الفضة تتراجع نصف جنيه في مصر.. والأوقية تقفز 5.6% عالميًا خلال أسبوع
كيف تراجعت أسعار الفضة في السوق المصرية رغم ارتفاع الأوقية عالميًا خلال الأسبوع الماضي؟
كتبت/شهد ابراهيم
شهدت أسعار الفضة في السوق المحلية المصرية تراجعًا بنحو نصف جنيه خلال الأسبوع المنتهي السبت 7 نوفمبر 2026، رغم ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنسبة 5.6%، في ظل تعافي المعادن النفيسة من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسواق خلال أواخر أكتوبر الماضي.
وكشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض من 94 جنيهًا في بداية الأسبوع إلى 93.5 جنيه في نهايته، بتراجع نسبته 0.53%.
أسعار الفضة في مصر خلال الأسبوع
قال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الفضة سجلت المستويات التالية بنهاية الأسبوع:
-
جرام الفضة عيار 999: نحو 93.5 جنيه.
-
جرام الفضة عيار 925: نحو 86.5 جنيه.
-
جرام الفضة عيار 800: نحو 75 جنيهًا.
-
جنيه الفضة: نحو 693 جنيهًا.
وأوضح أن ارتفاع الأوقية عالميًا لم ينعكس بصورة مماثلة على الأسعار المحلية، بالتزامن مع تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما حدّ من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المصرية.
الأوقية العالمية ترتفع 5.6% خلال أسبوع
على الصعيد العالمي، ارتفع سعر أوقية الفضة من نحو 49.10 دولارًا في إغلاق الأسبوع السابق إلى نحو 51.87 دولارًا في ختام تعاملات الجمعة 6 نوفمبر، بزيادة بلغت نحو 2.77 دولار، تعادل قرابة 5.6%.
وبذلك أنهت الفضة ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر، وسجلت مكاسب أسبوعية تجاوزت مكاسب الذهب، الذي ارتفع بنحو 5% خلال الفترة نفسها، وفقًا لتقرير المرصد.
تراجع الدولار يحد من مكاسب الفضة محليًا
وأشار مدير مرصد الذهب إلى تراجع سعر الدولار أمام الجنيه من نحو 56.12 جنيه يوم الخميس 29 أكتوبر إلى نحو 53.97 جنيه بنهاية الأسبوع، بفارق يقارب 2.15 جنيه.
وأضاف أن تراجع الدولار بالتزامن مع ارتفاع الأوقية عالميًا حدّ من انعكاس المكاسب الخارجية على أسعار الفضة في السوق المصرية، مع ارتباط التأثير النهائي بمستويات التسعير المحلية وهوامش التداول.
أسباب تعافي أسعار المعادن النفيسة عالميًا
جاء تعافي المعادن النفيسة بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر.
لكن الأسعار تعرضت لضغوط خلال الجلسة الأخيرة، عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت إضافة 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، مع استقرار معدل البطالة تقريبًا عند 4.1%، وهو ما عزز رهانات الأسواق على احتمال اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية خلال ديسمبر المقبل.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية لشهر أكتوبر، المقرر صدورها الثلاثاء 10 نوفمبر، يليها مؤشر أسعار المنتجين الجمعة 13 نوفمبر، باعتبارها مؤشرات مهمة لتقييم مسار التضخم وتوقعات أسعار الفائدة، وتأثيرها على الدولار وعوائد سندات الخزانة وأسعار المعادن النفيسة.
عجز المعروض العالمي من الفضة يقترب من 46.3 مليون أوقية
وفقًا لدراسة «ورلد سيلفر سيرفي 2026» الصادرة عن معهد الفضة، من المتوقع أن يسجل سوق الفضة العالمي عجزًا في المعروض بنحو 46.3 مليون أوقية خلال عام 2026، للعام السادس على التوالي.
ورغم ذلك، تتوقع الدراسة تراجع الطلب الصناعي على الفضة بنسبة 3% إلى 639.6 مليون أوقية، للعام الثاني على التوالي.
ويعكس استمرار العجز محدودية المعروض مقارنة بالطلب الكلي، لكنه لا يعني بالضرورة ارتفاع الأسعار بصورة متواصلة، إذ تظل الفضة متأثرة بتغير توقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار وحركة السيولة والمضاربات في الأسواق المالية.
تقلبات حادة في أسعار الفضة خلال 2026
أوضح وليد فاروق أن سعر جرام الفضة عيار 999 في مصر يقل بنحو 25.2% عن مستواه في بداية العام، البالغ 125 جنيهًا، بينما تقل الأوقية عالميًا بنحو 27.2% عن إغلاق عام 2025، عند نحو 71.3 دولار.
وأشار إلى أن الأوقية فقدت نحو 57% من ذروتها القياسية المسجلة في 29 يناير عند 121.64 دولار، فيما تراجع جرام الفضة عيار 999 في مصر بنحو 55.5% عن ذروته المسجلة عند 210 جنيهات.
وأضاف أن الفضة من أكثر المعادن النفيسة تقلبًا، نظرًا لارتباط أسعارها بعوامل متعددة، تشمل الاستخدامات الصناعية ودورها كمعدن نفيس وأداة استثمارية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتغيرات الحادة في الأسعار.
مرصد الذهب: بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاهات السوق
يرى مرصد الذهب أن الفضة تدخل الأسبوع الجاري في مرحلة ترقب لاختبار قدرتها على الاحتفاظ بمكاسب التعافي، في ظل ارتباط تحركاتها المقبلة ببيانات التضخم الأمريكية وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال ديسمبر، إلى جانب تحركات الدولار عالميًا ومحليًا.
وأكد المرصد أن استمرار العجز في المعروض العالمي قد يدعم الأساسيات طويلة الأجل لسوق الفضة، لكنه لا يضمن اتجاهًا صاعدًا للأسعار أو يحدد توقيت حدوثه، في ظل استمرار تأثير المتغيرات النقدية والاقتصادية وحركة المستثمرين في الأسواق العالمية.








