتبلغ استثمارات تنمية حقل هارمتان نحو 530 مليون دولار، ويقع الحقل ضمن منطقة امتياز البرج بالبحر المتوسط، ويُعد أحد المشروعات التي تعول عليها وزارة البترول لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة.
ويستهدف المشروع إنتاج 200 مليون قدم مكعبة غاز يوميًا، بالإضافة إلى 4400 برميل من المكثفات يوميًا، بما يعزز إمدادات السوق المحلية ويدعم جهود الدولة في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
اكتشاف هارمتان يعود إلى 2012
يرجع اكتشاف حقل هارمتان إلى عام 2012 بواسطة شركة «بي جي» البريطانية، التي استحوذت عليها شركة «شل» لاحقًا، قبل أن تنتقل حقوق والتزامات الامتياز بالكامل إلى أركيوس للطاقة في نوفمبر 2025.
وكانت ملكية الامتياز موزعة في السابق بين «شل» بنسبة 60% و«بي بي» بنسبة 40%، إلا أن الحقل ظل دون تنمية منذ اكتشافه، قبل انتقال كامل الحقوق والالتزامات المرتبطة بالامتياز إلى أركيوس.
وتُعد أركيوس للطاقة من الشركات البارزة في منظومة الغاز المصرية، وتملكها شركة «بي بي» البريطانية بنسبة 51%، وشركة «XRG» التابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية بنسبة 49%.
أركيوس تعزز استثمارات الغاز في مصر
وتضم محفظة أركيوس للطاقة في مصر عددًا من الأصول المهمة، من بينها حصة تبلغ 10% في امتياز شروق الذي يضم حقل ظهر، إلى جانب امتياز شمال دمياط الذي يضم حقل أتول، فضلًا عن عدد من مناطق الاستكشاف في البحر المتوسط.
ويأتي تطوير حقل هارمتان في إطار توجه أوسع لتعزيز استثمارات شركات الطاقة العالمية في قطاع الغاز المصري، وزيادة أعمال الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة، بما يدعم معدلات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.
مصر تستهدف تعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الغاز
وتعمل وزارة البترول والثروة المعدنية على مواجهة التراجع الطبيعي في إنتاجية الآبار، والذي يُقدر بنحو 100 مليون قدم مكعبة يوميًا، بهدف الحفاظ على إنتاج مصر من الغاز الطبيعي عند مستوى يقارب 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، في الوقت الذي يصل فيه الاستهلاك المحلي إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وتتزامن هذه الجهود مع تكثيف شركات الطاقة العالمية أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج في مصر، ومن بينها «بي بي» و«شيفرون» و«إيني»، في إطار خطط تستهدف زيادة الإمدادات المحلية من الغاز الطبيعي.
كما أقرت الحكومة حزمة من الحوافز الجديدة لشركات الغاز الأجنبية، تضمنت السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة، وسداد المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب، وتحسين أسعار شراء الغاز المنتج حديثًا، بهدف تشجيع الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات وتسريع تنفيذ مشروعات الإنتاج.
هارمتان يدعم خريطة إنتاج الغاز المصري
ويمثل التعجيل بإنتاج هارمتان خطوة مهمة ضمن خطة زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، خاصة مع استهداف إضافة 200 مليون قدم مكعبة يوميًا إلى الإنتاج المحلي، فضلًا عن إنتاج المكثفات البترولية.
ويعكس المشروع توجه قطاع البترول نحو الاستفادة من الاكتشافات والاحتياطيات القائمة، وتسريع عمليات الربط بالإنتاج، والاستفادة من البنية التحتية المتاحة لتقليل تكاليف الاستثمار والمدة الزمنية اللازمة لوضع المشروعات الجديدة على خريطة الإنتاج.








