خطر بيئي يهدد السواحل الليبية.. ناقلة الغاز الروسية "آركتيك ميتا" تخرج عن السيطرة في البحر المتوسط
تحذيرات ملاحية واسعة.. انقطاع حبل الجر يؤدي لانجراف الناقلة المحملة بـ 62 ألف طن من الغاز المسال
أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية عن فقدان السيطرة تماماً على ناقلة الغاز المسال الروسية "آركتيك ميتا غاز"، وذلك إثر انقطاع حبل الجر أثناء محاولة سحبها شمال مدينة بنغازي بنحو 120 ميلاً بحرياً. وأكدت المصلحة في بيان صحفي أن الـ ناقلة تنجرف حالياً بشكل حر في المياه، مع عجز قاطرة السحب عن إعادة الربط بها لأسباب فنية، مما يرفع من مستوى المخاطر البيئية والملاحية في منطقة شرق البحر المتوسط، نظراً لما تحمله السفينة من شحنات ضخمة من الوقود والغاز.
مخاوف من كارثة بيئية بسبب حمولة الـ ناقلة من الغاز والديزل
تثير الوضعية الحالية للـ ناقلة الروسية قلقاً دولياً ومحلياً، حيث لا تزال السفينة العملاقة، التي يبلغ طولها 277 متراً، محملة بنحو 62 ألف طن متري من الغاز المسال، بالإضافة إلى تسعة أطنان من وقود الديزل. وحذرت السلطات الليبية من أن انجراف السفينة دون سيطرة قد يؤدي إلى حوادث اصطدام أو تسربات غازية كارثية، داعية كافة السفن والوحدات البحرية المارة قبالة السواحل إلى الالتزام بمسافة أمان لا تقل عن خمسة أميال بحرية، والإبلاغ الفوري عن أي تصاعد للأدخنة أو تسرب مرئي.
سلسلة حوادث بدأت بهجوم مسيرات أوكرانية قبالة السواحل الليبية
يعود تاريخ الأزمة إلى مطلع شهر مارس الماضي، عندما خرجت الـ ناقلة عن الخدمة أثناء رحلتها من ميناء مورمانسك الروسي باتجاه بورسعيد المصرية. وزعمت روسيا حينها أن السفينة تعرضت لهجوم بـ "طائرات مسيرة أوكرانية" انطلقت من الأراضي الليبية، وهو الحادث الذي لم تعقب عليه السلطات في ليبيا رسمياً. ومنذ ذلك الحين، شهدت الـ ناقلة سلسلة من حوادث فقدان السيطرة بسبب سوء الأحوال الجوية، كان آخرها فشل القاطرة "ماراديف" في الحفاظ على استقرار السفينة بعد محاولات مضنية لإعادتها إلى المسار الآمن.
ضغوط شعبية تدفع لنقل الـ ناقلة الروسية إلى المياه الدولية
أشارت التقارير إلى أن قرار مؤسسة النفط بنقل الـ ناقلة إلى المياه الدولية جاء عقب حملة تحذيرات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر المواطنون والخبراء عن مخاوفهم من مغبة اقتراب هذه الشحنة المتفجرة من المدن الساحلية الليبية. وبالرغم من التعاقد مع شركات متخصصة لعمليات الجر، إلا أن الحادث الأخير الذي وقع مساء الأربعاء أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، واضعاً الملاحة في المنطقة أمام اختبار أمني وبيئي صعب في ظل استمرار انجراف الـ ناقلة المحملة بالـ غاز الروسي دون رقابة مباشرة.








