«أوبك+» تفقد 7.7 مليون برميل يوميًا.. وتقرير «أوبك» يثبت توقعات نمو الطلب العالمي على النفط

إنتاج «أوبك+» يتراجع إلى 35 مليون برميل يوميًا في مارس مقابل 42.7 مليونًا قبل الحرب

«أوبك+» تفقد 7.7 مليون برميل يوميًا.. وتقرير «أوبك» يثبت توقعات نمو الطلب العالمي على النفط
أوبك

كشف تقرير شهر أبريل الصادر عن منظمة أوبك أن دول تحالف أوبك+ فقدت نحو 7.7 مليون برميل يوميًا من إنتاجها النفطي منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في تطور يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب الإمدادات العالمية عقب إغلاق مضيق هرمز.

وبحسب تقرير أوبك الشهري، بلغ إنتاج دول أوبك+ خلال شهر مارس نحو 35 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 42.7 مليون برميل يوميًا في الشهر الأسبق، ما يعكس تراجعًا حادًا في الإمدادات نتيجة التطورات الجيوسياسية.

ورغم هذا الانخفاض الكبير في إنتاج أوبك+، أكد تقرير أوبك أن اضطرابات أسواق الطاقة لم تدفع المنظمة إلى تعديل تقديراتها بشأن نمو الطلب العالمي على النفط خلال العامين الحالي والمقبل.

العراق يتصدر خسائر الإنتاج.. والسعودية والإمارات والكويت في القائمة

أظهر تقرير أوبك أن العراق كان أكبر المتضررين من تراجع إنتاج أوبك+، حيث انخفض إنتاجه إلى نحو 1.6 مليون برميل يوميًا خلال مارس، بتراجع يتجاوز 2.6 مليون برميل يوميًا مقارنة بشهر فبراير.

وجاءت السعودية في المرتبة الثانية ضمن دول أوبك+ الأكثر تراجعًا، بعدما انخفض إنتاجها بنحو 2.3 مليون برميل يوميًا ليبلغ 7.8 مليون برميل يوميًا. تلتها الإمارات بتراجع قدره 1.5 مليون برميل يوميًا، ثم الكويت بانخفاض يقارب 1.4 مليون برميل يوميًا.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة النفط العراقية أن صادرات البلاد من الخام خلال مارس تراجعت بأكثر من 81%، فيما لم تتجاوز الإيرادات النفطية حاجز ملياري دولار خلال الشهر ذاته، ما يعكس التأثير المالي المباشر لانخفاض إنتاج أوبك+.

اضطرابات الأسعار وإغلاق مضيق هرمز يعمّقان أزمة الإمدادات

شهدت أسواق النفط تقلبات حادة منذ بداية الحرب، بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية. وأسهم هذا التطور في ارتفاع الأسعار بشكل كبير، قبل أن تهدأ نسبيًا مع إعلان هدنة مؤقتة، ثم تعاود الصعود عقب تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشير تقرير أوبك إلى أن هذه التطورات الجيوسياسية كانت العامل الرئيسي وراء تراجع إنتاج أوبك+، في وقت تراقب فيه الأسواق تطورات المشهد الأمني وتأثيره على تدفقات الطاقة العالمية.

«أوبك» تثبّت توقعات نمو المعروض من خارج «أوبك+» في 2026 و2027

حافظ تقرير أوبك للشهر الثالث على التوالي على توقعاته لنمو المعروض النفطي من خارج أوبك+ في عام 2026 عند 630 ألف برميل يوميًا. كما توقع أن ينمو المعروض من خارج التحالف في 2027 بنحو 620 ألف برميل يوميًا، بزيادة قدرها 10 آلاف برميل يوميًا عن تقديرات الشهر الماضي.

ويعكس هذا التثبيت في تقديرات أوبك رؤية مستقرة نسبيًا بشأن الإمدادات من المنتجين المستقلين، رغم استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية.

نمو الطلب العالمي على النفط ثابت عند 1.4 مليون برميل يوميًا في 2026

تمسكت أوبك بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط، مثبتة التقديرات للشهر الثامن على التوالي عند 1.4 مليون برميل يوميًا في عام 2026، كما أبقت على توقعاتها لنمو الطلب خلال 2027 عند 1.3 مليون برميل يوميًا للشهر الرابع على التوالي.

وبحسب تقرير أوبك، يُتوقع أن يبلغ إجمالي الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي نحو 106.5 مليون برميل يوميًا دون تغيير عن تقديرات الشهر الماضي، على أن يرتفع إلى 107.9 مليون برميل يوميًا خلال 2027.

ويؤكد ثبات تقديرات أوبك أن المنظمة لا ترى حتى الآن تأثيرًا هيكليًا طويل الأجل على الطلب، رغم التراجع الحاد في إنتاج أوبك+ والتوترات الجيوسياسية الراهنة.