تقرير مجلس الذهب العالمي: الأسواق الناشئة تسيطر على 70% من الطلب العالمي وتقود اتجاهات الأسعار
أعلن مجلس الذهب العالمي في تقرير حديث أن الأسواق الناشئة أصبحت القوة المحركة الرئيسية للسوق، حيث ساهمت بنسبة 70% من الطلب العالمي خلال العقد الأخير. وتستحوذ الصين والهند وحدهما على نحو نصف الطلب العالمي، مما يقلص الحصة النسبية لأوروبا والولايات المتحدة. ورغم نفوذ الشرق في الاستهلاك، لا تزال السياسات النقدية الغربية تؤثر بقوة على اتجاهات الأسعار. ويشير تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن استقرار الأسعار بات مرتبطاً بشكل وثيق بالأداء الاقتصادي للقوى الناشئة، بجانب إمدادات المناجم التي توفر 74% من المعروض
كشف أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي عن تحول جذري في خارطة القوى الاقتصادية المؤثرة على المعدن الأصفر، حيث أظهرت البيانات أن الأسواق الناشئة باتت تمثل مركز الثقل الحقيقي والدافع الأساسي لحركة التجارة العالمية. ووفقاً لنتائج التقرير، فإن التغيرات الهيكلية في أنماط الاستهلاك والاستثمار عالمياً منحت الشرق نفوذاً غير مسبوق في تحديد مصير الذهب خلال العقد الأخير.
تحليل هيكل الطلب العالمي ومساهمة الصين والهند
أفادت الأرقام الرسمية الصادرة عن مجلس الذهب العالمي بأن نحو 70% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب خلال السنوات العشر الماضية نبع من الأسواق الناشئة. وتصدرت الصين المشهد باستحواذها على 27% من حجم الطلب، تلتها الهند بنسبة 21%؛ ما يعني أن القوتين الآسيويتين وحدهما تسيطران على قرابة نصف الاستهلاك العالمي، وهو ما يضع الأسواق تحت رحمة المتغيرات الاقتصادية والنمو في هذه الدول.
التفاوت بين الشرق والغرب في تقرير مجلس الذهب العالمي
في مفارقة لافتة، أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن مساهمة الولايات المتحدة وأوروبا في الطلب المادي تظل محدودة نسبياً، حيث سجلتا 11% و12% على التوالي. ورغم هذا التراجع في حصة الطلب، يؤكد الخبراء أن السياسات النقدية الغربية وقرارات الفائدة لا تزال تلعب دوراً محورياً في تسعير الذهب عالمياً، مما يخلق حالة من التوازن المعقد بين القوة الشرائية في الشرق والسياسة المالية في الغرب.
مؤشرات المعروض وتأثيرها على استدامة السوق
على صعيد الإمدادات، رصد مجلس الذهب العالمي أن إنتاج المناجم يغطي حوالي 74% من احتياجات السوق، بينما تساهم عمليات إعادة التدوير بنحو 26%. وتؤكد هذه الأرقام أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو تباطؤ اقتصادي في الأسواق الناشئة الرئيسية قد يمارس ضغوطاً مباشرة على الأسعار، مما يجعل مراقبة النمو في بكين ونيودلهي أمراً حاسماً للمستثمرين لتوقع المسارات المستقبلية للمعدن النفيس.








