أسواق النفط العالمية تسجل قفزة في الأسعار والطلب يتجاوز المعروض خلال الربع الأول من 2026

مؤشرات الطاقة الدولية للربع الأول من عام 2026

أسواق النفط العالمية تسجل قفزة في الأسعار والطلب يتجاوز المعروض خلال الربع الأول من 2026
أسعار النفط

أظهرت أحدث البيانات الصادرة بشأن المؤشرات الرئيسية لأسواق النفط العالمية خلال الربع الأول من عام 2026، حالة من الانتعاش الملحوظ في مستويات الأسعار، مدفوعة بزيادة واضحة في حجم الطلب العالمي الذي يتفوق حالياً على إجمالي الإمدادات النفطية المتاحة في الأسواق، وسط تراجع نسبي في مخزونات النفط العالمية ومعدلات التكرير مقارنة بالربع السابق.

قفزة في الأسعار الفورية والآجلة للنفط الخام

سجلت أسعار النفط الخام، بمختلف تصنيفاتها، اتجاهاً تصاعدياً مقارنة بالفترات السابقة، حيث قادت الأسعار الفورية هذا الارتفاع.

  • الأسعار الفورية: تصدرت سلة خامات أوبك الارتفاعات مسجلة 82.2 دولاراً للبرميل، وتلاها خام برنت الفوري الذي استقر عند 80.6 دولاراً للبرميل، في حين بلغ خام غرب تكساس الأمريكي الفوري 71.9 دولاراً للبرميل.

  • الأسعار الآجلة: لم تبتعد العقود الآجلة عن هذا المسار الصعودي، حيث سجلت عقود خام برنت الآجلة 77.8 دولاراً للبرميل، بالتوازي مع استقرار عقود خام غرب تكساس الأمريكي الآجلة عند مستوى 71.9 دولاراً للبرميل.

الطلب العالمي يتفوق على الإمدادات النفطية

كشفت المؤشرات عن فجوة واضحة بين حركة الاستهلاك العالمي وحجم الإنتاج، مما يفسر الضغوط الصعودية على الأسعار.

  • الطلب العالمي: قفز إجمالي الطلب العالمي على النفط ليصل إلى 106.1 مليون برميل يومياً. وجاء الاستهلاك الأكبر من نصيب الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية برصيد 60.3 مليون برميل يومياً (مع تسجيل مؤشر نمو تصاعدي)، تليها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحجم 45.7 مليون برميل يومياً، بينما استهلكت الدول الأعضاء في أوبك حوالي 6.2 مليون برميل يومياً.

  • الإمدادات النفطية: في المقابل، شهد إجمالي الإمدادات النفطية العالمية تراجعاً مقارنة بالربع السابق، حيث استقر عند 103.0 مليون برميل يومياً. وتوزعت هذه الإمدادات بين الدول غير المشاركة في إعلان التعاون التي ضخت 54.3 مليون برميل يومياً (مع مؤشر ارتفاع)، ودول أوبك المشاركة في إعلان التعاون بـ 31.9 مليون برميل يومياً. بينما ساهمت الدول الأعضاء في أوبك بـ 25.8 مليون برميل يومياً، والدول خارج أوبك المشاركة في إعلان التعاون بـ 16.8 مليون برميل يومياً، في حين سجل النفط الصخري الأمريكي إمدادات بلغت 9.191 مليون برميل يومياً.

تراجع في المخزونات العالمية ومخرجات المصافي

انعكس نقص الإمدادات مقارنة بالطلب بشكل مباشر على مستويات الاحتياطي العالمي ومعدلات التكرير، والتي سجلت تراجعاً عاماً مقارنة بالربع السابق.

  • المخزونات النفطية: تراجع إجمالي المخزون العالمي من المخزونات التجارية والاستراتيجية ليبلغ 9.474 مليار برميل. وحاز المخزون التجاري في دول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على النصيب الأكبر بواقع 3.820 مليار برميل (مسجلاً الارتفاع الوحيد في هذا القطاع)، يليه المخزون التجاري في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بـ 2.817 مليار برميل. في حين استقر المخزون الاستراتيجي عند 1.480 مليار برميل، وبلغ المخزون في البحر (المخزون العابر والمخزون العائم) حوالي 1.357 مليار برميل.

  • صناعة تكرير النفط الخام: تراجعت الكميات الإجمالية للمنتجات النفطية المكررة من المصافي العالمية لتصل إلى 81.9 مليون برميل يومياً. وساهمت الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالحصة الأكبر من التكرير بواقع 46.0 مليون برميل يومياً، تليها دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي سجلت 35.9 مليون برميل يومياً، مع الإشارة إلى أن كلا القطاعين سجلا مؤشرات صعود منفردة رغم التراجع الإجمالي للمخرجات العالمية.