انخفاض مستمر.. أسعار الغاز الطبيعي المسال تتراجع في آسيا للأسبوع الرابع
وسط مؤشرات تهدئة سياسية.. تراجع أسعار العقود الفورية في شمال شرق آسيا إلى 16.05 دولار
سجلت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية تراجعاً ملحوظاً للأسبوع الرابع على التوالي، مدفوعة بضعف معدلات الطلب واستقرار المشهد الجيوسياسي. ووفقاً لبيانات اقتصادية حديثة، فإن استمرار حالة الهدوء ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغوط عن سوق "الطاقة"، رغم تسجيل بعض العمليات الشرائية المحدودة في منطقة جنوب آسيا، وهو ما يعكس حالة من التوازن المؤقت في تدفقات الشحنات العالمية.
تراجع أسعار الغاز المسال بنحو دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية
أظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن مؤسسة عبدالله بن حمد العطية للطاقة أن متوسط سعر الغاز المخصص للتسليم في شهر يونيو المقبل إلى وجهات شمال شرق آسيا استقر عند 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً ملموساً مقارنة بـ 17 دولاراً المسجلة في الأسبوع الماضي، مما يؤكد سيطرة الاتجاه الهبوطي على الـ أسعار نتيجة وفرة المعروض وتراجع حدة التنافس على الحصص الفورية بين كبار المستهلكين في القارة الصفراء.
توقعات باتفاق سياسي وشيك يدفع الـ أسعار نحو الاستقرار
على الصعيد السياسي، عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حالة التفاؤل في الأسواق، حيث أبدى ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة مع إيران قريباً. هذا المناخ الإيجابي ألقى بظلاله على تداولات سوق الغاز، حيث يترقب المستثمرون نتائج الاجتماعات المرتقبة التي قد تفضي إلى استقرار دائم في سلاسل التوريد. ويعد هذا الاستقرار عاملاً حاسماً في كبح جماح الـ أسعار ومنع حدوث قفزات مفاجئة قد تضر بمعدلات النمو الاقتصادي العالمي.
تراجع حاد في الأسواق الأوروبية بنسبة 10.2% مع زيادة الاعتماد على الأنابيب
في القارة الأوروبية، شهد سعر الغاز الهولندي "تي تي إف" (TTF) استقراراً عند مستوى 13.55 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة تجاوزت 10%. ويعزى هذا الهبوط إلى استراتيجية المشترين الأوروبيين الجديدة التي تركز على إمدادات الغاز عبر الأنابيب بدلاً من الشحنات الفورية مرتفعة التكلفة. كما ساهم تحسين كفاءة محطات إعادة التغويز وحجوزات الموانئ في توفير بدائل مستقرة، مما قلل من الضغط على سوق الغاز المسال العالمي وأسهم في تهدئة الـ أسعار.








