وزير المالية: الاقتصاد المصري يواصل التعافي بنمو 5.3% وتحسن في الموازنة والدين
وزير المالية يؤكد تقدير المؤسسات الدولية للإصلاحات.. واستمرار التحسن في النمو والاستثمارات والفائض الأولي
كتبت/شهد ابراهيم
أكد وزير المالية أحمد كجوك، خلال حوار مفتوح مع مستثمرين دوليين نظمته شركتا Jefferies International وSociété Générale في واشنطن، أن السلطات المصرية تعاملت مع الأزمة الراهنة بمنهجية سريعة واستباقية، حظيت بتقدير واسع من المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف الجهات الحكومية لضمان سرعة اتخاذ القرارات وتعزيز التواصل مع الأسواق والمستثمرين.
وجاءت التصريحات على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، حيث استعرض الوزير ملامح السياسة المالية المصرية وأولويات المرحلة المقبلة.
أولًا: 4 أولويات للسياسة المالية على المدى المتوسط
أوضح وزير المالية أن السياسة المالية في مصر تستند إلى أربع أولويات رئيسية خلال المرحلة المقبلة، تشمل الحفاظ على الانضباط المالي، وخفض معدلات المديونية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، إلى جانب دعم الاستدامة المالية.
وأشار إلى أن هذه الأولويات تستهدف تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي ومساندة النشاط الاقتصادي، مع توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا.
ثانيًا: التزام بمسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز النمو
أكد كجوك التزام الحكومة الكامل بمسار الإصلاح الاقتصادي، مع استمرار تنفيذ مبادرات دعم السياحة والإنتاج والتصدير وريادة الأعمال.
وأوضح أن الاقتصاد المصري يواصل تحقيق تعافٍ قوي خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بمعدل نمو بلغ 5.3%، مدفوعًا بشكل أساسي بنمو استثمارات القطاع الخاص، وهو ما يعزز مسار الإصلاح الاقتصادي ويؤكد استدامة التعافي.
ثالثًا: تحسن مؤشرات القطاعات الاقتصادية الرئيسية
أشار الوزير إلى وجود تحسن ملحوظ في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها السياحة والصادرات غير البترولية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكد أن هذا الأداء يعكس استمرار قوة الإصلاح الاقتصادي وقدرته على دعم مؤشرات النمو في الاقتصاد المصري.
رابعًا: ارتفاع الإيرادات الضريبية وتعزيز الثقة مع المستثمرين
أوضح كجوك أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 29% خلال الفترة من يوليو إلى مارس الماضيين، مدفوعة بتنامي الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، إلى جانب نشاط القطاع الخاص.
وأشار إلى أن هذا التطور يعكس نجاح سياسات الإصلاح الاقتصادي في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل دون فرض أعباء إضافية.
خامسًا: تحسن عجز الموازنة وتراجع الدين الخارجي
لفت وزير المالية إلى تراجع العجز الكلي للموازنة من 6% إلى 5.2% من الناتج المحلي خلال الفترة من يوليو إلى مارس، مع تحقيق فائض أولي بلغ 3.5%.
كما أوضح انخفاض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار في يونيو 2025 مقارنة بعام 2023، وتراجع معدل الدين للناتج المحلي بنحو 13% خلال العامين الماضيين، وهو ما يعكس نتائج ملموسة لمسار الإصلاح الاقتصادي.
سادسًا: نظرة إيجابية من مؤسسات التصنيف الائتماني
أكد الوزير أن تحديثات مؤسسات التصنيف الائتماني تعكس نظرة مستقرة وإيجابية للاقتصاد المصري، مدعومة بتحسن المؤشرات المالية والنقدية.
وشدد على أن استمرار الإصلاح الاقتصادي يمثل عنصرًا رئيسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.








