أدنوك للغاز تضخ 28 مليار دولار لتوسعة تاريخية.. الإمارات تعزز موقعها كقوة عالمية في معالجة وتصدير الغاز

أعلنت أدنوك للغاز تنفيذ أكبر برنامج استثماري في تاريخها بقيمة 28 مليار دولار، بهدف تعزيز قدرات الإمارات في معالجة وتصدير الغاز وتحقيق السيادة الطاقوية. وتعتمد الشركة على شبكة أنابيب بطول 3,250 كيلومترًا لضمان استمرارية الإمدادات. ويرتكز التوسع على برنامج تطوير الغاز الغني (RGD) لرفع طاقة المعالجة 30% بحلول 2030، مع تحديث منشآت حبشان وعصب وداس. وقد ترفع قرارات 2026 الإنفاق لأكثر من 30 مليار دولار.

أدنوك للغاز تضخ 28 مليار دولار لتوسعة تاريخية.. الإمارات تعزز موقعها كقوة عالمية في معالجة وتصدير الغاز
أدنوك للغاز

تمضي شركة أدنوك للغاز بخطى متسارعة في تنفيذ أضخم برنامج استثماري في تاريخها، مستهدفة تحويل الإمارات إلى مركز عالمي لمعالجة وتصدير الغاز، في خطوة تعكس إصرار أبوظبي على تعزيز مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في سوق الطاقة العالمي رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

وأعلنت الشركة ضخ استثمارات تصل إلى 28 مليار دولار ضمن خطتها التوسعية، في إطار استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى رفع القدرات الإنتاجية والتصديرية، وترسيخ مفهوم السيادة الطاقوية الإماراتية.

بنية تحتية قوية تعزز المرونة

وتستند أدنوك للغاز إلى شبكة أنابيب تمتد لنحو 3,250 كيلومتراً، ما يمنحها قدرة عالية على ضمان استمرارية تدفقات الغاز إلى القطاعات الصناعية المحلية، مع الحفاظ على كفاءة التصدير دون تأثر كبير بالتقلبات الإقليمية.

برنامج تطوير الغاز الغني.. محور الاستراتيجية

ويُعد برنامج تطوير الغاز الغني (RGD) الركيزة الأساسية في خطة الشركة، إذ يستهدف زيادة طاقة المعالجة بنسبة 30% بحلول عام 2030، عبر تنفيذ مشروعات توسعية وتحديث منشآت استراتيجية تشمل حبشان وعصب وجزيرة داس.

ومنحت الشركة بالفعل عقودًا إنشائية بمليارات الدولارات لعدد من الشركات العالمية الكبرى، بهدف تحديث وتطوير مرافق المعالجة بما يواكب النمو المتوقع في الطلب المحلي والدولي.

الاكتفاء الذاتي والتوسع في التصدير

وتسعى هذه التوسعات إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل للإمارات من الغاز، مع تعزيز القدرة التنافسية لسوائل الغاز في الأسواق العالمية، بما يدعم توجه الدولة نحو توسيع نفوذها الاقتصادي في قطاع الطاقة، ويعزز حضورها في الاقتصاد الأزرق المرتبط بسلاسل الإمداد البحرية والتجارة العالمية.

قرارات حاسمة في 2026 قد ترفع الإنفاق لأكثر من 30 مليار دولار

وتتجه الأنظار إلى الربع الأول من عام 2026، حيث من المنتظر اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي لمشروعات عملاقة جديدة في الرويس وحبشان، وهي قرارات قد ترفع إجمالي الإنفاق الرأسمالي للشركة إلى ما يتجاوز 30 مليار دولار.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تؤكد أن الإمارات تراهن على الاستثمار طويل الأجل كأداة استراتيجية لتأمين مكانتها ضمن كبار مصدري الغاز عالميًا، في وقت تشهد فيه الأسواق حساسية متزايدة تجاه أمن الإمدادات.