تتجه توقعات بنوك الاستثمار وشركات الوساطة في مصر إلى أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده يوم الخميس 2 أبريل 2026، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية واستمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي بسبب التوترات الجيوسياسية.
إجماع من بنوك الاستثمار على تثبيت الفائدة
وبحسب استطلاع أجرته “الشرق” وشمل عدداً من المؤسسات المالية من بينها “إي إف جي هيرميس”، و“الأهلي فاروس”، و“ثاندر”، و“زيلا كابيتال”، و“نعيم”، و“سيجما”، و“أكيومن”، و“مباشر”، و“كايرو كابيتال”، فقد أجمعت أغلب التقديرات على تثبيت الفائدة عند مستوياتها الحالية، مع ترجيح محدود لإمكانية رفعها بشكل طفيف وفق بعض السيناريوهات.
مستويات الفائدة الحالية بعد موجة خفض كبيرة
وتبلغ أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية حالياً 19% و20% و19.5% على التوالي، بعد أن خفض المركزي أسعار الفائدة خلال عام 2025 بإجمالي 725 نقطة أساس، أعقبها خفض إضافي بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع فبراير الماضي.
الحرب وارتفاع الطاقة يزيدان تعقيد القرار
وأرجع محللون هذه التوقعات إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار عدم اليقين المرتبط بتطورات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه المصري، وهو ما يرفع تكلفة الاستيراد والإنتاج ويضغط على مستويات الأسعار محلياً.
زيادات الوقود والنقل تشعل موجة تضخمية جديدة
وتترقب السوق موجة تضخمية جديدة بعد رفع أسعار المواد البترولية بنسب تراوحت بين 14% و30%، إلى جانب زيادة أسعار بعض تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق بنسب وصلت إلى 25%، ما يعزز المخاوف من تسارع التضخم خلال الأشهر المقبلة.
التضخم يرتفع قبل الزيادات الأخيرة
وكان معدل التضخم السنوي في المدن قد ارتفع إلى 13.4% خلال فبراير الماضي مقابل 11.9% في يناير، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة لكبح التضخم والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية أمام المستثمرين الأجانب.
تراجع الجنيه يضيف ضغوطاً جديدة
كما شهد الجنيه المصري تراجعاً بنحو 10% منذ بداية مارس، ليتحرك سعر الصرف نحو مستوى 53 جنيهاً للدولار مقارنة بنحو 47.5 جنيه في وقت سابق، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية ويدفع الأسواق لترجيح استمرار السياسة النقدية الحذرة.
7 اجتماعات متبقية خلال 2026
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية 7 اجتماعات متبقية خلال 2026، في تواريخ: 2 أبريل، 21 مايو، 9 يونيو، 20 أغسطس، 24 سبتمبر، 29 أكتوبر، و17 ديسمبر.
مستهدفات المركزي لخفض التضخم حتى 2028
ويستهدف البنك المركزي المصري خفض متوسط التضخم إلى نطاق بين 5% و9% بحلول الربع الرابع من 2026، ثم إلى نطاق بين 3% و7% بحلول الربع الرابع من 2028، في إطار سياسته لاستعادة استقرار الأسعار وتحقيق توازن مستدام في الأسواق.