سوريا تجذب عمالقة النفط والغاز.. الترسيم البحري مفتاح استثمارات المتوسط

مع احتياطيات ضخمة من الغاز والنفط في الحوض الشرقي للمتوسط، تبرز سوريا كوجهة جاذبة لشركات الطاقة العالمية، لكن التحديات الحدودية والسياسية تشكل عائقًا رئيسيًا أمام استثمار الغاز السوري.

سوريا تجذب عمالقة النفط والغاز.. الترسيم البحري مفتاح استثمارات المتوسط
سوريا

كتبت/شهد ابراهيم

احتياطيات الغاز والنفط في سوريا

يمتلك الحوض الشرقي للمتوسط احتياطيات كبيرة من الغاز والنفط، بعد اكتشافات مهمة خلال السنوات الماضية، مع مناطق اقتصادية خالصة تضم ثلاثة أحواض رسوبية رئيسية. وقد أجرت سوريا مسوحات زلزالية منذ عقود أظهرت مؤشرات واعدة لوجود احتياطيات بترولية وغازية.

الترسيم البحري والتحديات الحدودية

قسمت المياه السورية إلى ثلاث رقع بحرية، بعضها يتداخل مع مناطق لبنانية وتركية، ما أدى إلى نزاعات تعرقل الاستثمار والتنقيب. بينما تعتمد سوريا على خطوط العرض لترسيم حدودها، يعتمد لبنان مبدأ "خط الوسط"، ما خلق منطقة متنازع عليها بنحو ألف كيلومتر مربع. كما تلعب الخلافات السياسية والإقليمية دورًا في تعقيد أي اتفاق محتمل مع تركيا وقبرص.

محاولات استثمار الغاز السوري

شهدت سوريا محاولات سابقة لاستثمار الغاز، منها طرح مزايدات عالمية عام 2011، وعقد مع شركة روسية عام 2015، إلا أن العقوبات الدولية والتوترات السياسية حالت دون تنفيذ هذه المشاريع حتى الآن، ما جعل الترسيم البحري وحل النزاعات الحدودية مفتاحًا لجذب الاستثمارات المستقبلية.