ناقلات نفط إماراتية تعبر مضيق هرمز “متخفية” وسط تصاعد التوترات الإقليمية

تقارير تكشف استخدام ناقلات نفط إماراتية أساليب لتجنب الرصد أثناء عبور مضيق هرمز

ناقلات نفط إماراتية تعبر مضيق هرمز “متخفية” وسط تصاعد التوترات الإقليمية
النفط الإماراتي

كتبت/شهد ابراهيم

كشفت تقارير نقلتها وكالة رويترز أن ناقلات نفط إماراتية نجحت خلال الفترة الأخيرة في عبور مضيق هرمز دون رصد مباشر، عبر استخدام أساليب تشغيلية تقلل من احتمالات تعقبها في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بالمنطقة.

وبحسب المصادر، قامت بعض السفن بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي للسفن (AIS)، وهو النظام المستخدم عادة لتحديد مواقع السفن وتتبع حركتها، ما يسمح للناقلات بالتحرك بصورة أقل ظهورًا خلال عبورها الممر الملاحي الحيوي.

أدنوك تصدر ملايين البراميل عبر ناقلات غير مرصودة

أفادت البيانات بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تمكنت خلال أبريل الماضي من تصدير ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل من خام زاكوم العلوي، إضافة إلى مليوني برميل من خام داس، عبر أربع ناقلات انطلقت من موانئ داخل الخليج العربي.

واعتمدت المعلومات على بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر، إلى جانب تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة سينماكس، والتي أظهرت تحركات الناقلات خلال عمليات العبور.

مضيق هرمز يظل شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية

يعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الممر الملاحي حالة من التوتر الأمني المتزايد، ما دفع بعض شركات الطاقة وشركات الشحن البحري إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان استمرار عمليات التصدير وتقليل المخاطر التشغيلية.

تراجع صادرات النفط الإماراتية منذ اندلاع الحرب

أظهرت بيانات أدنوك أن الشركة خفضت صادراتها النفطية بأكثر من مليون برميل يوميًا منذ اندلاع الحرب، مقارنة بمستويات التصدير التي بلغت نحو 3.1 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي.

ويعكس هذا التراجع تأثير التوترات الإقليمية والظروف الأمنية على حركة التجارة والطاقة في المنطقة، في ظل حرص الشركات النفطية على الحفاظ على تدفقات الإمدادات للأسواق العالمية مع تقليل المخاطر المرتبطة بعمليات النقل البحري.

مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي

يثير استمرار التوترات في منطقة الخليج ومضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الاقتصادات الكبرى على النفط القادم من المنطقة.

ويرى محللون أن أي اضطرابات إضافية في حركة الملاحة عبر المضيق قد تؤثر على أسعار النفط العالمية وسلاسل الإمداد، ما يدفع الدول والشركات إلى البحث عن بدائل وخطط طوارئ لضمان استقرار تدفقات الطاقة.