من «صُنع في مصر» إلى «ابتكر في مصر».. مؤتمر MOC 2026 يناقش توطين تكنولوجيا الطاقة

كيف تتحول الصناعة المحلية من التصنيع والتجميع إلى الابتكار وتطوير التكنولوجيا الوطنية في قطاع البترول والطاقة؟

من «صُنع في مصر» إلى «ابتكر في مصر».. مؤتمر MOC 2026 يناقش توطين تكنولوجيا الطاقة
جانب من اللقاء

كتبت/شهد ابراهيم 

ناقشت الجلسة الفنية «صُنع في مصر وابتُكر في مصر: بناء سلاسل إمداد الطاقة الوطنية من خلال الابتكار والتصنيع وتطوير التكنولوجيا المحلية»، ضمن فعاليات المؤتمر الفني لمؤتمر دول حوض البحر المتوسط للبترول MOC 2026، سبل تعزيز التصنيع المحلي وتطوير التكنولوجيا الوطنية، من خلال التكامل بين الخبرات والإمكانات المحلية والدولية، والاستفادة من التجارب الناجحة والشراكات الموثوقة والكوادر المتميزة.

قيادات وخبراء يناقشون مستقبل الابتكار في قطاع الطاقة

أدار الجلسة أسامة الشنوفي، مدير منطقة شمال شرق أفريقيا بشركة وذرفورد، وشارك فيها كل من:

  • سلوى عمر، مساعد نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للتخطيط والمشروعات.

  • عمرو توفيق، مدير عام بنيابة التكرير والتصنيع بالهيئة المصرية العامة للبترول.

  • كريم أبو شادي، مدير تطوير الأعمال بشركة دوتس للصناعات الهندسية.

  • عز الدريني، العضو المنتدب لشركة تام أويل.

  • أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إلكتريك لحلول النفط والغاز.

تطوير العنصر البشري ونقل المعرفة لدعم الصناعة المحلية

وأوضحت الجلسة أهمية الجهود التي تبذلها وزارة البترول والثروة المعدنية، من خلال الهيئة المصرية العامة للبترول، لتطوير العنصر البشري ونقل الخبرات عبر الشراكات الفعالة، ودمج رأس المال والموارد المحلية مع الخبرات الدولية.

وأكدت المناقشات أن الطموح لا ينبغي أن يتوقف عند مجرد وضع علامة «صُنع في مصر» على المنتجات أو الاكتفاء بعمليات الهندسة والتجميع البسيطة، بل يمتد إلى إنشاء منظومة تكنولوجية وبيئية متكاملة ومستدامة، تقوم على الابتكار وتطوير القدرات المحلية.

كما تناولت الجلسة أهمية تضمين بنود ملزمة لنقل المعرفة في مختلف الاتفاقيات، بما يضمن بناء قاعدة تكنولوجية وطنية قادرة على تطوير الابتكارات وتصديرها مستقبلًا.

توطين صناعة كاسر الاستحلاب نموذجًا لتعظيم المنتج المحلي

واستعرضت الجلسة، بحضور عدد من نواب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول والخبراء والمختصين، تجربة ناجحة لتعظيم دور المنتج المحلي، تمثلت في مشروع توطين صناعة مادة كاسر الاستحلاب.

ويتم إنتاج المادة حاليًا من خلال شركة القاهرة لتكرير البترول، وتوريدها إلى شركات العامة للبترول وبرج العرب وبترويكر وبتروشهد، بما يعكس قدرة التصنيع المحلي على مواكبة المنتجات العالمية المتخصصة.

ويأتي ذلك في ظل التوجيهات المقدمة لتسهيل الإجراءات وتذليل جميع العقبات التي تواجه المشروع، بما يجعله نموذجًا عمليًا للاستثمار في الصناعة المحلية، ويشجع على إطلاق ابتكارات جديدة في قطاع البترول.

«السويدي» تستعرض تجربتها في التعليم والتدريب التقني

وشهدت الجلسة استعراض تجربة شركة السويدي في الاستثمار في التعليم والتدريب التقني، من خلال أكاديميتها وشراكاتها مع الجامعات، ومنها جامعة السويدي وجامعة كوفنتري.

وتعتمد التجربة على إشراك الطلاب خلال فترة الصيف في مشروعات عملية وبرمجيات داخل المنشآت الصناعية، بهدف التعامل مع مشكلات واقعية وتطوير حلول لها، بما يعزز الربط بين التعليم والتطبيق العملي واحتياجات الصناعة.

الذكاء الاصطناعي أداة لتطوير البحث والتكنولوجيا

كما أكدت المناقشات دور الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة قوية تسهم في تسريع وتطوير منظومة البحث والتطوير، ودعم الابتكار، والمساعدة في سد الفجوة التكنولوجية.

وتعكس محاور الجلسة التوجه نحو بناء منظومة وطنية أكثر تكاملًا في قطاع الطاقة، تجمع بين التصنيع المحلي ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية والاستثمار في التكنولوجيا، بما يدعم الانتقال من مرحلة التصنيع إلى مرحلة الابتكار وتطوير الحلول القابلة للمنافسة عالميًا.