أسعار النفط تهوي بنسبة 10% وتفقد مكاسبها الأسبوعية عقب إعلان إيران فتح مضيق هرمز

سجلت أسعار النفط خسائر حادة ناهزت 10%، حيث هبط خام برنت دون مستوى 90 دولاراً عقب إعلان طهران فتح مضيق هرمز بالكامل. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بتصريحات متفائلة من الرئيس الأمريكي ترمب حول قرب انتهاء الصراع، وتقارير عن محادثات للإفراج عن أصول إيرانية مجمدة. ورغم الهبوط الحاد في أسعار النفط، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن إصلاح البنية التحتية النفطية قد يستغرق عامين. وقد ساهمت التهدئة الجبهة اللبنانية الإسرائيلية في تعزيز استقرار الأسواق وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل ملحوظ.

أسعار النفط تهوي بنسبة 10% وتفقد مكاسبها الأسبوعية عقب إعلان إيران فتح مضيق هرمز
النفط

شهدت الأسواق العالمية موجة هبوط حادة في التعاملات الأخيرة، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً قياسياً تجاوزت قيمته 10%، تزامناً مع إعلان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن إعادة فتح مضيق هرمز "بالكامل". وجاء هذا التطور ليضع حداً لسلسلة من الارتفاعات التي قادتها المخاوف من تعطل الإمدادات، خاصة مع اقتراب الصراع في الخليج من يومه الخمسين.

تراجع عقود برنت والتحولات في أسعار النفط العالمية

​أدى الإعلان الإيراني إلى انخفاض فوري في عقود خام برنت، لتستقر قرب مستويات 88 دولاراً للبرميل، مبددة كافة الأرباح التي تحققت خلال الأسبوع الجاري. وفي ذات السياق، تأثرت أسعار النفط بالتقارير التي أشارت إلى إمكانية الإفراج عن 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تنازلات نووية، وهو ما اعتبره المحللون إشارة قوية نحو خفض التصعيد العسكري الذي عطّل نحو خُمس إمدادات الخام العالمية عبر الممرات المائية الحيوية.

ضغوط دبلوماسية وتوقعات استقرار أسعار النفط

​ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتفائلة بشأن وقف دائم لإطلاق النار في زيادة الضغوط الهبوطية على أسعار النفط، حيث بدأت الأسواق في تسعير العودة الكاملة لتدفقات الخام قبل نهاية شهر أبريل الجاري. ورغم هذا التفاؤل، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن استعادة القدرات الإنتاجية المتضررة في منطقة الخليج قد تتطلب فترة تصل إلى عامين، مما يعني أن تعافي المعروض سيكون تدريجياً ولن يكون فورياً رغم استقرار أسعار النفط عند مستويات ما قبل الأزمة.

هدنة إسرائيل ولبنان وأثرها النفسي على المتداولين

​لم تكن التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران هي المحرك الوحيد، بل لعب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام دوراً محورياً في تهدئة المخاطر الجيوسياسية. ويرى خبراء الاقتصاد أن انكسار حدة الخوف دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الشرائية، مما أدى إلى تراجع أسعار النفط، حيث انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11% ليصل إلى 83.6 دولار للبرميل، وسط توقعات بأن الدبلوماسية ستقود المرحلة المقبلة من التصحيح السعري.