أرامكو تواصل تعليق شحنات غاز البترول المسال في مايو بعد أضرار محطة الجعيمة وارتفاع الأسعار عالميًا

تتجه شركة أرامكو السعودية إلى تمديد تعليق شحنات غاز البترول المسال خلال شهر مايو المقبل، عقب الأضرار التي لحقت بمحطة الجعيمة الرئيسية للتصدير منذ أواخر فبراير، ما تسبب في توقف الإمدادات وارتفاع الأسعار عالميًا. ويأتي ذلك بالتزامن مع اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة بسبب التوترات الإقليمية وإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي فاقم أزمة الإمدادات في آسيا، خاصة في الهند التي تعتمد على غاز البترول المسال كوقود رئيسي للطهي.

أرامكو تواصل تعليق شحنات غاز البترول المسال في مايو بعد أضرار محطة الجعيمة وارتفاع الأسعار عالميًا
أرامكو السعودية

كشفت مصادر مطلعة أن شركة أرامكو السعودية تتجه للاستمرار في تعليق شحنات غاز البترول المسال خلال شهر مايو المقبل، وذلك بعد الأضرار التي تعرضت لها منشأتها الرئيسية للتصدير في أواخر فبراير، ما أدى إلى قطع إمدادات هذا الوقود الحيوي في السوق العالمية.

وبحسب الأشخاص الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فقد أبلغت أرامكو المشترين مؤخرًا أن الشحنات من محطة الجعيمة لغاز البترول المسال ستظل معلقة خلال مايو، فيما امتنعت الشركة عن التعليق رسميًا على هذه المعلومات.

انهيار هيكل دعم أوقف صادرات غاز البترول المسال منذ فبراير

وتوقفت صادرات أرامكو من غاز البترول المسال منذ وقوع حادث في فبراير، تمثل في انهيار هيكل دعم داخل منشأة الجعيمة، وهو ما أدى إلى اضطراب واسع في سوق الغاز المسال وارتفاع الأسعار، وسط تدافع المشترين حول العالم للبحث عن بدائل لتغطية احتياجاتهم من البروبان والبيوتان.

ويُعد غاز البترول المسال من الوقود الأساسية المستخدمة في المنازل والصناعة، كما تعتمد عليه عدة دول آسيوية بشكل كبير في تلبية الطلب المحلي.

إصلاحات متعثرة تعني استمرار توقف الشحنات حتى مع فتح هرمز

وقالت المصادر إن أرامكو أبلغت بعض المشترين بأنها لم تتمكن من تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في محطة الجعيمة حتى الآن، ما يرجح استمرار تعليق الشحنات خلال الشهر المقبل.

وأشارت إلى أن هذا الوضع يعني أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز أو تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة، فلن تكون هناك تسليمات من الجعيمة خلال مايو بسبب استمرار تعطل المنشأة.

وكانت الشركة قد أعلنت في 26 فبراير أن الشحنات المجدولة من الجعيمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة سيتم إلغاؤها، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية حول أسباب الإلغاء أو حجم الضرر.

التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز يعمّقان أزمة الطاقة في آسيا

وجاء تمديد تعليق الشحنات في توقيت بالغ الحساسية، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لممر التصدير الرئيسي عبر مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وتفاقم الأزمة في آسيا.

وبحسب المصادر، انعكس هذا الوضع على السوق الهندية بشكل مباشر، حيث يعتمد ملايين السكان على غاز البترول المسال كوقود رئيسي للطهي، ما أدى إلى نقص ملحوظ في المعروض وارتفاع الأسعار.

أرامكو مورد عالمي رئيسي للبروبان والبيوتان

وتُعد أرامكو واحدة من أكبر موردي البروبان والبيوتان عالميًا، وهما الوقودان اللذان يندرجان تحت مسمى غاز البترول المسال، ما يجعل أي اضطراب في صادرات الشركة مؤثرًا بشكل كبير على السوق العالمية.

وأدى تعطل محطة الجعيمة، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات أخرى من دول الشرق الأوسط بسبب التوترات الإقليمية، إلى حدوث اضطراب واسع في قطاع متخصص من سوق النفط والطاقة، ودفع المشترين للبحث عن بدائل بأسعار أعلى.

ما أهمية محطة الجعيمة في صادرات غاز البترول المسال؟

تقع مرافق معالجة وشحن غاز البترول المسال الرئيسية التابعة لأرامكو في محطة الجعيمة على ساحل الخليج العربي، بالقرب من أكبر محطة تصدير للنفط الخام ومنتجات النفط في رأس تنورة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وزارة الطاقة السعودية أن مرافق المعالجة في الجعيمة تعرضت أيضًا لحرائق خلال هجمات مرتبطة بالحرب الإقليمية، دون الإفصاح عن حجم الأضرار أو تأثيرها المباشر على قدرة التشغيل.

الجعيمة تمثل 3.5% من صادرات غاز البترول المسال المنقولة بحراً عالميًا

وبحسب تقديرات محللين في شركة كبلر، تمثل محطة الجعيمة التابعة لأرامكو نحو 3.5% من إجمالي صادرات غاز البترول المسال المنقولة بحراً عالميًا، وهو ما يفسر حجم الاضطراب الذي أحدثه توقف الشحنات في الأسواق الدولية.

ويؤكد هذا الرقم أن استمرار تعليق الصادرات خلال مايو قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار العالمية، خاصة في الأسواق الآسيوية التي تعتمد بشكل أساسي على واردات الشرق الأوسط.