شركة “هنغلي” الصينية تتجه لشراء النفط من غرب إفريقيا والشرق الأوسط لتفادي العقوبات الأمريكية

في خطوة استراتيجية لإعادة تأمين الإمدادات، تسعى شركة “هنغلي للبتروكيماويات” إلى تنويع مصادر النفط الخام بعيدًا عن إيران، وسط ضغوط العقوبات الأمريكية وتحركات لإعادة هيكلة سلاسل التوريد.

شركة “هنغلي” الصينية تتجه لشراء النفط من غرب إفريقيا والشرق الأوسط لتفادي العقوبات الأمريكية
الصين

كتبت/شهد ابراهيم

“هنغلي للبتروكيماويات” تعيد ترتيب مصادر النفط الخام

تسعى شركة “هنغلي للبتروكيماويات” الصينية إلى توسيع عمليات شراء النفط الخام من مناطق جديدة تشمل غرب إفريقيا ودول الشرق الأوسط (باستثناء إيران)، في محاولة للالتفاف على القيود الأمريكية المفروضة عليها، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر تجارية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل بحث الشركة عن بدائل مستقرة وآمنة لتأمين احتياجاتها من الخام، بعد إدراجها ضمن قائمة العقوبات الأمريكية في أبريل الماضي.

العقوبات الأمريكية تدفع لإعادة توجيه الإمدادات

فرضت واشنطن عقوبات على “هنغلي للبتروكيماويات” المملوكة للقطاع الخاص، على خلفية اتهامات بشراء نفط إيراني، وهو ما نفته الشركة. ودفع ذلك “هنغلي” إلى تسريع البحث عن مصادر نفطية بديلة لا تخضع لأي قيود دولية، لتأمين استمرار عملياتها التشغيلية.

وتسعى الشركة من خلال هذه التحركات إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالعقوبات وضمان استمرارية سلاسل الإمداد دون انقطاع.

صفقات جديدة من غرب إفريقيا

أكدت مصادر تجارية أن “هنغلي للبتروكيماويات” اشترت بالفعل ما لا يقل عن مليوني برميل من نفط غرب إفريقيا، على أن يتم تسليم الشحنات إلى الصين خلال أواخر يونيو الجاري أو في يوليو المقبل.

وتشير هذه الصفقات إلى تحول واضح في استراتيجية الشراء لدى الشركة، مع توسعها في أسواق بديلة بعيدًا عن الموردين التقليديين الخاضعين للقيود.

قدرات تكريرية ضخمة تدعم الطلب على الخام

تدير “هنغلي للبتروكيماويات” مصفاة نفطية ضخمة في مدينة داليان شمال شرق الصين، بطاقة تكريرية تصل إلى 400 ألف برميل يوميًا، ما يجعلها من أبرز اللاعبين في قطاع التكرير الصيني.

كما طلبت الشركة مؤخرًا عروضًا إضافية لشحنات نفط من مناطق بديلة، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال الشهر الحالي، في إطار خطة لتأمين إمدادات مستقرة طويلة الأجل.