أحمد موسى: الحكومة ستتدخل لضبط أسعار السلع الأساسية بالتسعيرة الإجبارية.. والسكر بـ25 جنيهًا ويباع بـ40

الإعلامي يؤكد أن القانون يمنح رئيس الوزراء حق تحديد سعر البيع وهامش الربح لـ5 سلع أساسية لفترة محددة لمواجهة الاستغلال

أحمد موسى: الحكومة ستتدخل لضبط أسعار السلع الأساسية بالتسعيرة الإجبارية.. والسكر بـ25 جنيهًا ويباع بـ40
الإعلامي أحمد موسى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن الدولة تتجه للتدخل المباشر من أجل ضبط أسعار السلع الأساسية عبر تطبيق التسعيرة الإجبارية، مشيرًا إلى أن هناك فجوة واضحة بين تكلفة بعض السلع وسعر بيعها للمواطنين، وهو ما يستدعي التحرك لحماية المستهلك ومنع استغلال الأسواق.

وقال موسى خلال تقديم برنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد" إن كيلو السكر يُباع بسعر 25 جنيهًا، بينما يصل إلى المواطن بسعر 40 جنيهًا، متسائلًا عن أسباب عدم التدخل الحكومي في مواجهة هذا التفاوت الكبير في الأسعار.

السكر مثال واضح على فجوة الأسعار في السوق

وأشار أحمد موسى إلى أن ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية في الأسواق لا يرتبط دائمًا بزيادة التكلفة الفعلية، وإنما يعود في كثير من الحالات إلى المبالغة في هوامش الأرباح أو ممارسات احتكارية تؤثر على استقرار السوق.

وأوضح أن السكر يمثل نموذجًا واضحًا لتلك الفجوة، حيث يتم طرحه بسعر أقل بكثير من السعر الذي يصل به للمستهلك، وهو ما يعكس وجود خلل في حلقات التداول أو التوزيع.

التسعيرة الإجبارية تعود في الأزمات الاستثنائية

وأوضح موسى أن الدولة كانت تتدخل في الماضي لضبط أسعار السلع الأساسية من خلال نظام التسعيرة الجبرية، حيث كانت الجمعيات الاستهلاكية تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد الأسعار ومراقبة الأسواق.

وأضاف أن هذا النموذج كان جزءًا من النظام الاقتصادي السابق، قبل أن تنتقل الدولة من النظام الاشتراكي الشمولي إلى النظام الرأسمالي القائم على آليات السوق الحر.

السوق الحر لا يمنع تدخل الدولة في حالة الأزمات

وأكد موسى أن النظام الرأسمالي يقوم في الأساس على مفهوم السوق الحر، لكن ذلك لا يعني ترك المواطن عرضة للاستغلال في حالات الأزمات أو الظروف الاستثنائية.

وأوضح أن الدولة تتدخل حين تفرض الأزمة نفسها، خاصة مع تزايد مطالب المواطنين بضرورة مواجهة ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الحكومة ملتزمة بالتحرك وفقًا للقانون.

قانون حماية المنافسة يمنح رئيس الوزراء صلاحيات ضبط الأسعار

وأشار الإعلامي إلى أن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحيات واضحة عبر جهاز حماية المنافسة، تتيح له تحديد سعر بيع سلعة أو أكثر من السلع الأساسية عند الضرورة.

وأكد موسى أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية المواطن ومنع التحكم في السوق أو رفع الأسعار بصورة غير مبررة.

5 سلع أساسية مرشحة للتسعير لضبط الأسواق

وأوضح موسى أن التدخل الحكومي المحتمل قد يشمل نحو 5 سلع أساسية تقريبًا، يتم إخضاعها للتسعيرة الإجبارية من أجل منع الاستغلال وضمان وصولها للمواطن بسعر عادل.

وأكد أن التسعير لن يكون عشوائيًا، بل سيتم تحديد سعر السلعة إلى جانب تحديد هامش الربح، بما يضمن التوازن بين حماية المستهلك ودعم حركة التجارة.

تحديد هامش الربح ودعم التاجر الملتزم

وتابع موسى أن الدولة لن تترك المواطن فريسة للاستغلال، خاصة مع الاتجاه نحو تطبيق الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن هناك إجراءات يتم تنفيذها منذ سنوات في هذا الاتجاه.

وأوضح أن الحكومة ستدعم التاجر الملتزم بالقواعد والأسعار، بينما سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين، بما يضمن ضبط الأسواق وعدم حدوث ارتباك.

عقوبات رادعة ضد المخالفين وإخفاء السلع

وشدد موسى على أن من يقوم بإخفاء السلع أو احتكارها سيواجه عقوبات رادعة، مؤكدًا أن تطبيق التسعيرة الإجبارية سيأتي لفترة زمنية محددة، مع استمرار العمل بنظام السوق الحر.

وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو مواجهة الأزمات وضبط الأسواق دون الإضرار بآليات الاقتصاد أو تعطيل حركة التجارة.

التسعيرة الإجبارية خطوة مؤقتة لضبط الأسواق

وأكد موسى أن تفعيل مادة التسعير من قبل رئيس مجلس الوزراء جاء في توقيت مناسب، لمنع تحكم التجار في الأسواق، وضمان استقرار الأسعار خلال المرحلة الحالية.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات ستكون مؤقتة، ومرتبطة فقط بظروف الأزمة، مع استمرار الدولة في دعم منظومة السوق الحر كمسار اقتصادي رئيسي.

مناقشات البرلمان تستهدف حماية المواطن واستقرار الأسواق

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن المناقشات الجارية داخل مجلس النواب تأتي في إطار حماية المواطن وضمان استقرار الأسواق، مؤكدًا أن القانون يصب في مصلحة المستهلك، ويهدف إلى منع الممارسات الاحتكارية التي ترفع الأسعار دون مبرر.