مشروع خط أنابيب نفط جديد في الإمارات يتقدم للأمام.. «أدنوك» تسرّع التنفيذ لمضاعفة صادرات الفجيرة

ما تطورات مشروع خط أنابيب النفط الجديد في الإمارات وما أهميته لصادرات الخام؟

مشروع خط أنابيب نفط جديد في الإمارات يتقدم للأمام.. «أدنوك» تسرّع التنفيذ لمضاعفة صادرات الفجيرة
أنابيب نفط

كتبت/شهد ابراهيم

تمضي شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» قدمًا في تنفيذ مشروع خط أنابيب النفط الجديد «غرب-شرق 1»، الذي يستهدف نقل الخام من مناطق الإنتاج والمعالجة في غرب الإمارات إلى محطة تصدير في الفجيرة على ساحل خليج عُمان، بما يعزز قدرة الإمارات على تصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. ويأتي المشروع ضمن تحرك استراتيجي لتوفير مسار إضافي لصادرات الخام وتعزيز مرونة إمدادات الطاقة.

مشروع خط أنابيب النفط الجديد يصل إلى مراحل متقدمة

أعلنت الإمارات في مايو 2026 تسريع وتيرة تنفيذ مشروع خط أنابيب النفط «غرب-شرق»، بناءً على توجيهات القيادة، بهدف إنجاز المشروع في إطار زمني أسرع والاستفادة منه في تلبية الطلب العالمي على إمدادات الطاقة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك قد كشف في 20 مايو الماضي أن أعمال المشروع وصلت إلى نحو 50%، مع استهداف بدء تشغيله خلال عام 2027. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية مسارات تصدير النفط التي لا تعتمد على المرور عبر مضيق هرمز.

خط أنابيب النفط يربط غرب الإمارات بالفجيرة

يمتد مشروع خط أنابيب النفط «غرب-شرق 1» لمسافة تقارب 520 كيلومترًا، ويربط محطة تصدير أدنوك في جبل الظنة بمحطة الفجيرة، لنقل النفط الخام من مناطق الإنتاج والمعالجة في غرب الإمارات إلى الساحل الشرقي.

ويستهدف المشروع مضاعفة قدرة الإمارات على تصدير النفط الخام عبر الفجيرة، بما يمنح الدولة قدرة أكبر على الوصول إلى الأسواق العالمية من خلال ساحل خليج عُمان، بدلًا من الاعتماد الكامل على المسارات التي تمر عبر مضيق هرمز.

مشروع خط أنابيب النفط يتجاوز مضيق هرمز

تكتسب أهمية خط أنابيب النفط الجديد في الإمارات بعدًا استراتيجيًا، إذ يتيح نقل الخام إلى الفجيرة ومن ثم تصديره عبر خليج عُمان، وبالتالي تقليل الاعتماد على مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

ويأتي ذلك بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية التي أثرت في حركة شحن النفط والغاز عبر المنطقة، ما دفع منتجي الطاقة في الخليج إلى تعزيز البدائل البرية لتصدير الخام.

قدرة خط أنابيب الفجيرة الحالية تبلغ 1.8 مليون برميل يوميًا

يمثل المشروع الجديد توسعة مهمة للبنية التحتية القائمة في الإمارات، إذ تبلغ قدرة خط أنابيب حبشان-الفجيرة الحالي نحو 1.8 مليون برميل يوميًا.

وأعلنت شركة توتال إنرجيز مؤخرًا أنها تعتزم الاستثمار في توسعة خط أنابيب الفجيرة بهدف مضاعفة طاقته، في ظل الحاجة إلى مسارات بديلة لصادرات النفط من منطقة الخليج.

وبحسب الخطط المعلنة، تستهدف الإمارات رفع القدرة التصديرية عبر الفجيرة بصورة كبيرة بحلول 2027، بما يعزز مكانة الإمارة مركزًا مهمًا لتصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية.

أرامكو وأدنوك في مواجهة مخاطر ممرات الطاقة

يعكس تسريع مشروع خط أنابيب النفط الإماراتي اتجاهًا أوسع لدى شركات الطاقة الخليجية لتعزيز أمن البنية التحتية وسلاسل الإمداد، خصوصًا مع تعرض طرق الشحن البحرية لمخاطر جيوسياسية متزايدة.

ولا يستهدف المشروع زيادة القدرة التصديرية فحسب، وإنما يهدف أيضًا إلى توفير قدر أكبر من المرونة أمام صادرات النفط الإماراتية، وتمكين الدولة من الاستمرار في تلبية الطلب العالمي على الخام حتى في ظل اضطرابات حركة الملاحة في مضيق هرمز.