بعد استعداد مصر لنقل النفط السعودي عبر «سوميد».. أرامكو تبلغ المشترين تحميل الشحنات من ميناء ينبع

أرامكو السعودية تبلغ مشترى النفط بتحميل الشحنات من ميناء ينبع على البحر الأحمر لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات الأمنية بالمنطقة. وتأتي الخطوة بعد إعلان مصر استعدادها لنقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط عبر خط سوميد، ما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة.

بعد استعداد مصر لنقل النفط السعودي عبر «سوميد».. أرامكو تبلغ المشترين تحميل الشحنات من ميناء ينبع
ميناء ينبع

كتبت/شهد ابراهيم

أبلغت أرامكو السعودية عدداً من مشتري النفط الخام بضرورة تحميل الشحنات من ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، بدلاً من موانئ الخليج العربي، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات النفطية للأسواق العالمية وتفادي المخاطر المرتبطة بمرور الناقلات عبر مضيق هرمز.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة والهجمات التي طالت الملاحة البحرية، ما دفع شركات الطاقة إلى إعادة تقييم مسارات تصدير النفط لضمان استقرار الإمدادات العالمية.

الاعتماد على ميناء ينبع وخط الأنابيب الاستراتيجي

تعتمد أرامكو في هذه الخطوة على البنية التحتية النفطية التي تربط شرق السعودية بساحل البحر الأحمر عبر خط الأنابيب الشرقي–الغربي، الذي يتيح نقل النفط الخام من الحقول الشرقية إلى ميناء ينبع، ومنه يتم شحنه إلى الأسواق الدولية دون الحاجة للمرور عبر المضيق الحيوي.

وتوفر هذه المنظومة مرونة لوجستية كبيرة للشركة في إدارة صادراتها النفطية، خاصة في أوقات التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على حركة النقل البحري في المنطقة.

مصر تعرض نقل النفط عبر خط «سوميد»

في السياق ذاته، أعلنت مصر استعدادها للمساهمة في تسهيل نقل النفط السعودي من ميناء ينبع إلى البحر المتوسط عبر خط أنابيب سوميد، الذي يربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط عبر الأراضي المصرية.

وأكد كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها خط وميناء سوميد، قادرة على استقبال وشحن كميات كبيرة من النفط الخام بكفاءة، بما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.

ارتفاع تكاليف الشحن في ينبع

تزامن التحول إلى ميناء ينبع مع ارتفاع كبير في تكاليف الشحن، حيث أفاد متعاملون بأن أسعار نقل النفط من الميناء السعودي على البحر الأحمر قفزت بأكثر من 200% لتتجاوز 28 مليون دولار لكل ناقلة نفط، نتيجة زيادة الطلب على هذا المسار البديل.

ويعكس هذا التطور تحولات متسارعة في خريطة تجارة النفط العالمية، في ظل محاولات شركات الطاقة الكبرى تأمين سلاسل الإمداد وضمان استمرار تدفق الخام إلى الأسواق الدولية.