«الرقابة المالية» تبحث مع السفارة الأميركية تطوير سوق المال.. وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتعميق أدوات الاستثمار

عزام: تفعيل سوق المشتقات وتداول «الخيارات» قريبًا.. والانتهاء من أطر «البيع على المكشوف» لتعزيز السيولة وجذب المستثمرين

«الرقابة المالية» تبحث مع السفارة الأميركية تطوير سوق المال.. وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتعميق أدوات الاستثمار
رئيس هيئة الرقابة المالية مع وفد السفارة الأمريكية

استقبل الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفدًا من السفارة الأميركية بالقاهرة برئاسة السيد بن طومسون المستشار الاقتصادي الأميركي، بحضور الأستاذ عمر رضوان رئيس البورصة المصرية الجديد، والأستاذ محمد صبري نائب رئيس البورصة، في إطار دعم قنوات التواصل مع الشركاء الدوليين واستكشاف فرص التعاون بما يعزز تطوير الاقتصاد المصري ورفع جاذبية سوق الاستثمار.

وأكدت الهيئة أن اللقاء يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعميق التعاون الدولي وتبادل الرؤى بشأن تطوير سوق رأس المال المصري، في ضوء ما يشهده القطاع المالي من تحولات متسارعة على مستوى العالم.

الذكاء الاصطناعي والشفافية.. محور رئيسي في خطة تطوير السوق

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور إسلام عزام أحدث الخطوات التي تتبناها الهيئة لتطوير سوق رأس المال، عبر رفع مستويات الشفافية والإفصاح وإتاحة المزيد من البيانات أمام المستثمرين، بما يدعم كفاءة اتخاذ القرار الاستثماري.

وأشار إلى التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق ومتابعة المؤشرات، بما يتيح قراءة أكثر دقة لحركة التداول، ويسهم في دعم الاستقرار وزيادة كفاءة السوق.

الرقابة المالية: تطوير الأدوات الاستثمارية وتعزيز جاذبية الأنشطة غير المصرفية

وأوضح عزام الدور المحوري للهيئة في تنظيم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، باعتبارها أحد أهم محركات الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تطوير الإطار التنظيمي والرقابي يسهم في رفع كفاءة السوق وتعزيز ثقة المستثمرين.

كما أطلع الجانب الأميركي على حزمة من الخطوات التنفيذية التي تستهدف تطوير الأدوات المالية داخل السوق، بما يعزز من تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة ويخلق فرصًا جديدة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

اهتمام أميركي متزايد بفرص الاستثمار في مصر

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الأميركي عن اهتمامهم المتنامي بآفاق الاستثمار في مصر، مؤكدين أن السوق المصرية تتمتع بفرص واعدة وتنوع في القطاعات والأدوات الاستثمارية، ما يجعلها مؤهلة لتكون وجهة جاذبة للمستثمرين الدوليين خلال المرحلة المقبلة.

تفعيل سوق المشتقات.. 6 شركات مرخصة في سوق العقود المستقبلية

وردًا على تساؤلات الوفد الأميركي، أوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة تعمل على تعميق السوق عبر تفعيل سوق المشتقات المالية، خاصة بعد تدشين سوق عقود المستقبليات على المؤشر مؤخرًا بالبورصة المصرية (Futures Exchange)، والترخيص لـ 6 شركات سمسرة للعمل داخل السوق الجديدة.

وأكد أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في أدوات التداول والاستثمار، بما يسهم في زيادة كفاءة إدارة المخاطر وتوسيع قاعدة المستثمرين.

تداول عقود الخيارات قريبًا.. واستعدادات لتطبيق «البيع على المكشوف»

وأشار عزام إلى استمرار التنسيق مع البورصة المصرية لإتاحة تداول عقود الخيارات (Option Contracts) خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة لتوفير أدوات استثمارية أكثر تنوعًا واحترافية داخل السوق.

كما كشف عن قرب الانتهاء من إعداد وصياغة الأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لتفعيل آليات بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، بما يسهم في تعميق السوق وزيادة السيولة، مع الحفاظ على استقراره وتعزيز ثقة المتعاملين.

تطوير البنية التكنولوجية وأدوات مالية مبتكرة لجذب الاستثمارات

وشدد رئيس الهيئة على أهمية تسريع وتيرة التطوير من خلال تبني أدوات مالية مبتكرة، وتعزيز كفاءة البنية التحتية التكنولوجية للأسواق، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر عمقًا وتنافسية، وقادرة على جذب مختلف فئات المستثمرين سواء محليًا أو دوليًا.

رفع الوعي والترويج لتطورات سوق المال مع برنامج الطروحات الحكومية

وأكد عزام أن الجانب المعرفي يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح خطة التطوير، موضحًا أن الهيئة تولي أهمية خاصة لرفع الوعي العام بالتطورات الجديدة في سوق المال.

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على الترويج لهذه التطورات بين المستثمرين المحليين والأجانب، سواء من الأفراد أو المؤسسات، خاصة مع اقتراب تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية المرتقب، بما يعزز من مشاركة المستثمرين ويوسع قاعدة التعاملات في السوق.

رؤية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للخدمات المالية غير المصرفية

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة ماضية في تنفيذ رؤية طموحة تستهدف ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات المالية غير المصرفية، قائم على الاستقرار والشفافية والابتكار.

وأشار إلى أن هذا المسار يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتعظيم دور الأنشطة التي تشرف عليها الهيئة في دعم الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.