مصر تتفاوض مع «إيني» لتنفيذ وحدة معالجة بحرية بحقل ظهر باستثمارات تقترب من ملياري دولار
تجري مصر مفاوضات مع شركة «إيني» الإيطالية لتنفيذ وحدة معالجة بحرية بمنطقة حقل ظهر في البحر المتوسط، إلى جانب إنشاء محطة برية لمعالجة المياه المصاحبة لإنتاج الغاز، باستثمارات قد تصل إلى نحو ملياري دولار، بحسب مسؤولين حكوميين تحدثوا إلى «الشرق».
وحدة معالجة بحرية ومحطة برية لدعم إنتاج الغاز
وبحسب المصادر، تستهدف المفاوضات إنشاء وحدة معالجة بحرية متكاملة داخل نطاق حقل ظهر، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب إقامة محطة برية لمعالجة المياه المصاحبة للغاز، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الحقول القائمة ودعم منظومة إنتاج الغاز الطبيعي.
100 مليون دولار تكلفة حفر بئرين جديدين
وقدّر مسؤول حكومي تكلفة حفر بئرين جديدين بنحو 100 مليون دولار، على أن يتم الانتهاء من ربطهما على الإنتاج مطلع عام 2027. وأوضح أن عمق المياه في حقل دنيس يبلغ نحو 98 مترًا، بينما تتجاوز أعماق الحفر تحت قاع البحر أربعة آلاف متر، ما يعكس الطبيعة الفنية المعقدة للمشروع.
محطة جديدة لمعالجة الغاز في امتياز مليحة
وفي سياق متصل، تسعى شركة «إيني» إلى تعزيز وجودها في السوق المصرية من خلال إنشاء محطة جديدة لمعالجة الغاز في امتياز مليحة البري بالصحراء الغربية، باستثمارات تُقدَّر بنحو 180 مليون دولار، وبطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يوميًا، وفق تصريحات لمسؤول حكومي أدلى بها في نوفمبر الماضي.
تعجيل ربط الآبار الجديدة لتلبية الطلب المحلي
وتسعى مصر إلى تسريع ربط عدد من الآبار الجديدة على الإنتاج، بهدف الحفاظ على متوسط إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي عند نحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميًا، في ظل معدل تراجع طبيعي للإنتاج يُقدَّر بنحو 100 مليون قدم مكعب شهريًا، وذلك لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز.
طلب محلي مرتفع ومشروعات جديدة لسد الفجوة
ويُقدَّر الطلب المحلي على الغاز الطبيعي بنحو 6.2 مليار قدم مكعب يوميًا، ما يبرز أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات الجديدة لسد الفجوة المتزايدة بين الإنتاج والاستهلاك، وضمان استدامة إمدادات الطاقة.
5 مشروعات غاز جديدة باستثمارات 1.6 مليار دولار
وفي هذا الإطار، تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع الشركات الأجنبية العاملة في مصر، للانتهاء من تنفيذ خمسة مشروعات غاز جديدة خلال العام المالي المقبل، باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 1.6 مليار دولار.
حوافز حكومية لدعم الاستثمارات الأجنبية
وقدمت الحكومة حزمة من الحوافز الإضافية لدعم هذه المشروعات، شملت السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام العائدات في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب رفع سعر الغاز المنتج حديثًا، بما يعزز جاذبية الاستثمار في قطاع الغاز المصري.










